وسط أجواء احتفالية رائعة خرج أكثر من عشرة آلاف مشجع وحداوي في شوارع أبوظبي للاحتفال بدرع الدوري مع لاعبيهم، في مسيرة حاشدة تم تنظيمها من قبل شرطة العاصمة. مسيرة جماهير الوحدة لم تكن مجرد مسيرة عادية، فالفرحة ليست عادية، المشاهد غير عادية، والأجواء فوق التقليدية كلها مشاهد قلّما تراها العين إلا في مثل هذه الانتصارات.

جماهير العنابي احتفلت أمس على طريقتها بنجومها وبالإنجاز الذي تحقق بالصعود لكأس العالم للأندية، طريقة الملك المنتصر، الملك المتوج الذي يسير بشموخ الكبار وعلى طريقة الكبار، الحديث للكبار الهتافات للكبار، حتى وان اختلفت الأعمار فالهتاف للعنابي فقط البطل المرصعة رأسه بتاج البطولة.

مشاهد السيارات التي خرجت من منطقة شارع الدفاع بالعاصمة

أبو ظبي تشعرك بمدى حلاوة النصر، حلاوة الفوز، خصوصا وان كان بابا لدخول عالم أكبر وصناعة تاريخ أغلى. شوارع العاصمة أبو ظبي اكتست باللون العنابي وبالعبارات التي تتغنى لأصحاب السعادة، أعلام الوحدة كانت في كل مكان، على السيارات بين الأيادي، فوق البنايات في كل مكان يشعرك المشهد انه لا يوجد غير الوحدة في أبو ظبي.

مثل هذه الاحتفالات لم نرها إلا مع الانجازات، فسبق وأن خرجت جماهير الإمارات بالاحتفال بكأس الخليج وأخرى للاحتفال بكاس آسيا للشباب وثالثة يوم أمس الأول للاحتفال بأصحاب السعادة. جماهير العنابي التي تجاوزت العشرة آلاف متفرج طافت أرجاء العاصمة ملأت الكورنيش رسمت لوحة ولا أروع للجمهور العاشق لناديه الوفي المساند الكبير الذي تجده في السراء قبل الضراء، جماهير الوحدة كانت اللاعب رقم واحد في هذا اليوم في مباراة استمرت حوالي أربع ساعات لم يكل ولم يمل أحد من إخراج مشاعر الفرحة والتلويح بعبارات الانتصار ما بين الوحدة العالمي وغيرها من العبارات التي كانت معبرة عن الفرحة.

مسيرة جماهير أصحاب السعادة جاءت لتتوج مجهود 229 يوما من العمل الشاق منذ المباراة الأولى للفريق في الدوري أمام الأهلي في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي، وحتى يوم الرابع عشر من مايو الجاري موعد التتويج ونهاية المشوار الحافل بلقاء النصر.

وعلى الطريقة الأوروبية جاء مشهد لاعبي الوحدة والجهاز الفني فوق سيارة مكشوفة جابت شوارع أبو ظبي وسط فرحة ليس لها مثيل لا من اللاعبين ولا من الجماهير التي لم تعرف ماذا تفعل لكي تعبر عن فرحتها بنجومها الكبار الذين جلبوا فرحة العالمية، فالوحدة أصبح عالميا بنجومه ولاعبيه وجماهيره.

المسيرة كانت احتفالا بالدرع وتعبيرا عن الفرحة وبداية للاحتفال بالعالمية وكأس العالم للأندية التي وصل إليها العنابي عن جدارة واستحقاق لتكتب مسيرة جماهير الوحدة الكلمة الأولى في كتاب أفراح الملك المتوج، والتي ربما نراها تتكرر في السنوات المقبلة خصوصا إذا استمر العنابي على الدرب نفسه والتخطيط نفسه من قبل ربان السفينة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي.

