حسم فريق نادي الوحدة لكرة القدم اللقب وتوج بطلاً للنسخة الثانية لدوري المحترفين عن جدارة واستحقاق بعد فوزه على الشارقة بنتيجة 3/0 في الإمارة الباسمة، في حين لم ينفع منافسه الجزيرة فوزه على عجمان 2/1. وفي باقي النتائج فاز الشباب بدربي دبي على الأهلي المحير 3/1 والوصل على الإمارات الهابط 5/4 وتعادل إيجابي للظفرة والنصر 3/3.

بدأ العد التنازلي من عمر المسابقة لدوري المحترفين في نسخته الثانية ودخلت جميع الفرق الجولة 21 وقبل الأخيرة بعد أن حسمت في الجولة الـ 20 صراع الهبوط والبقاء في جدول المسابقة بهبوط عجمان والإمارات رسمياً إلى دوري الدرجة الأولى. وظل الصراع في مقدمة الجدول لصاحب الصدارة الوحدة بـ 5 نقاط والعنكبوت الجزراوي الذي عاش على بصيص الأمل. ودخل الوحدة مباراته قبل الأخيرة بطموح كبير في حسم البطولة في الإمارة الباسمة والتتويج بلقب النسخة الثانية لدوري المحترفين أمام الشارقة المنتشي، ومثلت المباراة مأزقاً صعباً لأصحاب السعادة، ودخل مدرب الوحدة جوزيف هيكسبرغر بصفوف شبه مكتملة مع غياب حيدر الو علي للإصابة وعودة محمود خميس بعد غياب للإنذار الثالث.

ولعب بتشكيل يعتمد على التوازن في الشقين الدفاعي والهجومي وبتكتيك للسيطرة على منتصف الملعب وبناء الهجمات، ولعب برأس حربة صريح بيانو، وإسماعيل مطر مهاجم ثان، ووضع أربعة في وسط الملعب بنجا وماجراو وعبدالهادي والشحي، مع محمود خميس من الطرف الأيسر للمساندة والضغط على مفاتيح لعب الشارقة، و4 مدافعين.أما كاجودا فلعب بعيداً عن أي ضغوط بخلاف المحافظة على ترتيبه في جدول المسابقة على المركز الخامس وبغياب محمود الماس المصاب؟ ودخل راشد أحمد بديلاً ولعب بتكتيك يعتمد على التوازن والتأمين الدفاعي، ولعب بمارسيلنهو كرأس حربة صريح وتوماس مهاجم ثان، و4 في وسط الملعب حميد أحمد وإبراهيم خليل ارتكاز وعمران الجسمي وعلى الطرف عبدالله عبدالقادر للضغط على مفاتيح لعب الوحدة، ووضع قلبي دفاع ادير البرازيلي وفايز جمعة.

وسيطر الوحدة على الشوط الأول بالتوازن والسيطرة على منتصف الملعب بأداء عال ليعقوب الحوسني وماجراو وقراءة وإدارة جيدة للمدرب هيكسبرغر مع الالتزام بالنظام العام والمهام وعدم الاستعجال إلى جانب المساندة في الشقين. وتألق بشير سعيد وسانتو مع تحركات الشحي والضغط على مفاتيح لعب الشارقة واستطاع بيانو أن يسجل قبل نهاية الشوط الأول ليعطي الأفضلية أداءً ونتيجة للوحدة خلال الشوط الأول.

كانت بداية الشوط الثاني نشطة للوحدة مع سيطرة ميدانية في جميع المحاور ومنتصف الملعب، واستطاع بيانو إضافة الهدف الثاني من كرة ثابتة وتغيير للشارقة بدخول مزيار أصغر بديل لادير البرازيلي لتعزيز وسط الملعب المسيطر عليه الوحدة، وفقد الشارقة النزعة الهجومية وخلق الفرص والحلول الهجومية، ويضطر إلى تغيير تكتيكي بدخول نواف مبارك بديلاً لعبدالله عبدالقادر.

ويلجأ الوحدة للتبديل للتأمين الدفاعي بخروج بنجا ودخول حسن مظفر وهي رؤية هيكسبرغر من خلال سير المباراة ويضيف بيانو الهدف الثالث له وللوحدة في حراسة مدافعي الشارقة الذي لم يقدم من خلال المباراة ما يشفع له لا في التطبيق ولا المحافظة على توازنه والمهام في الرقابة لبيانو وإسماعيل مطر.

