خلال الساعات الماضية اشتد التنافس بين الأهلي والزمالك من اجل الفوز بالتعاقد مع حارس مرمى نادي المنصورة الهابط إلى القسم الثاني محمود أبو السعود وتجاوزت العروض المالية السبعة ملايين جنيه مصري.

والمفارقة أن رئيس نادي المنصورة بدأ المزايدة بين الناديين الكبيرين وكشف علناً عن تفاصيل المفاوضات وأسرارها في محاولة لرفع القيمة المالية للاعب والوصول إلى أقصى قدر من الاستفادة وأعلن أن النادي الأهلي كان أول من بادر إلى التفاوض عبر القنوات الشرعية عارضاً ثلاثة ملايين.

ثم ضاعف القيمة إلى ستة ملايين عبر مفاوضات قادها محمد عبد الوهاب العضو السابق لمجلس إدارة الأهلي إلا إن مجاهد دافع بشدة عن حقه في بيع بطاقة أبو السعود مقابل عشرة ملايين جنيه، وكان قد عرض الحارس للبيع قبل عدة أسابيع مقابل خمسة عشر مليون جنيه لكن تبين انه سيكون الخاسر إذا لم يتم الصفقة بعد هبوط فريقه.

نادي الزمالك فاجأ الجميع ودخل على خطوط التفاوض رغم عدم احتياجه لحارس مرمى مثل الأهلي الذي يبحث بلهفة شديدة عن حارس لتغطية نقطة الضعف التي أحرجته كثيراً في الموسم الحالي، ويقود المفاوضات إبراهيم حسن منسق الكرة بالزمالك بتنسيق كامل مع ممدوح عباس رئيس النادي، والهدف الاستحواذ على واحد من أفضل حراس المرمى في مصر من ناحية وإفساد الصفقة على الأهلي من ناحية أخرى، وهو تكرار لما حدث بينهما الأسبوع الماضي مع مدافع الاسماعيلي المعتصم سالم الذي فاوضه الزمالك وحصل على موافقة مكتوبة إلا إن الأهلي دخل على خطوط الاتصالات فما كان من الاسماعيلي إلا إغلاق الباب مؤقتاً.

الطريف أن رئيس المنصورة نقل إقامته إلى القاهرة حتى يكون على مقربة من المفاوضات مع الأهلي والزمالك وتعمد الإدلاء بتصريحات إعلامية لإشعال التنافس، والمعلومات تشير إلى إن الأهلي اقرب خاصة أن محمود أبو السعود صرح برغبته في اللعب للأهلي واستعداده للتنازل عن جزء من القيمة المادية لتسهيل إتمام الصفقة.

من ناحية أخرى اتجهت الأنظار في القاهرة أمس إلى مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حيث أجريت قرعة منافسات دور الثمانية لبطولة دوري رابطة الأبطال والاهتمام تركز على محمد روراوة رئيس الاتحاد الجزائري الذي تواجد بوصفه عضواً بالاتحاد الإفريقي بسبب افتعاله ضجة غير مبررة قبل وصوله القاهرة خوفاً من الاعتداء عليه في إطار الأزمة المستمرة ما بين مصر والجزائر والتي لعب روراوة دوراً بارزاً في تأجيجها.

وحرص هاني أبو ريدة نائب رئيس الاتحاد المصري على استقبال روراوة في المطار ولوحظ كثافة الحراسة الأمنية المحيطة به بناء على طلب الاتحاد الإفريقي وبموافقة وزارة الخارجية المصرية وتم حجز مقر إقامته في احد فنادق ضاحية 6 أكتوبر قريباً من مقر الاتحاد الإفريقي ومنذ وصول روراوة لم يتعرض له احد مما ينفي المخاوف التي سبقت الزيارة.

وتعمد سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري الغياب عن قرعة البطولة حتى لا يلتقي مع روراوة وفي تصريح خاص أعلن سمير زاهر انه لن يتحدث حول ملف الخلاف الرياضي ما بين البلدين، ولديه تعليمات بالابتعاد عن الخوض في هذا الملف الشائك تاركاً الأمر لسلطات الدولتين.

وأشار زاهر إلى انه سوف يتوجه يوم الأحد المقبل إلى زيورخ لحضور الجلسة الحاسمة للجنة الانضباط الدولية قبل إعلان القرارات الخاصة بالاعتداء الذي تعرض له منتخب الجزائر في القاهرة يوم 14 نوفمبر الماضي. وقال سوف نطالب بالتحقيق في الاعتداءات التي تعرض لها الجمهور المصري في الخرطوم قبل وبعد المباراة الفاصلة 18 نوفمبر الماضي، واعترف زاهر بأن اجتماع زيورخ ربما يشهد عقوبات مالية غليظة ضد مصر ونقل مباراتين خارج القاهرة إلى الإسكندرية.

القاهرة-علاء إسماعيل