برعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية ينطلق السبت 29 الجاري سباق القفال السنوي للسفن الشراعية 60 قدما من جزيرة صير بونعير والى الميناء السياحي في واحدة من الملاحم التراثية الكبيرة التي يجسدها كل عام أكثر من 3000 بحار سيلتقون في حدث ضخم يربط الحاضر بالماضي.
ويعتبر سباق (القفال) فكرة هادفة أطلقها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عام 1991 ومنذ ذلك التاريخ سطرت البطولة نجاحا منقطع النظير وها هي اليوم تصل إلي النسخة العشرين الأمر الذي يؤكد وصول الرسالة السامية التي سعى إلى تحقيقها سمو راعي الحدث الذي يتفضل كل عام بشمول الحدث بالرعاية إلى جانب حضوره الشخصي للفعاليات الأمر الذي يعطي مدلولا بأهمية المحافظة على موروثاتنا مع مرور الأجيال.
وتمهيدا لإطلاق النسخة العشرين شهد نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ظهر يوم أمس انعقاد الاجتماع الأول للجنة العليا المنظمة للسباق برئاسة سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية المدير التنفيذي لنادي دبي الدولي للرياضات البحرية الجهة التي تشرف على تنظيم الحدث حيث وجه أولا خالص الشكر والتقدير والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على رعايته الكريمة للحدث وتبنيه له منذ أن كان فكرة وأصبح حقيقة تتوارثها الأجيال حيث وصل الحدث اليوم إلى محطته العشرين الأمر الذي يؤكد ان مدلول الرسالة الكبيرة التي يحملها السباق وصل إلى الأجيال بفضل فكر سمو راعي الحدث وإسهامه الواضح في تطوير المنافسة والتي بلغت اليوم درجة من الاحترافية الميدانية وذلك بفضل تكاتف جميع المؤسسات الوطنية والشرطية والعسكرية وإدارات الدولة الأمر الذي أسهم في ترسيخ وتثبيت أركان الحدث الذي أصبح مثار إعجاب الكثيرين من حولنا.
وقال حارب إن الحدث يدخل في النسخة المقبلة عامه العشرين وبالتأكيد ان ذلك يعني الكثير في وجود دعم ورعاية متميزة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي ساند استمرار السباق وقدم الأفكار التطويرية من عام إلى اخر حيث أصبح السباق يحدث عن نفسه بفضل القواعد التي وضعها سموه وحرصه على الحضور والمتابعة في الجزيرة التي تشهد كل عام لقاء القيادة بالنواخذة أو مجلس الفهيدي.
وشرح رئيس اللجنة المنظمة خلال الاجتماع التفاصيل الخاصة بالحدث والبرنامج الزمني للسباق حيث سيبدأ تجمع النواخذة والبحارة المشاركين في الحدث اعتبارا من يوم الخميس 27 الجاري حيث سيتحول الجميع إلى جزيرة صير بونعير التي تشهد تجمع السفن من اجل بدءْ الملحمة التي تجسد عودة أهل البحر من رحلة الغوص وسيخصص يوما الخميس والجمعة لإجراءات فحص السلامة على أن ينطلق السباق يوم السبت مبكرا بداية من الساعة السابعة والنصف صباحا.
وقال حارب خلال شرحه للحضور إن مسار السباق سيكون نفس مسار النسخة الماضية حيث سيكون الانطلاق من جزيرة صير بونعير تجاه جزيرة (النيوه) والتي تعتبر مرحلة أولى في السباق تبلغ المسافة فيها 60,23 ميلا بحريا وسيكون المرور عليها إجباريا ثم استكمال السباق فيما بعد إلى نقطة النهاية في الميناء السياحي وتبلغ المسافة في المرحلة الثانية 30,27 ميلا بحريا ليكون مجموع المسافة الإجمالية للسباق 9,50 ميلا بحريا.
