حقق سباق زايد الخيري في دورته السادسة نقلة كبيرة على الصعيدين الجماهيري والفني، وهو ما كفل له مزيدا من النجاح بالنسبة إلى هدفيه الإنساني والترويجي للدولة، حيث شهد إقبالاً فوق العادة من المشاركين الذين بلغ عددهم 13832 مشاركا من مختلف الجنسيات والأعمار.
كما شهد السباق تحطيم الرقم القياسي الخاص بسرعة إنهاء مسافته للعام الثاني على التوالي، عندما استطاع بطل هذه الدورة الأثيوبي «جبري جبرايام» ان ينهي مسافته البالغة 10 كيلومترات في 42,27 دقيقة، فنسخ الرقم السابق المسجل باسم الكيني أديسي باولا بفارق 6 ثوان، وهو تفوق بذلك على منافسه العنيد الكيني بيتر كاميس الذي وصل لخط النهاية بعده بسبع ثوان كاملة، في الوقت الذي ذهبت فيه بطولة السيدات للأميركية ذات الأصل الأثيوبي «بوزونوش ديبا» التي سجلت 10، 33 دقيقة.
أقيم السباق في طقس مثالي جدا، وهو ما شجع الأميركيين على المشاركة فيه في الساعات الأخيرة بأعداد كبيرة، حيث كان باب الاشتراك مقفولا قبل اربعة أيام على مشاركة 8500 مشارك فقط من خلال الموقع الالكتروني، وقد ظهرت علامات الإقبال الكبير من ملاحظة شكلية، ولكن لها اعتبارها، عندما ظلت قوافل المشاركين تعبر خط بداية السباق في اندفاع بلا نهاية لمدة 17 دقيقة كاملة، لدرجة اننا توقعنا ان يصل البطل وينهي السباق قبل ان يبدأه آخر المشاركين، وقد كانت هذه المشاركة الغفيرة مثار سعادة الجميع، وقد اكتملت وتوجت بتحطيم رقم السباق من البطل الأثيوبي.
وبالنسبة إلى متسابقي الإمارات تراجع الرقم المسجل للدولة في السباق بواقع 5ثوان حيث سجل سيف الراشدي أفضل نتيجة بين زملائه (05، 33) دقيقة، وجاء بعده على التوالي علي الوحشي وبدر حارب وحميد الدرمكي ومبارك مصبح. وعن هذه النتائج قال المدرب صالح مرزوق: ان النتيجة بالنسبة إلى لاعبي الإمارات في اطار التوقعات لأنهم جميعا شاركوا في سباقات عديدة للقوات المسلحة هذا العام، ومعظمهم يعاني من الإجهاد، بالإضافة إلى ان المنافسة هذا العام جرت بمشاركة أكثر من 30 متسابقا محترفا مما رفع من مستوى الأداء بوجه عام، وقلل من حظوظ لاعبينا.
وعند خط النهاية، حضر رواد الحديقة وجمهور السباق تتويج الأبطال على أنغام الموسيقى، حيث قام الفريق الركن محمد هلال الكعبي بتسليم الكؤوس والميداليات للأبطال، بمشاركة كل من المقدم محمد علي عامر، وعمر الشامسي القائم بالأعمال في سفارة الإمارات، في الوقت الذي حصل فيه كل المشاركين على هدايا تذكارية تحمل صورة المغفور له الشيخ زايد.
وفي الخيمة التراثية كانت الطوابير على نقوش الحناء التي توافد عليها معظم النساء والأطفال، بينما استمتع البعض بالأغاني العربية الشرقية على أنغام العود والصاجات، والتقطت للأبطال العديد من الصور التذكارية، كما أجريت معهم لقاءات عدة من شبكات وقنوات التلفزة المحلية والدولية في نيويورك.
الظهوري الأب والابن معا في السباق
شارك في السباق سعيد درويش الظهوري ( اداري في الملحقية العسكرية بالسفارة) مع ابنه البالغ من العمر 17 عاما، واكملا معا السباق للنهاية، وعند خط النهاية كان الابن يعرب عن امتنانه للوالد الذي يشجعه على المشاركة في السباقات باستمرار. اما الوالد فقد أكد ان المشاركة في السباق الذي يحمل اسم الفقيد الغالي «زايد» تعتبر شرفا وواجبا بغض النظر عن اعتبارات الفوز والخسارة.