الكمالي: فرحة كاس آسيا تكررت

يقول حمدان الكمالي مدافع العنابي والمنتخب الوطني: لقد حملت كأس آسيا للشباب وكانت الفرحة عارمة وكبيرة لدى الجميع لكن الفرحة التي لازمت درع دوري المحترفين مختلفة تماما، كون الفريق قد تأهل لكأس العالم للأندية وهو شيء يصعب على أي ناد تحقيقة وأكد أن المهم أن فرحة اسيا تكررت بالنسبة له وهو شيء لا يمكن وصفه.

وأشار إلى أن البطولة جاءت ثمرة جهد كبير بذل من جانب الجميع إدارة وجماهير ولاعبين وجهازا فنيا، واهدى الكمالي البطولة لجماهير النادي وعشاقه واعدا الجميع بالظهور بمستوى مشرف خلال الفترة المقبلة وتحديدا كأس العالم للأندية، ووجه الشكر لسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي على الدعم الكامل للاعبين ماديا ومعنويا على مدار مشوار البطولة.

عبد الله سالم: الفرحة الكبرى في الاحتفال مع الجماهير

أكد عبد الله سالم إداري فريق الوحدة أن الاحتفال بدرع الدوري بعد استلامه كان مختلفا تماما، وأشار إلى ان الفرحة الكبرى كانت بالاحتفال مع الجماهير الوفية التي خرجت لتعبر عن فرحتها معنا بشوارع أبوظبي.

و أعرب سالم عن سعادته البالغة بالانجاز الذي تحقق بالفوز بدرع دوري المحترفين والصعود لكأس العالم للأندية، حيث أكد أن هذا الدرع جاء نتيجة مجهود شاق من الجميع وتكاتف الكل داخل النادي وخارجه إدارة وجماهيرا ولاعبين وأجهزة فنية سواء للفريق الأول أو حتى لفرق الناشئين، وأشاد سالم بروح الحب والعشق للنادي التي سيطرت على كل فرد ينتمي لهذه المؤسسة الكبيرة.

وتابع : لقد كانوا لاعبونا رجالا وعند حسن الظن بهم بالرغم من الضغوطات الكبيرة التي وقعت على عاتقهم خلال الموسم من جراء المشاركات الخارجية والداخلية، وأضاف: لقد حددنا هدفنا ووضعنا سياستين وهي الفوز بالدرع والحمد لله وصلنا للهدف بفضل تكاتف الجميع وأخيرا عادت البسمة لجماهير النادي التي عانت الكثير خلال الخمس سنوات الماضية.

تحقيق الحلم

وأهدى إداري الوحدة الدرع إلى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي الذي وفر كل الدعم ومهد الطريق أمام الفريق من أجل تحقيق الحلم بحصد الدرع والوصول إلى العالمية. واستطرد: أعتقد أن الجماهير لعبت دورا كبيرا في حصد الوحدة للقب لذلك فمن حقهم أيضا أن نهدي إليهم هذه البطولة ونعدهم بالمزيد وبتشريفهم أمام العالم في بطولة كأس العالم للأندية. وتابع: لقد كانت علينا ضغوطات كبيرة لكن نضج اللاعبين كرويا وثقافتهم الرياضية هي التي ساعدتنا على تخطي الصعب.

عبد الله صالح: الفرحة لا يمكن التعبير عنها بالكلام

قال عبد الله صالح مدير فريق الوحدة ان الكلمات لا يمكن ان تعبر عن الفرحة بدرع دوري المحترفين وتتويج الفريق بالبطولة عندما سلم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الدرع لحيدر الو علي قائد الفريق، واشار إلى أن المشهد الأكثر روعة تلك المسيرة التي ذهلنا بها من قبل جماهير الوحدة التي رسمت لوحة ولا اروع للجمهور العاشق لناديه.

وعاد مدير فريق الوحدة ليؤكد أن فريقه تعامل مع الدوري على أنه قطعة كيك كبيرة في كل مباراة يأكل منها جزءا حتى التهمها أخيرا وتوج بالبطولة، وأشار إلى أن الدرع أصبح وحداويا بعد الفوز على العين وسبق وان قلت انه لا يمكن أن نفوز على العين ولا نحلق بلقب البطولة، فالعين دائما بوابتنا نحو البطولات الكبرى.

