هنأ محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم بعثة منتخبنا الوطني للشباب بمناسبة فوزه على المنتخب السلوفيني في دولية إيطاليا، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع البعثة، وتمنى للأبيض الشاب المزيد من التقدم والنجاح، كما شكر اللاعبين على جهودهم الكبيرة التي بذلوها خلال المباراتين، وثمن عطاءهم داخل الملعب.

وكان منتخبنا حقق فوزاً مستحقاً على نظيره المنتخب السلوفيني بهدف دون مقابل سجله اللاعب راشد حسن وذلك في المباراة الثانية «للأبيض» في بطولة إيطاليا الدولية التي تأتي في إطار البرنامج التحضيري الذي يسبق مشاركة منتخبنا في بطولة كأس آسيا للشباب التي تنطلق منافساتها من 3 وحتى 17 أكتوبر المقبل في إقليم زيبو الصيني.

وبهذا الفوز الذي حققه منتخبنا يكون قد أضاف أول ثلاث نقاط إلى رصيده بعد خسارته في مباراته الأولى بهدف دون مقابل أمام المنتخب الإنجليزي الذي تصدر قائمة المجموعة برصيد 6 نقاط، فيما يتساوى منتخبنا مع المنتخب السلوفيني في النقاط، إلا أن أفضلية الأهداف تأتي لمصلحة المنتخب السلوفيني ويأتي المنتخب الروماني في المرتبة الأخيرة من دون أي نقاط.

دخل منتخبنا مباراته بتشكيلة مغايرة عما لعب بها مباراته الأولى، حيث فضل الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة المدرب جمعة ربيع إراحة بعض اللاعبين الذي خاضوا المباراة الأولى والزج باللاعبين الاحتياط لأن نظام البطولة يفرض لعب ثلاث مباريات في ثلاثة أيام وهذا يجهد اللاعبين.

ومثل منتخبنا: سيف راشد في حراسة المرمى ومبارك عبدالله وحمد محمد ونايف سالم ومبارك سعيد في خط الدفاع وخالد جلال وفهد سالم حديد وصقر محمد وراشد حسن خط وسط الميدان وجمال إبراهيم وعبدالله الشحي في خط الهجوم.

جاءت المباراة سريعة وحماسية منذ بدايتها حيث كانت نية تعويض الخسارة أمام المنتخب الإنجليزي واضحة على أداء اللاعبين الذي فرضوا سيطرتهم على مجريات المباراة من خلال الاستحواذ على الكرة والتقدم لصناعة العديد من الفرص، وحصل منتخبنا في الدقيقة (6) على خطأ أمام منطقة الجزاء إثر عرقلة اللاعب عبدالله الشحي سددها بقوة اللاعب جمال إبراهيم لكنها مرت بجانب القائم الأيسر لحارس المنتخب السلوفيني، وكانت تحركات خط الهجوم لمنتخبنا المتمثل في جمال إبراهيم وعبدالله الشحي.

ويأتي من خلفهم اللاعب فهد سالم حديد مصدر إزعاج لدفاعات المنتخب السلوفيني الذي صنع أول هجمة خطرة كانت على مرمى منتخبنا الوطني في الدقيقة (23) عندما أبعد المدافع حمد محمد الكرة قبل مرورها خط المرمى ليحرم المنتخب السلوفيني من هدف محقق.

ومع بداية الشوط الثاني أجرى الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني بعض التبديلات بخروج اللاعب جمال إبراهيم في الدقيقة (51) ودخول اللاعب سالم صالح الذي زاد من الفاعلية الهجومية لمنتخبنا الوطني.

مما أسفر عن تسجيل الهدف الأول في المباراة في الدقيقة (57) الذي كان بتوقيع اللاعب راشد حسن ليكلل جهود زملائه اللاعبين بمنح منتخبنا الوطني التقدم بعد تسديدة قوية فشل الحارس السلوفيني في إبعادها ومرت من تحت يديه لتعانق الشباك، وفي الدقيقة (70) اضطر المدرب جمعة ربيع إلى إجراء تبديل نظراً لإصابة اللاعب مبارك سعيد وعدم قدرته على تكملة المباراة ليدخل مكانه اللاعب سالمين خميس كما دفع باللاعب عمر عبد الرحمن مكان زميله عبد الله الشحي.

أثنى سعيد عبد الغفار نائب رئيس الاتحاد على أداء منتخبنا أمام المنتخب السلوفيني والذي انتهى لمصلحة «الأبيض الإماراتي» بهدف دون مقابل خلال حضوره المباراة، وكان لحضوره الأثر الكبير في نفوس اللاعبين الذين واصلوا عروضهم القوية، وعبر عبد الغفار عن بالغ سعادته لحضوره المباراة ومشاهدة منتخبنا بهذه الصورة الرائعة التي ظهر عليها، حيث كان محل إعجاب الجميع من مسؤولي الاتحاد الإيطالي وأعضاء اللجنة المنظمة للبطولة.