عمر الشامسي:الاستمرارية برهان النجاح
كانت سعادة عمر الشامسي القائم بالأعمال في سفارة الإمارات في واشنطن غامرة بعد انتهاء مراسم تتويج الأبطال، وقال ان سر سعادته ان الجهود أثمرت والحمد لله، وأصبح السباق من المناسبات المهمة التي تنتظرها نيويورك سنويا، وقال ان الاستمرارية هي التي كفلت لهذا السباق النجاح، لان من دورة إلى دورة يزداد الاهتمام ويتم تقويم التنظيم والاضافة اليه، والملاحظ ان الشركات الراعية والمساهمة في النجاح زاد عددها، وفي الوقت نفسه زادت اعداد المشاركين لتبلغ رقما يعتبر قياسيا بالنسبة إلى سباقات حديقة سنترال بارك، وكان يتوقع ان يزيد العدد أكثر عن ذلك لو ان الشركة المنظمة لم تقم بغلق باب الاشتراك عبر الموقع الالكتروني قبل 4 أيام من السباق.
واعتبر الشامسي ذاك النجاح مكافأة للجميع، واشاد بالتعاون الناجح مع اللجنة المنظمة والبعثة الدائمة للإمارات في الأمم المتحدة، وشركة رود رنر، ومؤسسة هيلثي كيدني.، كما أشاد بجهود الإعلام واعتبره شريكا اساسيا لانه عزز بتغطيته للسباق المردود الذي تسعى اليه الشركات الراعية.
ستور:لم أتوقع هذه المشاركة الكبيرة
قال ديفيد ستور رئيس مجلس ادارة شركة «RAA» المشاركة في رعاية السباق، انه جاء بنفسه ليرى على الطبيعة كيف يتم تنظيم السباق، وحجم الاقبال عليه، وانه فوجئ بهذا العدد الكبير من المشاركين، وبناء عليه زادت قناعته بضرورة الاستمرار في رعاية السباق، والمساهمة في نجاحه الذي يعود بالتبعية على شركته، وتجدر الاشارة إلى ان رئيس الشركة وقتما التقيناه كان يقوم بتصوير الدعاية الخاصة بالشركة داخل الخيمة المخصصة للجنة المنظمة وكبار الشخصيات في السباق.
إبراهيم سالم يحرز برونزية نصف ماراثون سويسرا الدولي
يواصل فرسان الإرادة من أبطال نادي الثقة للمعاقين عزف نغمات التألق في بطولات أوروبا الدولية فبعد النتائج الرائعة التي حققتها اللاعبة ثريا الزعابي واللاعب أحمد أحمد الحوسني في دولية التشيك لمنافسات الميدان جاء اللاعب الأولمبي المخضرم إبراهيم سالم ليرفع علم الإمارات على منصات التتويج محرزاً الميدالية البرونزية في سباق نصف الماراثون شينكون الدولي في سويسرا للكراسي المتحركة.
جاءت مشاركة اللاعب في الماراثون لمسافة 21 كم وسط أجواء صعبة للغاية بسبب سقوط الأمطار بغزارة ليزيد من قوة السباق وسط نخبة من إبطال أوروبا ليحقق المركز الثالث خلف السويسريان فيلجر كورنيل صاحب المركز الأول ومواطنه لوتشير توبي في المركز الثاني وبهذه النتيجة الرائعة يثبت اللاعب موقعه بين الكبار وخصوصاً في سباقات المسافات الطويلة ويعوض غيابه عن ماراثون العين الدولي بسبب الإصابة كما شارك اللاعب محمد القايد في السباق محققاً المركز السادس وتعتبر هذه النتيجة جيدة للاعب بالنسبة لعودته للمشاركة في البطولات الدولية بعد انقطاع أكثر من عامين عن المشاركة في البطولات.
طارق بن خادم يثمن الإنجاز
من جانبه ثمن طارق سلطان بن خادم رئيس مجلس إدارة نادي الثقة الإنجاز الذي حققه اللاعب وسط منافسة أبطال أوروبا مؤكداً ثقة مجلس الإدارة في فريق ألعاب القوى الذي طالما مثل الدولة خير تمثيل في المناسبات الدولية وأشار بن خادم بان إدارة النادي تنتظر الكثير من الإنجازات من هؤلاء الأبطال بما يتناسب مع الجهود التي تبذل من أجل تطوير مهارات اللاعبين وقدراتهم .
وأضاف بن خادم بأن النجاحات الكبيرة التي يحققها اللاعبون خاصة في المناسبات العالمية دليل قوي على الطفرة الكبيرة التي حققتها الدولة في مجال رياضة المعاقين والنابع من اهتمام قيادتنا الرشيدة بذوي الإعاقة الذين أصبحوا بإنجازاتهم خير سفير للدولة في المحافل الدولية مؤكداّ بان إدارة النادي تسعى بكافة الطرق إلى تنمية قدرات هؤلاء الأبطال بما يمكنهم من منافسة أبطال العالم في المحافل الدولة مشيراً بأننا نواجه تحديات كبيرة في إعداد أبطالنا للاستحقاقات الدولية القادمة وأهمها بطولة العالم بنيوزلندا2011 وبطولة الألعاب شبه الأولمبية لندن 2012.
