اختتمت النسخة الثانية من عمر دوري المحترفين للموسم 2009/ 2010 والتي حسمت الأسبوع الماضي في الجولة 22 بتتويج الوحدة بطلا وهبوط عجمان والإمارات إلى دوري الدرجة الأولى (أ) وصعود اتحاد كلباء ودبي ليصبح دوري المحترفين من أبوظبي 5 أندية ومن دبي 5 أندية ومن الشارقة ناديان. وفقدت عجمان ورأس الخيمة تواجدهما في النسخة الثالثة لدوري المحترفين وأسفرت الجولة الأخيرة عن فوز الوحدة على النصر 3/ 0 وبني ياس على الإمارات 4/ 0 والشباب على عجمان 2/ 0 وتعادل الأهلي والظفرة 4/ 4 وتعادل الجزيرة والوصل 2/ 2 وتعادل الشارقة والعين 1/ 1.

الوحدة والنصر

اختتمت الجولة 22 من عمر مسابقة دوري المحترفين وتوج الوحدة بطل لدوري المحترفين ويمثل الكرة الإماراتية في بطولة العالم للأندية في أبوظبي وحصل الوحدة على الدرع عن جدارة واستحقاق خلال مسيرته في المسابقة ونجح مجلس الإدارة برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد ومجلسه الموقر والجهاز الإداري والفني والطبي من خلال منظومة متكاملة تستحق كل تقدير.

وكان هدفه حصد البطولة الأم والأقوى بدون أي مغالاة في الانتدابات والمحترفين واعتمد على اللاعبين المواطنين أبناء النادي والذين يحملون لافتة الولاء والروح والشعار لناديهم وهذا هو الفرق الكبير خلال مسيراته في المسابقة و لم يخسر الوحدة أي مباراة على ملعبه وكان أقوى دفاع في البطولة ولم يخسر خلال المسابقة أكثر من 8 نقاط فقط .

وهي سمة البطل في خسارتين وتعادل واحد ونجح المترو وأصحاب السعادة في إسعاد وإدخال الفرحة على قلوب الجماهير بعد 5 سنوات منذ آخر بطولة لهم وامتلك الوحدة البديل الجاهز من خلال مسابقة تحتاج إلى النفس الطويل ولم يتأثر نادي الوحدة بغيابات النجوم والمحترفين المؤثرين واستطاع ان يحصد النقاط ويتفوق على نفسه من خلال منظومة تعمل بفكر ورؤية وتعاون يصب في النهاية للمصلحة العامة لنادٍ كبير يمتلك روح البطولة.

وكان ختامها مسكا لأصحاب السعادة بفوز مستحق على النصر 3/ 0 لتكتمل الفرحة بفوز غالٍ مع درجة التتويج وفرحة الجماهير ووصل إلى النقطة 58 بفارق 7 نقاط عن منافسه الجزيرة، ولعب هكسبيرغر بتشكيلة ثابتة في كل الخطوط، وكان الوحدة هو الأفضل وسيطر على مجريات المباراة، ولعب بروح البطل بعيداً عن أي ضغوط بل دوافع الفوز.

وحصد النقاط وقدم الجزيرة أداءه المعروف من خلال ما قدمه في الموسم من أداء وجماعية وانتشار وتطبيق الفكر التكتيكي والمهام وسيطر على منتصف الملعب وحافظ على تقدمه ونجح في الإضافة مع ارتفاع معنويات اللاعبين من روح وحماس بعيدا عن أي ضغوط.

وأشرك هيكسبيرغر لاعبين جدداً ونجح في إظهارهم خلال الموسم مثل سانتو وسعيد الكثيري وحسن أمين ونجح في تطبيق المنظومة الدفاعية هذا الموسم، وكان أقوى دفاع كما نجح في توفير رأس حربة صريح كان يفقده هجوم الوحدة باستقطاب بيانو وحسم مباريات كثيرة مع فنغا وماجراو وكان للمحترفين الأجانب بصمة في مشوار البطولة وإضافة واكتفى النصر بتواجده وعدم هبوطه وبقائه في المركز العاشر برصيد 26 نقطة وخسارة 13 مباراة.

الجزيرة والوصل

خاض نادي الجزيرة الوصيف صاحب المركز الثاني لدوري المحترفين مباراته الأخيرة من عمر المسابقة بعد أن فقد الأمل في حصد البطولة للمرة الثالثة على التوالي أمام بطل خليجي 25 الامبراطور الوصلاوي في زعبيل، وهو نفس السيناريو للجزيرة خلال الثلاث سنوات بداية قوية وتصدر لجدول المسابقة لأكثر من 14 جولة وأطلق عليه بطل الفترة الشتوية بفارق 7 نقاط عن منافسيه.