وأكد حارب ان وجود نقطة مرحلية في السباق مثل جزيرة النيوه له أهداف حيث تحاط اللجنة المنظمة في حالة تغير حالة البحر اثناء السباق وتقلب حالة البحر يمكن أن تكتفي اللجنة بالنتائج التي سجلت مع انقضاء هذه المرحلة لذلك فان مرور المتسابقين بهذه النقطة مهم للغاية، مشيرا إلى ان اللجنة المنظمة تتابع عن كثب كل التقارير الخاصة بالأرصاد معربا عن أمله في ان يقام السباق في أجواء مثالية وجو مناسب حتى يخرج الحدث بالوجه المطلوب.
وأتاح حارب الفرصة المثلى للمؤسسات والدوائر الحكومية الفرصة للحديث وإبداء كافة الملاحظات من اجل استكمال النواحي العملية في جهود اللجنة المنظمة لإنجاح النسخة العشرين حيث تحدث راشد أميري مدير قناة دبي الرياضية والذي أكد تواجد القناة كشريك في إنجاح الحدث وهي علاقة ولدت مع انطلاقة الحدث وسوف تستمر بإذن الله خلال النسخة المقبلة من خلال خطة جديدة ومتميزة.
وقال أميري إن دبي الرياضية ستكون على الموعد في تغطية مختلفة عن الملامح الماضية وستُقدم النسخة العشرون في قالب يضع المشاهد في قلب الحدث من خلال بعض المفاجآت والتي ستشكل نقلة في تاريخ النقل المباشر للأحداث البحرية التراثية وهي تقنية إلصاق الكاميرات وإلحاقها داخل السفن المشاركة لتنقل للمشاهدين الصورة والصوت من قلب الحدث.
وكشف أميري ان هذا ليس هو فحسب بل إن القناة ومن خلال دعمها الكبير للحدث ستبدأ حملتها مبكرا من خلال الإعلانات والبرامج الخاصة التي تشهد إلقاء الضوء على حجم العمل المشترك بين الجهات الحكومية ونادي دبي الدولي للرياضات البحرية فضلا عن تسجيل سهرات خاصة مع النواخذة وأبطال هذه الرياضة فيما سيصاحب الحدث استديو خاص من مقر نادي دبي الدولي حيث ستقدم تغطية متميزة وغير مسبوقة في يوم السباق في بث حي ومباشر للسباق من قبيل الانطلاقة وحتي ما بعد لحظات التتويج فضلا عن بث اللقاء الإعلامي السنوي لسمو راعي الحدث من مجلس الفهيدي.
وشارك في الاجتماع ممثلو الدوائر الحكومية ومنها الإدارة العامة لشرطة دبي (النقل والإنقاذ البحري) والتي مثلها النقيب يحي حسين حيث أكد ستسجل حضورا متميزا من خلال زوارق الإنقاذ ووجود الغواصين في 7 زوارق إلى جانب الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي وإدارة الإسعاف الموحد بدبي والتي ستعمل ليل نهار من اجل ضمان السلامة من خلال المستشفي المتنقل أو الوحدات التي سترابط على اليابسة.
وقدم النقيب احمد البدواوي من مجموعة حرس السواحل (السرب الرابع) تنويرا للمساهمة اللوجستية التي ستقدمها إدارته للحدث والتي تجدد كل عام حيث سيتواجد أفراد السرب الرابع بقوة للمحافظة على امن وسلامة المشاركين في السباق وذلك من خلال إسناد اللجنة المنظمة بأربعة زوارق وناقلة عملاقة سترافق السفن من الانطلاقة وحتى النهاية.
وشارك في الاجتماع ممثل الإدارة العامة لشرطة الشارقة المقدم احمد حمد السويدي رئيس الرقابة الساحلية في جزيرة صير بونعير والذي قدم تنويرا عاما مبديا الاستعداد الجاد من الآن للحدث والذي يهم الجميع باعتباره عيدا ومناسبة تحقق العديد من الأهداف وقدم بعض الملاحظات للمحافظة على السلامة البيئية للجزيرة.
