تشارك الاوروغواي للمرة الحادية عشرة في نهائيات كأس العالم المقررة في جنوب أفريقيا، وأمل لاعبيها وطاقم تدريبها نفض الغبار عن تاريخ هذا المنتخب الذي كان في يوم من الايام قاهر العمالقة، وكان له شرف التتويج باول كأس عالمية عام 1930 على أرضه أمام الارجنتين.

وتاريخ مشاركات الاوروغواي في النهائيات أغلبها مشرفة، ونادرا ما يخيب المنتخب امال مشجعيه، فأحرز الكأس عام 1950 للمرة الثانية في تاريخه، وبلغ الدور نصف النهائي عامي 1954 و1970، والدور ربع النهائي عام 1966، كما انه فرض نفسه نجما مطلقا لدورة الالعاب الاولمبية في بداياتها.

ورغم ان اداء المنتخب بدأ في التراجع منذ مونديال ايطاليا 1990 عندما خرج من الدور ثمن النهائي بخسارته امام ايطاليا صفر-2، الا انه عازم على اعادة ولو بعض الصفحات الناصعة من تاريخ الكرة في هذا البلد. ولا شك ان المباراة الحاسمة بين الاوروغواي والبرازيل في مونديال 1950 على ملعب «ماراكانا» الشهير في ريو دي جانيرو، لا تزال عالقة في أذهان عشاق المنتخب الأزرق السماري، وفي حلق مشجعي البرازيل بعدما انتزعوا فوزا ثمينا 2-1 وتوجوا للمرة الثانية في تاريخهم.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف استدعى اتحاد الكرة المحلي المدرب أوسطار تاباريز لقيادة السفينة الزرقاء للمرة الثانية بعد أن أوصلها الى الدور ثمن النهائي في مونديال ايطاليا 1990. سيعتمد «ال مايسترو» على مزيج من اللاعبين المحللين والمحترفين في الخارج، وابرزهم على الاطلاق دييغة فورلان هداف التيتكو مدريد الاسباني ولويس سواريز هداف أياكس أمستردام الهولندي.

على غرار النسختين الأخيرتين، أنهت الأوروغواي تصفيات امريكا الجنوبية في المركز الخامس خلف البرازيل والبارغواي وتشيلي والارجنتين، وتبدلت الذكرى السيئة التي تحملها عن الملحق بعد ان عاشت مأساة في ملحق مونديال 2006 عندما تغلبت على استراليا بطلة اوقيانيا انذاك 1-صفر ذهابا في مونتيفيديو، لكنها خسرت امامها بالنتيجة ذاتها ايابا في ملبورن قبل ان تودع بركلات الترجيح 2-4.

هذه المرة تمكنت الأوروغواي من فك النحس الذي يلازمها وتخطت عقبة كوستار يكا ذهابا بهدف ديغو لوغانو، قبل تعادلهما بعد اربعة أيام على أرضها في مونتيفيدو 1-1 وبهدف من سيباستيان أبرو أحد قلائل المشاركين في نسخة 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. تأمل الاوروغواي استعادة أمجاده الغابرة، وعلى الأقل التأهل الى ادوار متقدمة على غرار نسخة 1970 في المكسيك عندما حلت رابعة.

وأثبتت قدرتها على انجاب لاعبين من طراز نادر مثل المهاجم الايطالي الأصل خوان ألبرتو سكيافينو بطل انجاز 1950، صانع الألعاب الأنيق أنزو فرانشيسكولي نجم ريفربلايت الارجنتني وكالياري الايطالي سابقا، بالاضافة الى جيل باولو ومنتيرو مدافع يوفنتوس الايطالي وألفارو ريكوبا اختصاصي الركلات الثابتة مع انتر ميلان الايطالي. تملك الاوروغواي سمعة غير طيبة لعنف لاعبيها الزائد على أرض الملعب.

، ومن اللحظات القاتمة في مسيرتها في كأس العالم، حصول مدافعها سيرخيو باتيستا على أسرع بطاقة حمراء في تاريخ المونديال اثر طرده بعد 56 ثانية من بداية المباراة مع اسكتلندا في كأس العالم 1986 في المكسيك.