تقدير
شكر محمد بن زايد لإطلاق فكرة السباق ودعمها
أعرب الفريق الركن محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة عن سعادته بالنجاح الذي شهده السباق في دورته السادسة، وقال ان هذا النجاح عبرت عنه بصدق الزيادة التي حدثت على صعيد عدد المشاركين، والرقم القياسي الذي تم كسره للمرة الثانية في عامين على التوالي.
وأضاف انه يشعر بالفخر لكل ما تحقق حتى الآن لسباق يحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وانه ينتهز الفرصة ليتقدم بالشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، لأنه هو الذي أطلق فكرة هذا السباق، وكفله بدعمه ورعايته، وانه يتذكر البداية الخجولة قبل 6سنوات عندما كان المسؤولون عن حديقة سنترال بارك لا يسمحون بوضع لافتة واحدة تحمل شعار السباق أو أي من الشركات الراعية، وكيف تغير الحال إلى النقيض تماما الآن، بترحيب وحفاوة فوق العادة من كل المنظمين والمسؤولين في المدينة.
وقال الكعبي ان البداية كانت بمشاركة 3500 مشارك فقط، واجتياز العدد ل13 ألف مشارك هذه المرة، يبرهن على ان الرسالة المستهدفة من تنظيم السباق تحققت والحمد لله، ومهما فعلنا لن نوفي «زايد» حقه، وأشار إلى ان اللجنة المنظمة ستراجع تقارير الدورة السادسة وستبدأ على الفور في التحضير للدورة المقبلة.
يناير
بطل السباق يؤكد مشاركته في الماراثون
أكد الاثيوبي جبري بطل السباق مشاركته في ماراثون زايد الذي سيقام في شهر يناير المقبل، وقال ان الذي شجعه على ذلك هو النجاح الذي تحقق في سباق نيويورك، والسمعة الطيبة التي تتمتع بها اللجنة المنظمة، وقال ان مدير أعماله سيخطط بحيث يشارك أولا في سباق الماراثون في اثيوبيا ثم يشارك في سباق أبوظبي، حتى يكون جاهزا لأنه لم يشارك من قبل لمسافة الماراثون.وقال البطل انه وعد بكسر الرقم القياسي للسباق وأوفى بوعده، ولم يكتف فقط بالفوز بالسباق الذي كان بالنسبة له صعبا، ولكن الذي سهل مهمته ان الطقس كان مثاليا للغاية.
امتنان
رفع جوائز السباق العام المقبل
رفع جوائز السباق اعتبارا من الدورة المقبلة كان حفل الاستقبال الرسمي الذي نظمته سفارة الإمارات للترحيب بالفعاليات المشاركة في التنظيم فرصة لكي تعبر الجهات المعنية عن امتنانها وشكرها لدولة الإمارات، وبخاصة مؤسسة هيلثي كيدني التي يذهب لها ريع السباق.
وكانت الكلمة التي القتها المتسابقة فرانسيس الكون والتي تم علاجها من احد أمراض الكلى مؤثرة للغاية، واستقبلها الحضور بتصفيق حار. ومن المفاجآت اعلان رئيس اللجنة المنظمة رفع سقف جوائز السباق اعتبارا من العام المقبل بالنسبة الى الفائزين الثلاثة لتصبح جائزة البطل 10 آلاف دولار والثاني 7500 دولار والثالث 5000 دولار.
اصابة
بطلة السباق اضطرت للانسحاب العام الماضي
قالت الأميركية بوزونوش ديبا، ذات الاصل الاثيوبي انها سعيدة للغاية بفوزها باللقب هذا العام، وانها لم تتوقع ان تكون المنافسة سهلة على صعيد السيدات كما حدث، ومن المفارقات انها كانت قد اضطرت للانسحاب من السباق العام الماضي بسبب اصابتها بشد عضلي مفاجئ. وأشارت إلى انها تشارك في معظم السباقات التي تقام في حديقة سنترال بارك،، وانها حققت الفوز بالمركز الأول مرات كثيرة من قبل، ولكن سعادتها بهذا السباق أكثر لأنه يحمل هدفا انسانيا.
رسالة نيويورك ـ ضياء الدين علي