وتوقع الجميع أن يكون بطل النسخة الثانية وهو قادر على ذلك بما يمتلكه من إمكانيات وعناصر وقدرات ودعم قوي من مجلس الإدارة وسرعان ما فقد تصدره للجدول وتراجع. والغريب أن الجزيرة لم يخسر إلا مباراة واحدة وتعادل 6 مباريات فقد من خلالها 14 نقطة وبالمقارنة مع بطل النسخة الثانية الوحدة خسر مباراتين وتعادل بواحدة فقد من خلالها 8 نقاط وهنا الفارق بين الوحدة والجزيرة الخمس نقاط وكانت فرصة الجزيرة لحصد أول بطولة عملية من خلال المواسم الثلاثة الماضية.

ولم نستطع أن نضع أيدينا على الأسباب الحقيقية للإخفاق المتكرر وسوء الطالع لفريق يمتلك كل مقومات البطولة من مجلس إدارة محترف ومدرب يمتلك تاريخا كبيرا وعالميا ولاعبين من أفضل العناصر في الدولة بجانب المحترفين وعليهم علامة استفهام كبيرة وهل هم جزء من المشكلة أم هي في الجهاز الفني لكثرة الاصابات والغيابات ام التشكيل ام في التوظيف ام في طريقة اللعب ام المهام ام عدم التكيف مع فكر ورؤية المدرب وهو لا يمتلك الحلول رغم وجود قائمة لاكثر من 50 لاعبا.

تعادل بطعم الفوز ابقى الوصل في المركز الثامن بـ 29 نقطة بعد تعادل الشارقة والأهلي وتعادل للجزيرة غير مرضٍ في ختام الموسم والجولة الاخيرة بعد تعادله السادس وزيادة فارق النقاط مع الوحدة إلى 7 نقاط وهي كثيرة جداً على الجزيرة من خلال الموسم المنصرم والموسم الاخير في دوري الهواة فقد الجزيرة 14 نقطة وخسارة على المنافسة كانت سبب ابتعاده عن البطولة للمرة الثالثة ويتحمل اللاعبون جزءا والجزء الاكبر على براغا.

لعب الجزيرة بتشكيل كامل بهدف حصد النقاط واعداد قبل مباراته امام عجمان لعب بمثلث هجومي سوبيس وتوني وعلي منجوت وسبيت خاطر ودياكيه وظل الجزيرة بعيدا عن مستواه واستطاع الوصل ان يتقدم بهدف مما جعل براغا يعيد ترتيب اوراقه ولعب بطريقة 4/ 3/ 2/ 1 للحفاظ على التوازن والنظام والمهام في التطبيق التكتيكي للفريقين ونجح في العودة للمباراة ولكن ما زال هناك اخطاء دفاعية كثيرة في المنظومة اخطاء فردية وجماعية في التمركز والرقابة والعمق مع عدم المساندة الدفاعية والبطء.

الأهلي والظفرة

تعادل الأهلي والظفرة في ختام الجولة الاخيرة من عمر المسابقة لدوري المحترفين وتراجع الفريقان في جدول الترتيب فاحتل الأهلي المركز السابع والظفرة المركز الثامن بنفس الرصيد من النقاط 26 نقطة في مباراة حفلت بالأهداف لكل فريق 4 / 4 في مباراة متوسطة المستوى الفني والتكتيكي، وكانت تحصيل حاصل وتألق فيها حسني عبد ربه وسجل هدفين من ضربات ثابتة ليودع بهم الدوري الإماراتي بعد انتهاء عقده مع النادي الأهلي وباري هدف واحمد خليل هدف وهو ليس طموح النادي الأهلي هذا الموسم .

وهو بطل النسخة الأولى لدوري المحترفين وما تعرض له من عدم استقرار في الاجهزة الفنية لاكثر من مدرب خلال الموسم وتعدد الاصابات والغيابات زادت على 9 لاعبين وانتهاء عقود يوسف جابر وسيزار وحسني عبد ربه ومعدنجي بعد مباراة الظفرة وامام الأهلي الكثير وفي محاور كثيرة للعودة والمنافسة ولعب الظفرة مباراته وهو مطمئن لتواجده الموسم المقبل ضمن دوري المحترفين ولعب بغياب هداف المواطنين محمد سالم وعباس مويا وقد فاز في الدور الأول واستطاع التعادل في الدور الثاني وفي نهاية المسابقة يحتاج نادي الظفرة إلى بعض التعديلات في خطوطه وفي منطقة الدفاع ودخل مرماه 55 هدفا رغم انه يمتلك خطا قويا سجل 47 هدفا ويحتاج إلى دعم بشري جديد في خط الدفاع ووسط الملعب.

بني ياس والإمارات

دخل بني ياس مباراته الأخيرة بعد ان ضمن المركز الرابع عن جدارة بعيدا عن اي ضغوط أمام الإمارات بطل كاس رئيس الدولة والهابط إلى دوري الدرجة الأولى (أ) في مباراة تحصيل حاصل وكانت من طرف واحد لبني ياس وفوز كبير وختام جيد على الإمارات 4/ 0 ولعب البنزرتي بفكر ورؤية وتوازن لحصد النقاط الثلاث بعد خسارته الأخيرة امام العين وإضافة رصيد جديد إلى رصيده الذي وصل إلى 36 نقطة ولعب بني ياس بتشكيل يضم راسي حربة هما سنجاهور والذي تم تجديد عقده وديارا الذي تم الاستغناء عنه .

