أكد بيرت فان مارفيك مدرب المنتخب الهولندي لكرة القدم لمجلة «كيكر» الرياضية الألمانية أن الفرصة مازالت قائمة بالنسبة للمهاجم رود فان نيستلروي للانضمام إلى منتخب هولندا في نهائيات كأس العالم إذا لم يكن يعاني من أي إصابات.
وأوضح فان مارفيك أنه شاهد فان نيستلروي وهو يلعب مع فريقه الألماني هامبورج في مباريات كثيرة خلال السابيع الاخيرة.
وكان فان نيستلروي 33 عاما قد اعتزل اللعب الدولي عقب بطولة الأمم الأوروبية يورو 2008 ولكنه يتطلع الآن إلى العودة لمنتخب بلاده، حتى أن المهاجم الهولندي دائم التعرض للإصابات ترك فريقه الأسباني ريال مدريد في يناير الماضي وانتقل إلى هامبورج من أجل لعب المزيد من المباريات.
وتحيط بالفريق طموحات وتوقعات هائلة كالمعتاد قبل كل مشاركة له في البطولات الكبيرة.
ويضاعف من التوقعات المنتظرة من الفريق هذه المرة أن صفوفه زاخرة بالنجوم المتألقين في الأندية الأوروبية الكبيرة مثل روبن فان بيرسي (أرسنال الإنجليزي) وآريين روبن (بايرن ميونيخ الألماني وويسلي شنايدر (انتر ميلان الإيطالي) ورافاييل فان دير فارت صانع ألعاب ريال مدريد الأسباني.
وصرح فان مارفيك لمجلة «كيكر» قائلا: «يريد رود الذهاب إلى كأس العالم ولكنه يجب أن يكون في أفضل حالاته من الناحيتين البدنية والفنية ، هذا ما يقوله اللاعب نفسه وأنا متفق معه في ذلك».
وأضاف فان مارفيك أن فان نيستلروي يجب عليه أيضا أن يحدد ما إذا كان يريد العودة حقا إلى اللعب الدولي بشكل قاطع «وبعدها سأقرر ما إذا كان رود سيشارك في كأس العالم» وإذا كان باب المشاركة بكأس العالم مفتوحا أمام فان نيستلروي فقد استبعد فان مارفيك زميل الأول بفريق هامبورغ إلييرو إليا تماما من حساباته بعد خضوع اللاعب لعملية جراحية في كاحله وأوضح فان مارفيك أنه لا يتوقع تماثل إليا للشفاء تماما في الوقت المناسب للحاق بكأس العالم الذي تجرى منافساته في الفترة ما بين 11 يونيو و11 يوليو المقبلين بجنوب أفريقيا وتلتقي هولندا خلاله مع منتخبات الدنمارك واليابان والكاميرون ضمن منافسات المجموعة الخامسة.
ورغم وضع كرة القدم الهولندية ضمن القوى الكروية الكبرى في العالم وعدم وجود العديد من المنتخبات التي تضاهي المنتخب الهولندي (الطاحونة) من حيث الإمكانيات والمهارات لم يحقق هذا الفريق حتى الآن النجاح المنتظر منه في بطولات كأس العالم.
وربما شهد المنتخب الهولندي على مدار تاريخه أسماء لامعة عديدة مثل يوهان كرويف ورود خوليت وماركو فان باستن وفرانك ريكارد لكنه فشل حتى الآن في الفوز بلقب كأس العالم.
وما زالت أفضل إنجازات المنتخب الهولندي في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم هي الفوز بالمركز الثاني في بطولتي 1974 و1978 كما اقترب الفريق كثيرا من الوصول للمباراة النهائية في بطولة عام 1998 بفرنسا ولكنه سقط في الدور قبل النهائي. وعندما يشارك المنتخب الهولندي في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ستكون المشاركة التاسعة له في النهائيات ومحاولة جديدة لانتزاع لقب البطولة العالمية.
وقال المدرب بيرت فان مارفيك المدير الفني للمنتخب الهولندي لدى تأهل الفريق لنهائيات كأس العالم في السادس من يونيو الماضي فيلالدينا مهمة. نريد أن نصبح أفضل مما نحن عليه ونأمل في أفضل نتائج ممكنة بكأس العالم في جنوب أفريقيا.
وحقق المنتخب الهولندي أفضل مسيرة ممكنة في التصفيات حيث فاز بجميع المباريات الثماني التي خاضها في المجموعة التاسعة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة ليتأهل من هذه المجموعة على حساب منتخبات مثل اسكتلندا والنرويج. وقال هينك كيسلر مدير الاتحاد الهولندي للعبة فيلالسنا المرشح الأقوى في كأس العالم ولكننا يجب أن نلعب دورا مهما في ظل وجود هذا الفريق لدينا.. كرة القدم لا تعترف إلا بالنتائج ، ويجب أن تبرهن على طموحاتك إذا أردت أن تكون أمة متقدمة كرويا. نشتهر بتدريباتنا الرائعة. ولذلك يجب أن نرتقي بسقف الطموحات».
وتولى فان مارفيك المهمة الصعبة مع الفريق خلفا لمواطنه ماركو فان باستن عقب خروج الفريق صفر اليدين من بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2008) بالبرتغال. وعاد اللاعب المخضرم مارك فان بوميل زوج ابنة فان مارفيك إلى صفوف الفريق تحت قيادة صهره بعدما رفض اللعب للفريق في وجود فان باستن.
كما يعتمد الفريق بشكل كبير على مارتن ستيكلنبرج (أياكس أمستردم الهولندي) في حراسة المرمى ويوريس ماتيسين في الدفاع بالإضافة إلى كل من اللاعب المخضرم جيوفاني فان برونكوهورست قائد الفريق وعدد من اللاعبين الجدد مثل إيليريو إليو.
ولايوجد من يشكك في المستوى الرائع لمهارات وإمكانيات لاعبي المنتخب الهولندي ولكن هذا المستوى الرائع نادرا ما يخدم الفريق في الأوقات المناسبة.
وعلى الرغم من المستوى الرائع الذي ظهر عليه الفريق في الدور الأول ليورو 2008 والذي جعله مرشحا أقوى للفوز باللقب سقط الفريق بغرابة شديدة أمام نظيره الروسي 1/3 في دور الثمانية بالبطولة ليودعها صفر اليدين.
كما انتهت آخر ثلاث مباريات ودية خاضها بالتعادل السلبي أمام منتخبات أستراليا وإيطاليا وباراغواي في ظل غياب العديد من نجوم الفريق مما دفع فان مارفيك إلى الاعتراف بأن الفريق يواجه مصاعب عدة لدى غياب بعض نجومه البارزين. وقال فان مارفيك لدينا الإمكانيات ولكننا نواجه الصعاب عند غياب بعض الأسماء الكبيرة. هولندا ليس لديها العمق الذي تمتلكه الأمم الكروية الكبيرة .
ورغم ذلك يظل التفاؤل كبيرا بهذا الفريق. وقال فان مارفيك الفريق مستقر ولم يبتعد كثيرا عن مستواه .
دب أ