وأكد أن النضوج الذي وصل إليه لاعبو الفريق هو الذي وصل بالنادي إلى هذه البطولة الغالية التي صرفنا من اجلها كل نفيس وغال، وعوضتنا عن كل البطولات التي ضحينا بها من أجلها لاسيما وان الاستراتيجية التي وضعناها في النادي أثبتت صحتها تماما، فالهدف الرئيسي هو الوصول إلى العالمية ونحن قصرنا الطريق وقررنا الوصول إلى الهدف من خلال دورينا لذلك كان كل التركيز منصبا على الدوري فقط ولم نضع في أذهاننا أي بطولة أخرى.

وكان ذلك وفق استراتيجية وأهداف رسمها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي الذي دوما ما نستفيد من أرائه ومخططاته التي أيضا دوما ما تثبت صحتها في النهاية، وأعتقد أن الدعم الدائم والمستمر من سموه وراء الظفر بالدرع، وأضاف: البطولة الآسيوية تؤهل لكأس العالم للأندية ودورينا يؤهل لكأس العالم للأندية وأعتقد أننا اختارنا الطريق السليم والأقصر للوصول لهذا الهدف الكبير.

ووجه ( أبو بدر ) التهنئة لجماهير النادي وعشاقه على هذا اللقب الغالي حيث أكد أن جماهير الوحدة كانت اللاعب رقم واحد، حيث ضربت مثالا للوفاء لناديها وزحفت خلفه في كل الإمارات لذلك فهم يستحقون الشكر ويستحقون الفرحة أيضا وعليهم أن يفرحوا بفريقهم ويفخروا به.

فرحة

الحوسني: شعرت بالإنجاز عند ملامسة الدرع

قال عادل الحوسني حارس مرمى الفريق: لقد قبضنا على الدرع ولا يمكن لي أن أصف الاحساس الرائع الذي شعرت به عندما كان الدرع بين يدي، وأكد انه كان حلما بالفعل وتحقق لنا جميعا وجاء نتيجة عرق ومجهود من الجميع إدارة ولاعبين وجماهير واهدي البطولة لسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي الذي دائما ما كان بجوار اللاعبين في اللحظات الصعبة، واشار إلى أن الفرحة فرحتان الأولى بالفوز بالبطولة والثانية بالوصول لكزس العالم للأندية، ويضيف حارس العنابي: لقد حلمت بهذه البطولة منذ الصغر والآن قد أصبح الحلم حقيقة.

ثقة

يعقوب الحوسني: نعدكم بالمزيد

أما يعقوب الحوسني لاعب وسط الفريق فيؤكد أن إحساسه بالسعادة لا يمكن أن يوصف لعدة أسباب في مقدمتها الفوز بالدرع والوصول إلى العالمية، وأيضا كونه الموسم الأول له مع العنابي وتحقيق بطولة بحجم الدوري، يعني نجاحه في مهمته مع زملائه بالفريق الذي اجتهدوا كثيرا وأيضا الإدارة التي ساندت اللاعبين ووفرت كل شيء بخلاف الجماهير التي رسمت أجمل صور الوفاء.

تقدير

عبد الرحيم جمعة: الجماهير تستحق المزيد

عبد الرحيم جمعة أكد أن الدرع جاء نتيجة عمل منظومة متكاملة وفق برنامج وخطة دقيقة وضعت من سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي خلال معسكر الفريق قبل بداية الموسم بألمانيا، والجلسة التي عقدها مع اللاعبين خلال المعسكر والتي أكد فيها دعمه بكل الطرق للاعبين من أجل تحقيق هذا اللقب الغالي الذي أوصلنا للعالمية وبالفعل نجح مخطط سموه، وأثبتت الأيام انه صاحب فكر رياضي مختلف وأكد أن الدرع هو هدية بسيطة لجماهير النادي التي تستحق المزيد منا كلاعبين خصوصا بعد الخمس سنوات العجاف الأخيرة.