وهي المباراة الاخيرة له مع بابا جورج ولعب في منتصف الملعب ذياب عوانة وفوزي بشير وعامر عبدالرحمن وحبوش صالح ومن خلفهم علي مسري وحسن مظفر وفريش وسعد مبارك وكما دخل عيد باروت بتشكيل اساسي من عناياتي ونبيل الداودي راسي حربة ومن تحتهم كركار واحمد ضياء ومنصور حسين وعدنان حسين وكانت مباراة من طرف واحد وبنتيجة كبيرة في ختام الموسم مع بطل الكاس بفوز مستحق ولعب بني ياس بتوازن وحافظ على النظام والمهام والتطبيق ورغبة في حصد نقاط المباراة .

وسيطر على منطقة وسط الملعب وبناء الهجمات ولعب في جميع المحاور من الاطراف والعمق والارتداد والمساندة وطبق جملا تكتيكية للتقدم والاضافة مع الاستحواذ والمراقبة لعناياتي ونبيل الداودي مع عمل الضغط على لاعبي الإمارات في الثلث الثاني ولعب البنزرتي بدفاع متقدم من راسي حربة، لعب بهدوء واضح بفارق السيطرة والعناصر في التطبيق التكتيكي ونجح لطفي البنزرتي في التشكيل وطريقة اللعب التي تتناسب مع المباراة وموقعها وكان ختامها مسكا لبني ياس الحصان الاسود صاحب الرقم الصعب في النسخة الثانية لدوري المحترفين.

الشارقة والعين

تقاسم الشارقة والعين نقاط المباراة والاداء والنتيجة في ختام دوري المحترفين في مباراة بعيدة عن اي ضغوط بخلاف الشارقة في الترتيب والطموح المركز الخامس وهي مباراة تحصيل حاصل للفريقين وكان التعادل 1/ 1 هي نتيجة عادلة متوسطة المستوى لعدم وجود دوافع تأثير في جدول المسابقة وتاكيد المركز الثالث للعين بدون منازع وبرصيد45 نقطة واقوى هجوم بالاضافة إلى هداف الدوري والعين ساند.

والشارقة 28 نقطة والمركز السادس وهو ليس طموح الفريقين وسجل للشارقة نواف مبارك وتعادل للعين فوزي فايز وكان الحضور الجماهيري جيدا من الشارقة وبعض الجماهير من العين في ختام الجولة 22 والذي حدد فيها المعلم العنبري انها اخر مباراة له في الملاعب بعد اعلان اعتزاله وهو في قمة العطاء .

وكان صاحب خلق وسلوك يحتذى به وكان مثالا للاعب الذي يتمتع بافضل الخصال بجانب انه صاحب بصمة وكان الموسم من افضل ما قدمه العنبري صاحب لقب المعلم، واحتفلت به الجماهير بين مؤيد وبين معارض ونتمنى له مستقبلا كبيرا في عالم التدريب وسوف يكرم في بداية الموسم من قبل ناديه والجماهير الإماراتية ومن اتحاد الكرة ومن زملائه.

الشباب عدل موقفه

استطاع الشباب تعديل موقفه في جدول المسابقة بقفزة رائعة إلى المركز السابع في ختام دوري المحترفين امام عجمان الهابط 2/ 0 وطبعاً ليس طموح الشباب هذا المركز وهو بطل دوري الهواة من سنتين ولكن استطاع الشباب ان يفوز مباراتين متتاليتين وتحسن بشكل ملحوظ اداء المباريات الاخيرة للجوارح وهي مباراة تحصيل حاصل لعجمان وللشباب بهدف الترتيب وطموح في المركز الخامس بقيادة باولو بومنيغو وبتشكيل ثابت وبتوازن بعيدا عن اي ضغوط.

ولعب الشباب بهدف حصد نقاط المباراة الثلاثة ليحسن الترتيب في الجدول بدون اي ضغوط او مؤثرات ولعب بتشكيل ثابت من خلال مباراته الاخيرة ولعب براسي حربة عيسى عيد وبدراو الذي اثبت انه جاهز من خلال المباريات السابقة مع وجود فيلا نوفيا وريناتو ونجح في التقدم والمحافظة على تقدمه ولعب غازي الغريري مباراته كإعداد لنهائي كاس الرابطة ولعب 4/ 5/ 1 للتطبيق التكتيكي بل مباراة الجزيرة .

ولعب برأسي حربة على شكل مثلث كابي ومحمد عبدالقادر ومن خلفهم رضا عبدالهادي وطلال مبارك وعلي خميس ولعب بتحركات من العمق والضغط على مفاتيح الشباب من الأطراف بتثبيت الطرفين والاعتماد على الكرات الطويلة لكابي وعبدالقادر خلف مدافعي الشباب واستطاع الشباب عمل التوازن والتمركز والرقابة من التغطية والعمق الدفاعي ونجح الشباب في حصد نقاط المباراة.

تحليل: علاء مدكور