اعتبر المهاجم انغلوس خاريستياس مهندس انتصار اليونان بلقب كأس أوروبا 2004، وخصوصا انه كان صاحب هدف الفوز في مرمى البرتغال في المباراة النهائية. إلا أن هذا اللاعب المميز والفارع الطول لم يتمكن بعدها من الارتقاء إلى مستوى التحدي وسط المشكلات التي واجهها على صعيد الأندية التي تنقل بينها في الأعوام القريبة الماضية.

ودافع خاريستياس (28 عاما) عن ألوان 5 أندية منذ تلك الليلة الشهيرة في لشبونة التي حملت اليونان إلى مجد غير مسبوق، فهو وجد نفسه بعيدا عن مستواه مع فيردر بريمن الألماني حيث لم ينجح في إيجاد الطريق إلى الشباك سوى 4 مرات خلال موسمه الأخير معه.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه أن محطة بريمن كانت خطوة ناقصة، وخصوصا أن المدرب توماس شاف لم يضعه ضمن حساباته الأولية منذ البداية، نصحه مدرب اليونان، الألماني اوتو ريهاغل بالبحث عن فريق آخر.

في يناير 2005، وجد خاريستياس في اياكس أمستردام الهولندي خشبة خلاص فانتقل إلى صفوفه لملء الفراغ الذي خلفه رحيل السويدي زلاتان ابراهيموفيتش إلى يوفنتوس الايطالي. وكانت المفاجأة أن مدرب إياكس السابق هنك تن كات سرعان ما وضعه في ظل المهاجمين الاخرين ضمن التشكيلة مفضلا عليه كلاس يان هونتيلار وراين بابل والسويدي ماركوس روزنبرغ.

وأبدى اليوناني امتعاضه مما حصل متطلعا إلى انتقال باتجاه ألمانيا أو انجلترا، إلا أن المفاجأة كانت انضمامه إلى الغريم فيينورد من دون أن يلقى تجاوبا من المشجعين، وخصوصا بعد فشله في تسجيل أي هدف في أول 10 مباريات لعبها هناك. ولم يرفض الفريق الهولندي بعدها التخلي عنه مقابل 5ر2 مليون يورو فقط لمصلحة نورمبرغ الالماني، وهو مبلغ زهيد مقارنة بقيمة اللاعب قبل اربع سنوات في سوق الانتقالات.

ولم يصب خاريستياس النجاح المنتظر مع نورمبرغ فسجل له 7 أهداف في 38 مباراة فقط على مدى موسمين فانتقل العام الماضي إلى باير ليفركوزن حيث لم تكن الحال أفضل أيضاً وسجل هدفا واحد في 13 مباراة.

ويصر خاريستياس على ترك بصمته من جديد في صفوف منتخب بلاده مؤكدا أن الأخير لا يزال يملك منتخبا جيدا بإمكانه إبقاء تحقيق أفضل ما حققه في البطولة القارية قبل عامين». ويصر صاحب القميص رقم 9 انه مهما كانت الظروف السيئة التي عاشها مع الأندية التي لعب لها في الأعوام الأخيرة، لا أحد يستطيع أن يسرق منه لحظة المجد في «يورو 2004»: «بعد 50 سنة سيتذكر الجميع أنني سجلت الهدف الذي منح اليونان لقب كاس أوروبا».

وعرف خاريستياس التألق على الصعيد الدولي منذ سن صغيرة حيث حصل دائما على مكان أساسي في منتخبات الفئات العمرية، وكانت بدايته مع المنتخب الأول في فبراير 2001 أمام روسيا مسجلا هدفين في المباراة التي انتهت بالتعادل 3 ـ 3، وهو لعب حتى الآن 62 مباراة دولية سجل خلالها 18 هدفا.

وكانت أهداف خاريستياس حاسمة في كأس أوروبا 2004 حيث سجل ثلاثة أولها في مرمى أسبانيا في الدور الأول، وثانيها أمام فرنسا في الدور ربع النهائي، إلى هدف الفوز في المباراة النهائية، ما دفع الاتحاد الأوروبي للعبة إلى اختياره ضمن التشكيلة المثالية.

«أ.ف.ب»