نشوة

إسماعيل مطر: فرحة التتويج مختلفة

أكد إسماعيل مطر نجم الوحدة أنه شعر بفرحة الدرع الحقيقية عندما تواجد في وسط جماهير ناديه في المسيرة التي خرجت من النادي وطافت شوارع العاصمة أبو ظبي، مؤكدا أن تلك اللحظات لا يمكن وصفها على الإطلاق في ظل المشهد الرائع والذي أكد لنا جماهيرية نادينا الكبري.

أهدى إسماعيل مطر نجم الوحدة والمنتخب الوطني درع دوري المحترفين لكل عشاق النادي وجماهيره وإدارته والقائمين على هذا الانجاز، وأكد أن العنابي استحق البطولة عن جدارة و واستحقاق وأشار إلى أن الجميع تكاتف، واللاعبين كانوا إبطالا والمهم أن الوحدة لا يقف على لاعب ففي الوقت الذي يغيب فيه بطل يظهر بطل آخر ووفينا بالوعد الذي أخذناه على أنفسنا بإعادة البسمة إلى جماهير النادي بعد غياب استمر خمس سنوات.

علي سعيد المزروعي: الوحدة يستحق السعادة وجماهيره سر البطولة

لم يعرف علي سعيد المزروعي نائب رئيس نادي الوحدة كيف يعبر عن فرحته بفوز فريقه بدوري المحترفين واستلامه درع البطولة، وقال : هذه اللحظات لا يمكن أن توصف خصوصا عندما تشرفنا بتسليم سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الدرع لحيدر ألو علي في ظل المشهد الرائع في وجود سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان.

وعاد المزروعي ليؤكد أن جماهير النادي وإدارته وعشاقه اشتاقوا كثيرا لمنصات التتويج التي غاب عنها النادي لخمس سنوات عجاف، واستطرد: لقد عاد الوحدة إلى مكانته الطبيعية كبطل لدوري المحترفين بفضل المجهودات الجبارة التي بذلت من جانب الجميع داخل النادي برؤية وإدارة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي، واهدي المزروعي الدرع لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبو ظبي الرياضي وإلى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي.

وأعرب المزروعي عن سعادته البالغة للانجاز الكبير الذي تحقق مشيرا إلى انه جاء بسواعد رجال النادي واثنى على المجهود الكبير الذي بذله الفريق منذ بداية الموسم خاصة وانه كان موسما شاقا بدرجة كبيرة، وأكد أن اللاعبين أوفوا بالوعد الذي قطعوه على أنفسهم منذ البداية، وهو الشيء الذي يؤكد أن الوحدة دائما غني بأبنائه ومليء بالنجوم المخلصين لناديهم، واستطرد : منذ الاجتماع الأول لمجلس إدارة النادي برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان وضعنا الهدف الرئيسي هو بطولة دوري المحترفين التي تؤهل بدورها لكأس العالم للأندية.

وأضاف نائب رئيس نادي الوحدة: فضلنا العمل في صمت وهذه هي سياستنا وأثبتت نجاحها، وتابع : لقد وضعنا كل إمكانات النادي تحت أمر الفريق الأول للنادي وفق توجيهات سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان حتى يتحقق الحلم بالحصول على البطولة والوصول إلى العالمية التي يستحقها الوحدة عن جدارة واستحقاق.

ووجه المزروعي الشكر إلى الجهاز الفني للفريق بقيادة النمساوي هيكسبيرغر مدرب الفريق وعبد الله صالح مدير الفريق وعبد الله سالم إداري الفريق، حيث لعب الجهاز دورا كبيرا في الانجاز إن لم يكن قد لعب الدور الكبير من النواحي الفنية وقراءة المباريات والتعامل معها من جانب المدير الفني أو من حيث الجوانب الإدارية وتهيئة الأمور اللاعبين عن طريق عبد الله صالح المدير المتميز وعبد الله سالم الذي أثبت نجاحا باهرا في مشواره على المستوى الإداري كما كان لاعبا متميزا.

مصطفى الديب