وقد أظهرت هذه التبديلات وتبديلات لاحقة رؤية جيدة لهيكسبرغر في جميع الخطوط بنزول، ونجح في قراءة وإدارة المباراة، رغم غياب حيدر ألو علي وحمدان الكمالي وهما عنصران مؤثران في الخط الخلفي.

وبالمحصلة يستحق الوحدة التتويج لأنه أفضل فريق لم يهزم على ملعبه وأقوى دفاع وأفضل فريق يقدم الأداء الجماعي ولم يتأثر بالغيابات للمحترفين الأجانب لأنه فريق يعتمد على الأداء الجماعي وليس بالفريق الذي يعتمد على النجم الأوحد رغم توفر النجوم بين صفوفه، وسوف يمثل الكرة الإماراتية في بطولة العالم للأندية في أبوظبي، تحية للإدارة وللجهاز الفني والطبي وإلى الأبطال واللاعبين وإلى الإداري صاحب الخبرة والروح الرياضية عبدالله صالح.

الجزيرة حقق فوزاً في مباراة لم يتألق فيها

وفي المباراة الثانية التي اتجهت إليها الأنظار أيضاً، وحظيت بمتابعة حثيثة من جميع المهتمين بشؤون الكرة الإماراتية والمراقبين للدوري، دخل العنكبوت الجزراوي في لقائه أمام عجمان وهو متمسك بالمنافسة لآخر نفس والرمق الأخير.

ودخل براغا المباراة لحصد النقاط الثلاث تحسباً لأي مفاجأة في ملعب الملك الشرقاوي، وكان عليه خدمة نفسه أولاً والفوز فقط ولا شيء سواه، لذلك دخل براغا بتشكيل اعتمد على القوة الضاربة الهجومية ولعب بثلاثة متقدمين رأس حربة توني وسلطان برغش وعلي مبخوت على شكل مثلث، ومن خلفهم سبيت خاطر وعبدالسلام جمعة ارتكاز وهلال سعيد على الدائرة، من الطرف الأيسر عبدالله موسى وصالح بشير.

ومن الأيمن سالم مسعود ومايكل بوشامب وخلفهم علي خصيف لحراسة المرمى مع غياب المايسترو وصانع الألعاب ابراهيما دياكيه للإنذار الثالث. وقد لعب براغا بثلاثة مهاجمين من أجل تعويض غياب دياكيه في الشق الهجومي.

أما عجمان فدخل مباراته من دون ضغوط وبغيابات كثيرة لأكثر من 6 لاعبين للإصابة والإنذار الثالث وهم المهاجم كابي وغريب حارب وحسين الحضري وإبراهيم سيف وأحمد إبراهيم الموقوف 8 مباريات.

بالإضافة إلى رضا عبدالهادي والحارس جمال عبدالله للإيقاف سنة. وقد جاء تشكيل عجمان متوازناً نسبياً نتيجة الغيابات؟ فلعب غازي الغريري برأسي حربة محمد عبدالقادر وطلال مبارك، ومن خلفهما لاعبي ارتكاز سالم عبيد وعلي خميس وصبري جميل وجاسم علي و4 مدافعين كنيث ومحمد سعيد وعادل عبدالكريم ومحمد يعقوب وفي الحراسة محمد حسين.

وبالعودة إلى المباراة، لم يقدم الجزيرة تحت ضغط المنافسة مع الوحدة ما هو منتظر منه، وتقدم عليه عجمان بهدف لعلي خميس في الدقيقة 19 وظل الجزيرة في محاولات للعودة للمباراة ولكن لم يقدم خلال الشوط الأول ما نعرفه عنه، وكان عجمان هو الأفضل رغم الغيابات الكثيرة، ونجح غازي الغرير في غلق المساحات والضغط على حامل الكرة مع تحركات من دون كرة.

