وضع اتلتيكو مدريد الاسباني حدا لمغامرة فولهام الانجليزي واحرز لقبه القاري الثاني بتتويجه بطلا لمسابقة الدوري الاوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم بنسختها الاولى بعد فوزه في المباراة النهائية 2-1 بعد التمديد اول امس الاربعاء على ملعب «ايتش اس ايتش نوردبانك ارينا» الخاص بهامبورغ الالماني.

ويدين اتلتيكو بلقبه الى الاوروغوياني دييغو فورلان الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 32 و116، فيما كان هدف فولهام من نصيب الويلزي سايمون ديفيس سجله في الدقيقة 37. وهذا اللقب القاري الثاني لنادي العاصمة الاسباني بعد ذلك الذي توج به موسم 1961-1962 في مسابقة كأس الكؤوس الاوروبية على حساب فيورنتينا الايطالي الذي تعادل معه 1-1 في غلاسكو قبل ان يتغلب عليه 3-صفر في مباراة معادة احتضنها ملعب «نيكاراشتاديون»في شتوتغارت في الخامس من سبتمبر 1962.

وكان الفريق اللندني يمني النفس بان يصبح اول فريق انجليزي يتوج بلقب قاري دون ان تضم خزائنه لقبا محليا في مختلف المسابقات، وثاني فريق قاري بعد باير ليفركوزن الالماني عام 1988 عندما توج بلقب كأس الاتحاد الاوروبي.

اما بالنسبة لاتلتيكو مدريد الذي استهل مشواره القاري هذا الموسم في مسابقة دوري ابطال اوروبا قبل ان يدخل غمار يوروبا ليغ حيث ازاح في طريقه الى النهائي غلطة سراي التركي وسبورتينغ لشبونة البرتغالي ومواطنه فالنسيا قبل ان يتخلص من ليفربول في دور الاربعة، فسجل عودة ناجحة الى الملاعب الالمانية التي حملته الى لقبه الاوروبي الاول قبل 48 عاما، ونال شرف ان يكون اول فريق يرفع كأس هذه المسابقة التي حلت بدلا من كأس الاتحاد الاوروبي مع المحافظة على نفس الصيغة.

سيناريو المباراة

وبالعودة الى مجريات المواجهة الاولى بين الفريقين، كان اتلتيكو مدريد الاخطر في بداية اللقاء وكان قريبا جدا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 11 عبر فورلان. وحصل الفريق الاسباني على فرصة ثانية بعد 5 دقائق من ركلة حرة نفذها خوسيه انتونيو رييس لكن شفارتزر تدخل وانقذ فريقه. وجاء رد فولهام بتسديدة رائعة من ديفيس الذي اطلق كرة «طائرة» من خارج المنطقة لكن الحارس دافيد دي غيا كان في المكان المناسب ليحرم الفريق اللندني من التقدم (20).

وغابت بعدها الفرص حتى الدقيقة 32 عندما نجح اتلتيكو وبعد لعبة جماعية مميزة بدأها رييس على الجهة اليمنى، من افتتاح التسجيل عبر فورلان الذي وصلته الكرة بعد تمريرة رأسية من البرتغالي سيماو سابروسا الى الارجنتيني سيرخيو اغويرو الذي حاول التسديد نحو المرمى لكنه اخفق لتجد الكرة طريقها الى الاوروغوياني الذي كسر مصيدة التسلل ووضعها داخل الشباك.

فولهام يتعادل

يذكر ان فورلان كان سجل هدف التأهل لاتلتيكو الى النهائي في الشوط الاضافي الاول من لقاء اياب نصف النهائي امام ليفربول. لكن رد رجال هودجسون جاء سريعا اذ ادرك التعادل في الدقيقة 37 عبر ديفيس الذي وصلته الكرة على القائم الايمن لمرمى فريق العاصمة بعد عرضية من المجري زولتان غيرا فشل المدافع البرازيلي باولو اسونساو في ابعادها بالشكل المناسب فوجدت طريقها الى الويلزي الذي سددها «طائرة» في شباك دي غيا، مسجلا هدفا حاسما اخر بعد ذلك الذي ادرك به التعادل لفريقه في اياب نصف النهائي امام هامبورغ (2-1).

فرص في مهب الريح

وحصل اتلتيكو مدريد على فرصة ثمينة لاستعادة تقدمه في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول بتسديدة بعيدة من فورلان لكن شفارتزر تألق وانقذ فريقه، ثم تدخل مجددا بعد ثوان ليقف في وجه تسديدة بعيدة اخرى وهذه المرة من سيماو.

وغابت الفرص الحقيقية عن بداية الشوط الثاني الذي شهد دخول الاميركي كلينت ديمبسي من جهة فولهام بدلا من بوبي زامورا (56)، وانتظرت جماهير «نوردبانك ارينا» حتى الدقيقة 60 لتشهد الفرصة الاولى وجاءت من تسديدة صاروخية بعيدة لديفيس لكن الحارس دي غيا تدخل ببراعة وحرم الويلزي من هدفه الثاني، ثم اتبعها الايرلندي داميان داف بتسديدة بعيدة اخرى مرت قريبة جدا من القائم الايسر (68).

الهدف الحاسم

احتكم الطرفان الى التمديد السادس في تاريخ المباريات النهائية لهذه المسابقة اخرها الموسم الماضي بين شاختار دانييستك وبريمن (2-1). وفي الشوط الاضافي الاول، حصل اتلتيكو على فرصة ذهبية لخطف هدف التقدم بتسديدة صاروخية اطلقها فورلان من الجهة اليمنى لكن شفارتزر تعملق وحرم الفريق الاسباني من القدم مجددا (101).

ثم اتيحت فرصة اخرى للفريق الاسباني في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاضافي الاول عندما توغل فورلان في الجهة اليسرى ولعب كرة عرضية ارضية على باب المرمى فشل الارجنتيني البديل ادواردو سالفيو في وضعها داخل الشباك وفي الشوط الاضافي الثاني ضرب فورلان وسجل هدفا رائعا بكعب قدمه بعد تمريرة عرضية متقنة من اغويرو (116)، ليمنح فريقه لقبه الاولى في جميع المسابقات منذ ان توج عام 1996 بثنائية الدوري والكأس المحليين.