قبل ساعات من مباراة الأهلي أمس في ختام الدوري المصري لكرة القدم تم حسم الجدال الذي كان دائراً حول استمرار حسام البدري مديراً فنياً، ووافقت لجنة الكرة بالإجماع على تجديد عقده لموسم مقبل، التجديد أنهى حالة من التردد طالت كثيراً بسبب عدم اقتناع محمود الخطيب نائب رئيس النادي والمسيطر على ملفات كرة القدم وإصراره على العودة إلى المدرب الأجنبي وقطع شوطا بالفعل لاختيار احدهم وتردد أكثر من اسم لمدربين من ألمانيا.

إلا إن الخطيب اضطر مرغماً للموافقة على استمرار حسام البدري لسببين أولهما الضائقة المالية التي يعيشها النادي كمؤسسة رياضية عملاقة نتيجة تقلص الموارد التي كانت طائلة خلال السنوات الماضية، والسبب الثاني تأهل الفريق إلى دور الثمانية لدوري رابطة الأبطال الإفريقي والذي يبدأ 17 يوليو المقبل و بالتالي صعوبة الاستعانة بمدرب أجنبي جديد خلال الفترة الزمنية الضيقة ليقود الفريق بنجاح، واللافت إن حسام البدري طلب من الخطيب الاجتماع على انفراد ليتأكد من موقفه من التجديد ومدى اقتناعه، وتلقى من الخطيب إجابة شافية تؤكد موافقته على التجديد و المطالبة بالحصول على بطولة إفريقيا.

اجتماعات الاتحاد الإفريقي

من ناحية أخرى اختتمت اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في مقره بالقاهرة برئاسة عيسى حياتو واعتمدت بشكل رسمي تعديل سنوات بطولة كأس الأمم الإفريقية لتصبح فردية وليست زوجية حتى لا تتعارض مع بطولات كأس العالم وكأس أمم أوروبا، وبالتالي تم الإبقاء على البطولة القادمة لتقام عام 2012 دون تعديل بشكل استثنائي وتستضيفها دولتان هما الجابون وغينيا الاستوائية، ويطبق التعديل على البطولة التالية لتقام عام 2013 في الجماهيرية الليبية، وتحدد أعوام 2015 و2017 للبطولتين التاليتين.

وعلم البيان ان الاتحاد الإفريقي قرر تأجيل تطبيق نظام دوري المحترفين في دول إفريقيا لمدة عام واحد ليطبق في موسم 2011-2012 بدلاً من الموسم المقبل الذي يبدأ عقب أسابيع، واضطر عيسى حياتو لمراجعة جوزيف بلاتر رئيس الفيفا والذي تحفظ على القرار لكنه وافق بعد أن لمس عدم قدرة كثير من الدول الإفريقية على توفيق أوضاعها بما يتماشى مع شروط دوري المحترفين.

الاتحاد الإفريقي كلف المصري هاني أبو ريدة عضو المكتب التنفيذي في الفيفا بهذا الملف الشائك للغاية، وفي تصريحات خاصة ل«البيان» كشف هاني أبو ريدة إن أوضاع كرة القدم في قارة إفريقيا تختلف كثيراً عن قارة آسيا التي تطبق بشكل معقول نظام دوري المحترفين، وقال توجد صعوبات أهمها التغيير الجذري لمسابقات كرة القدم، وقبل ذلك إدخال تعديلات على اتحادات الكرة من الناحيتين الإدارية والتنظيمية لتصبح إدارات محترفة.

وأضاف: مازالت إفريقيا غير مستعدة لقبول الفصل ما بين رابطة دوري المحترفين من ناحية واتحاد الكرة من ناحية أخرى، والمطلوب أن تكون الجهة المنظمة للدوري كيانا منفصلا له إدارات للمسابقات والتسويق والإعلام والمالية، ويقول: المشكلة الأكبر في الأندية التي يجب أن توفق أوضاعها و تخصص ميزانية منفصلة لكرة القدم عن باقي الأندية.

وبالنسبة للكرة المصرية فان المشكلة أكثر عمقاً فدوري المحترفين سوف يصطدم بالقانون الذي لا يسمح باستقلالية الأندية أو خصخصة نشاط كرة القدم بها ولا بد من قانون يوافق على تأسيس شركة ذات أسهم محدودة تدير كرة القدم في الأهلي والزمالك وباقي الأندية.

حسني عبد ربه والاسماعيلي

من ناحية أخرى كشف المتحدث الرسمي للنادي الاسماعيلي عن عدم وجود أي عقبات حول انضمام اللاعب حسني عبد ربه الذي انتهت إعارته مع أهلي دبي إلى فريق الاسماعيلي، وقال إن النادي بإمكانه دفع مستحقات اللاعب في العام المتبقي من عقده والبالغة مليون دولار، وقال انه رغم الأزمة المالية إلا إن الاسماعيلي قادر على سداد مستحقاته ليغلق الأبواب أمام الأهلي والزمالك للتفاوض معه، وكشف عن وجود عروض احتراف أوروبية وصلت للنادي من أجل ضم عبد ربه، وان وجهته المقبلة ربما تكون أوروبية.

وكانت هناك انتقادات لاذعة وجهت إلى مجلس إدارة الاسماعيلي السابق لتوقيع اللاعب على عقد يفرض على الاسماعيلي دفع مليون يورو له، وكشف مسؤول في ذلك المجلس السابق انه كان لابد من اتخاذ تلك الخطوة وان المجلس الحالي أمامه حلول عديدة هي أما بيع اللاعب نهائياً أو إعارته والموافقة على العروض التي وصلت، أو استكمال مشواره مع الدراويش.

وأضاف: حسني عبد ربه قبل تمسك بأن يتقاضى مليون يورو في الموسم مقابل التجديد ثم الإعارة لأهلي دبي، وبعد مفاوضات عديدة وافق على أن يكون المقابل مليون دولار بدلاً من يورو، وبالتالي تم توفير مبلغ كبير للنادي، وقال: عرض أهلي دبي كان مغرياً للغاية ولذلك تمت الموافقة على تمديد التعاقد ثم الموافقة على الإعارة، ولذلك كان لابد إنهاء ذلك الأمر سريعا، وبالتالي خرج الاسماعيلي مستفيداً من الصفقة من جميع النواحي.

القاهرة - علاء إسماعيل