وكان عجمان قادراً على الإضافة من خلال الشوط الأول، وفي الشوط الثاني قام براغا بتغيير في بعض المراكز وتغيير داخلي مع الزيادة الهجومية وهو السبيل الوحيد للرجوع للمباراة وينجح المنهالي بالعودة في الدقيقة 5 وبعدها بدقيقة يسجل توني الهدف الثاني للجزيرة المحير، لكن هذا الفوز لم يغنه من جوع.

وحجز براغا المركز الثاني وكان الجزيرة أقل في الأرقام من الموسم المنصرم مع الأهلي والموسم الذي سبقه مع الشباب واليوم مع الوحدة، لتضيع فرصة جديدة أمام العنكبوت الذي لم يحسن نسج شباكه جيداً على شجرة دوري اتصالات للمحترفين، لكن يبقى أن النادي اجتهد وعمل ما بوسعه، وإذا لم يحالفه الحظ اليوم، فلربما يوفق في وقت آخر.

أنغوس يتمكن من توظيف لاعبيه وتثبيت التشكيل

دخل فريق نادي النصر لكرة القدم، بعد التأكد من تواجده في دوري المحترفين للموسم المقبل، أمام الظفرة في مباراة بعيدة عن أي ضغوط أو مؤثرات على جدول المسابقة.

وكان الهدف منها تحسين الترتيب في جدول المسابقة للفريقين. ولعب النصر بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه الأخير على الشباب وحصد نقاط المباراة ووصوله إلى النقطة 22 والمركز التاسع، في محاولة لتحسين مركزه والتقدم خطوة للأمام بعد نجاح مدربه انغوس في تثبيت التشكيل والتوظيف والمهام وغياب إسماعيل ربيع.

ولعب بنفس الطريقة بتنيريو ودياز ومن خلفهما محمد إبراهيم وحبيب الفردان وقاسم عبدالرضا، واعتمد النصر على التحرك من الأطراف مع الضغط على مفاتيح لعب الظفرة توفيق زرارا وتوفيق عبدالرزاق مع الرقابة لمحمد سالم وعباس مويا.

واستطاع الظفرة أن يبادر بالتسجيل ويتقدم برغم طرد حارس مرمى النصر استطاع النصر العودة للمباراة وحصد نقطة بعد تقدم الظفرة ونجح النصر في التعادل 3/3 وكانت مباراة تهم النصر لتحسين الترتيب في الجدول وهي مباراة ليس لها أي تأثير فعلي على الفريقين.

مباراة بطيئة بين الأهلي والشباب

جرى الدربي الأخير بين الفرسان والجوارح من دون أي دوافع، فكانت مباراة تحصيل، وتحسين الترتيب في جدول المسابقة ودخل الفريقان بتشكيل أساسي ومكتمل، واستطاع الشباب الفوز 3/1 على الأهلي في ديربي اسمي فقط. المباراة في مجملها عادية رغم تفوق الشباب بعد خسارته الأخيرة من النصر.

ولم يقدم الأهلي المنتظر منه. ولم يقدم محترفا الشباب شيئاً يذكر. وكانت المباراة بطيئة خالية من التشويق والروح والحماس من الفريقين ولم تؤثر النتيجة في الترتيب في جدول المسابقة وبالتالي تأثرت من ناحية الحضور الجماهيري لأن الجميع كانت عيونهم على الإمارة وعلى ما يجري بين الوحدة والشارقة.

أهداف وأخطاء في «الوصل والإمارات»

حل الإمبراطور الوصلاوي ضيفاً على فريق الإمارات بطل كأس رئيس الدولة في الجولة 21 في مباراة لعب فيها عيد باروت ولاعبيه من دون أي ضغوط، ولكن بامتلاك روح البطولة بعد إحرازه كأس رئيس الدولة. ونزل بفكر مختلف وبنزعة للفوز برأسي حربة عنايتي ونبيل الداودي.

وأربعة لاعبين في منتصف الملعب. ولعب الوصل بفكر هجومي بحت ومن دون ضغوط. وكانت مباراة مفتوحة ذات إيقاع عال من المهاجمين مع أخطاء دفاعية فردية في الرقابة والتركيز والعمق. ونجح المهاجمين في تسجيل 9 أهداف، وهو ما عكس قوة هجومية وضعف دفاعي مع أداء متوسط للفريقين من الناحية الفنية.

تحليل ـ علاء مدكور