وأضاف عبد الغفار أكثر ما ميز منتخبنا خلال المباراة هو التجانس والتمركز الجيدين من قبل اللاعبين داخل الملعب وتطبيق خطة المدرب بصورة دقيقة، خاصة وان الجهاز الفني فضل إراحة اللاعبين الأساسيين وزج لاعبي الاحتياط الذين أثبتوا بأنهم لا يقلون مستوى عن زملائهم الآخرين من خلال مجاراتهم وتفوقهم على المنتخب السلوفيني الذي يشارك في هذه البطولة بصفة مستمرة.

ونال لقبها خلال السنوات الماضية، ما يوضح مدى القوة التي يمتلكها، وهذا يدعونا للفخر والاعتزاز بهذه المجموعة من اللاعبين ومن قبلهم الجهاز الفني بقيادة المدرب جمعة ربيع ويطمئننا بتحقيق الأهداف والطموحات المرسومة من قبل الاتحاد.

وكشف من خلال حديثه أن هناك مقترحا من قِبل الاتحاد الإماراتي لإقامة هذه البطولة مرتين سنوياً تستضيف من خلالها دولة الإمارات إحدى دوراتها السنوية، حيث إنها ستكون خير إعداد لمنتخباتنا الوطنية، وأن رئيس الاتحاد الإيطالي جيانكارلو ابيتي أبدى إعجابه الكبير بهذا المقترح الذي سيؤخذ بعين الاعتبار ودراسته قبل تطبيقه، عِلماً بأنه تم مؤخراً توقيع اتفاقية بين الاتحادين الإماراتي والإيطالي للتعاون وتبادل الخبرات في كافة المجالات.

وجه اللاعب حمد محمد الحمادي مدافع منتخبنا الوطني للشباب جزيل الشكر لزملائه اللاعبين لما قدموه من مستوى متميز خلال المباراة رغم صعوبتها، حيث ان المنتخب السلوفيني لديه خبرة كبيرة في مثل هذه البطولات الذي هو ليس بالغريب عليها وسبق وأحرز لقبها خلال السنوات الماضية إلى جانب اختلاف البُنية الجسمانية التي يتمتع بها لاعبوه، إلا أن كل ذلك لم يقف عائقاً في وجهنا، فتعاهدنا جميعاً أن يؤدي كل منا المهام الموكلة إليه على أكمل وجه والسعي لترجمة ما طلبه منا المدرب من خلال المباراة للخروج بنتيجة إيجابية.

وأكد الحمادي أنه يعتبر نفسه محظوظا لوجوده ضمن قائمة منتخبنا الوطني وتحت قيادة المدرب جمعة ربيع الذي يكن له كل احترام وتقدير لمنحه الثقة من أجل تمثيل المنتخب وإنه حاول جاهداً تطوير مستواه من خلال التدريبات للظهور بشكل أفضل ليرد الجميل للمدرب الذي يعتبره بمثابة الأب لتعامله الراقي والاحترافي مع اللاعبين.

واختتم حديثه بأن أمام لاعبي منتخبنا الوطني الكثير ليقدموه إلى الجماهير الإماراتية المتابعة لهم خلال النهائيات الآسيوية التي ستقام في الفترة من 3 ولغاية 17 أكتوبر المقبل في الصين.

حيث انه يجب تحقيق الاستفادة الكاملة من خلال المشاركة في مثل هذه البطولات إلى جانب التجمعات والمعسكرات الخارجية التي ستتخللها خوض مباريات ودية للوصول إلى أعلى معدلات الجاهزية قبل خوض غمار بطولة كأس آسيا، وإننا ندرك تماماً أن أنظار جميع المنتخبات المشاركة ستكون نحو «الأبيض الإماراتي» باعتباره بطل النسخة الماضية ونحن كلاعبين سنبذل قصارى جهدنا لتكرار الإنجاز بالحفاظ على اللقب والتأهل لكأس العالم للشباب.

وهذا ليس بالأمر الصعب في ظل دعم اتحاد الإمارات لكرة القدم برئاسة محمد خلفان الرميثي وباقي الأعضاء الذين يقدمون الدعم المباشر للمنتخب من خلال توفير كافة الاحتياجات والمتطلبات التي تكفل نجاح مسيرة منتخب الإمارات للشباب.

وصل مترف الشامسي مساء أول من أمس إيطاليا والتحق ببعثة منتخبنا الوطني للشباب وباشر مهامه رئيساً للوفد قادماً من الصين، حيث كان قد حضر مراسم قرعة بطولة كأس آسيا للشباب المقرر إقامتها خلال الفترة من 3 ولغاية 17 أكتوبر المقبل في إقليم زيبو الصيني والتي أسفرت عن وقوع منتخبنا في المجموعة الثالثة بجانب كل من منتخبات اليابان والأردن وفيتنام.

إيطاليا ـ عبدالله بني ياس