ـ ما أجمل وأحلى الذكريات أيام زمان، فالصحافة الرياضية لها مكانة خاصة في قلبي ووضع خاص، أحبها كثيراً منذ ثلاثة عقود، ومنذ انضمامي وانتقالي من جريدة «الاتحاد» إلى مؤسسة «البيان» قبل أكثر من 20 سنة و3 أشهر، وبانضمامي إلى أسرة التحرير بتاريخ العاشر من فبراير عام 90 أدركت تماماً حجم وطبيعة هذه المهنة الشاقة والممتعة، وخاصة العمل في مجال الرياضة.

حيث كان لقائي الأول مع رئيس التحرير آنذاك الزميل خالد محمد أحمد، والذي طلب مني أن أبدا في الإشراف على ثلاثة أقسام، هي: المراسلين والتصحيح والرياضة، وهي تجربة فريدة، وطلب مني شرطا غريبا بعض الشيء؛ وهو ألا أكتب اسمي على الزاوية بسبب الظروف الساخنة التي مرت بها الكرة الاماراتية بسبب حل اتحاد الكرة، وكانت رؤيته صائبة..

وساعدني على استقرار القسم الرياضي في عهد العبد لله لمدة 16 سنة متواصلة مليئة بالحب والكفاح والتعب والجهد والنجاح، والإخفاق أحيانا، ارتباطي بزملائي ومعايشتي في بداية العمل الصحافي أكثر من ربع قرن هو أساس النجاح.

أما اليوم فقد زادت مسؤوليتي أكثر بعد ان دخلت تخصصا آخر وهو الكتابة عن الهموم الرياضية بنفس المساحة وبنفس الاسم (معكم دائماً)، وعنوان زاويتي مقتبس من نصيحة احد ابرز كتاب مصر وهو المرحوم الناقد الرياضي الكبير ناصف سليم (طيب الله ثراه)، وقد عملنا سويا في بداية الثمانينات.. وعام 89 خلال استضافتنا لكأس العالم لشباب الطائرة طلبت منه، ناصف سليم ـ ان ينصحني باسم الزاوية، وكانت معكم دائما.

ـ بداية الأفكار وأولها كانت قبل خليجي 10 بالكويت عام 90، قررنا كزملاء في العمل ان نشكل فريقا يغطي هذه الدورة التي كانت غاية في الأهمية؛ كون المنتخب الأول قد تأهل إلى النهائيات وأصبحت العيون عليه بعد الوصول التاريخي إلى ايطاليا.

وكذلك أصدرنا كتاب (الإمارات والمونديال)، وطبع منه طبعتان لنفاد الكمية.. ونفتخر في «البيان» بأنها المؤسسة الصحافية الأولى بالدولة التي أصدرت أول إصدار رياضي بالدولة على شكل جريدة متكاملة، وبالتحديد في السادس من ديسمبر من عام 1997، حيث اعتبرت (جريدة) في (جريدة)، ولا أحد ينكر هذه النقلة.

ومن هذا المنظور نؤكد أن التاريخ ثابت لا يتغير مهما حاولنا التنصل منه، ولابد وأن يأخذ كل ذي حق حقه توثيقاً وإعلاماً، فهدفنا أن نسهم لرفع أسهم الإعلام الرياضي، خاصة للجيل الحالي والقادم.

ـ من مكتبي الجديد القديم الذي يذكرني بكل مفرح ومحزن، من هذا الموقع واجهتنا المتاعب من جماعات الضغط، وتعرضنا لمضايقات بسبب ومن دون سبب، المهم ان البعض أراد ان يؤثر فينا فلم ينجحوا ولم يتمكنوا من إيقاعنا، وقفنا ضد رغباتهم فالصحافة الرياضية قديمة عرفناها قبل أكثر من 40 سنة عبر المجلات التي كانت تصل من البلاد العربية ..وأهم شيء أختتم به الزاوية هو الوفاء للإنسان والمكان..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae