يعتبر عبد الله سالم إداري فريق الوحدة الحالي أحد الشركاء الأساسيين في بطولات الدوري الأربعة التي فاز بها أصحاب السعادة منذ نشأته.

سالم فاز مع العنابي بثلاث بطولات مع أصحاب السعادة وحمل الدرع وهو لاعبا وفي المرة الرابعة خاض تجربة مختلفة تماما حيث حمل الدرع وهو ضمن الجهاز الفني للفريق كإداري للعنابي وضمن المنظومة التي ساعدت الفريق بالفوز بالدرع عن جدارة واستحقاق. إداري الوحدة أكد للبيان الرياضي أن فرحة البطولة والدرع كلاعب تختلف تماما عن الفرحة كإداري أو من على دكة البدلاء فلكل منهما طعم مختلف، فقد يعتقد البعض أن التواجد على الدكة هو شيء أسهل من التواجد داخل المستطيل الأخضر لكن الحقيقة غير ذلك تماما، فاللاعب تزول عنه الرهبة وشد الأعصاب بمجرد نزوله أرض الملعب وإجرائه لعملية الإحماء قبل كل مباراة، أما الإداري أو المدرب أو حتى الجماهير فتبقى الرهبة والخوف وشد الأعصاب كلها أمور مسيطرة عليه حتى الانتهاء من المهمة .

تجربتان مختلفتان

ويضيف لقد عاصرت التجربتين كلاعب كانت للدرع فرحة مختلفة تماما وتشعر بأنك صانع الفرحة وسبب رئيسي فيها وهو أمر يسعدك كثيرا فور رؤيتك الابتسامة مرسومة على وجه عشاق ناديك، أما الفرحة من على دكة البدلاء كشخص ضمن الجهاز الفني لها طعم مختلف شكلا وموضوعا ولك أن تتخيل مدى حجم الشد العصبي الذي يعيشه كل فرد في الجهاز على مدار الموسم وعندما تحرز الدرع تخرج كل هذه الطاقات في شكل فرحة.

وأكد سالم أن كلاهما فرحة مختلفة لكنهما يشتركان في المتعة فاللاعب يشعر بالمتعة كونه أحد الشركاء الأساسيين في البطولة والإداري يشعر بأنه أيضا شريك بشكل مختلف تماما فهو الشخص الذي يهيئ كل الأجواء للاعب لكي يبدع لذلك فكلاهما يشعر بأنه صاحب الانجاز.

العين مفتاح البطولة

أما عن البطولة والوقت الذي شعر بعده أن الدرع وحداوية فيشير إلى أن الدرع أصبحت وحداوية بعد الفوز على العين وسبق وان قلت انه لا يمكن أن نفوز على العين ولا نحلق بلقب البطولة فالعين دائما بوابتنا نحو البطولات الكبرى، وأكد أن النضوج الذي وصل إليه لاعبوا الفريق هو الذي وصل بالنادي إلى هذه البطولة الغالية التي صرفنا من اجلها كل نفيس وغال وعوضتنا عن كل البطولات التي ضحينا بها من أجلها لاسيما.

وان الإستراتيجية التي وضعناها في النادي أثبتت صحتها تماما فالهدف الرئيسي هو الوصول إلى العالمية ونحن قصرنا الطريق وقررنا الوصول إلى الهدف من خلال دورينا لذلك كان كل التركيز منصب على الدوري فقط ولم نضع في أذهاننا أي بطولة أخرى وكان ذلك وفق إستراتيجية وأهداف رسمها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس النادي الذي دوما ما نستفيد من آرائه ومخططاته التي أيضا دوما ما تثبت صحتها في النهاية.

الدعم المتواصل

وواصل أعتقد أن الدعم الدائم والمستمر من سموه وراء الظفر بالدرع، وأضاف البطولة الأسيوية تؤهل لكأس العالم للأندية ودورينا يؤهل لكأس العالم للأندية وأعتقد أننا اختارنا الطريق السليم والأقصر للوصول لهذا الهدف الكبير، ووجه سالم التهنئة لجماهير النادي وعشاقه على هذا اللقب الغالي حيث أكد أن جماهير الوحدة كانت اللاعب رقم واحد حيث ضربت مثالا للوفاء لناديها وزحفت خلفه في كل الإمارات لذلك فهم يستحقون الشكر ويستحقون الفرحة أيضا وعليهم أن يفرحوا بفريقهم ويفخروا به.

واستطرد : لا يمكن لأحد أن يغفل انجاز أبطالنا اللاعبين الذين كانوا عند حسن الظن بهم وتوجوا أبطالا لأغلى البطولات وضربوا كل العصافير بحجر واحد فوصلنا للعالمية وفزنا بالدوري وأسعدنا جماهيرنا ورسمنا البسمة على وجوههم من جديد بعد غياب استمر خمس سنوات اشتاق فيها كل عشاق الوحدة للبطولات.

وتابع : لدينا مهمة غاية في الصعوبة خلال الفترة المقبلة وعلينا أن نثبت للجميع أننا على قدر المسؤولية وقادرون على تشريف كرة الإمارات في كاس العالم للأندية وعلينا أيضا أن نستفيد من بطولة العام الماضي والمشاركة الأهلاوية فيها، وأخيرا أكد إداري الوحدة أن الوحدة لا يمكن مقارنته على الإطلاق بأي فريق أخر حتى ولو كان الجزيرة لأن العنابي كان الفريق الوحيد الذي شهد ثباتا في المستوى على مدار الموسم وفي المقبل نجد الفرق الأخرى تارة نجده غفي السماء وتارة أخرى تجدها في الأرض.

وتابع من المؤكد أن هذا الكلام لا يعني أن الجزيرة كان فريقا متميزا وقدم مستويات طيبة لكنها لم ترتق على الإطلاق لما قدمه الوحدة والدليل أن العنابي هو الذي أصبح بطلا في النهاية، وتمنى عبد الله سالم أن يستفيد العنابي من دروس الماضي ومشاركة الأهلي في كاس العالم للأندية واشر إلى أن العنابي قادر بمجموعة اللاعبين المتواجدين حاليا خصوصا وأن الفريق يمتلك لاعبين هو النواة الأساسية للمنتخب الوطني.

مصطفى الديب