ذهب ثاني لقب لدوري المحترفين للفريق الذي يستحقه، فلا اعتقد أن هناك من يختلف على أن الوحدة أثبت عمليا بأنه كان الفريق الأفضل والأكثر استقرارا هذا الموسم.

وذلك بعد أن تغلب على العيوب التي كانت سببا في ابتعاده عن لقب الدوري منذ موسم 2004-2005، وأهمها الضعف الدفاعي الذي تسبب في خسارته للكثير من النقاط والمباريات، بينما ظهر هذا الموسم بشكل قوي ومتزن وفر الاتزان لكل خطوط الفريق ومنحه الاستقرار الذي أهله للفوز باللقب الرابع، الذي ساهم فيه أربعة من نجوم الفريق ممن سبق لهم تحقيق الفوز بالألقاب الثلاثة السابقة وهم عبد الرحيم جمعة، فهد مسعود، بشير سعيد، وحيدر ألو علي.

طريق الوحدة إلى اللقب لم يكن مفروشا بالورود، فقد واجه صعوبات كثيرة ومواقف صعبة في أكثر من مباراة، كان آخرها أمام بني ياس، ولكن بتضافر جهود الإدارة، في تنفيذ رؤية سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان، وتهيئة الأجواء والأمور أمام الفريق، مع الدور الايجابي الذي لعبه الجهازان الإداري والفني في التعامل مع مختلف الظروف في المباريات، وإخلاص والتزام اللاعبين بأداء واجبهم في الملعب.

والمساندة الجماهيرية الايجابية والمؤثرة، حدث التكامل الذي أفرز هذا الانجاز، فتوفر هذه العناصر مهم جدا لتحقيق أي انجاز، وعلى من لم يحالفهم التوفيق مراجعة تجربتهم وواقعهم مع هذه المعايير وسوف يكتشفون نقاط الخلل والضعف التي حرمتهم من تحقيق طموحاتهم.

من حق الوحدة أن يبدأ من الآن إعداد برنامج احتفالاته بالحصول على الدرع والمقرر له يوم الجمعة المقبل على استاد آل نهيان في العاصمة أبوظبي، إلا إذا حدث تعديل في برنامج مباريات الأسبوع الأخير للدوري، مع بروز اتجاه في رابطة المحترفين إلى تخصيص يوم لمباراة الوحدة ويوم آخر لإقامة باقي المباريات لإتاحة الفرصة أمام النادي وجماهيره ومختلف القنوات التلفزيونية للاحتفال بأصحاب السعادة بما يليق وإنجازهم.

ولا يؤثر على حق باقي الأندية في نقل أحداث مبارياتهم، واعتقد أن أحدا لن يمانع في إجراء هذا التعديل، سواء في الاتحاد أو الأندية، وخاصة عندما تأتي الفكرة من الرابطة الممثل الشرعي لهم.

بحصول الوحدة على لقب الدوري، أصبح ثاني نادي في الإمارات يمثلنا في مونديال الأندية بعد الأهلي، وثالث فريق يتأهل لنهائيات كأس العالم للأندية التي تستضيفها أبوظبي في ديسمبر المقبل، وذلك بعد الفريق المكسيكي «سي إف باتشوكا» بطل أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي المعروفة بـ «الكونكاكاف».

وفريق هيكاري يونايتد من بابوا غينيا الجديدة بطل منطقة أوقيانوسيا، وهو بلا شك شرف يتمناه كل فريق في العالم وليس الإمارات وحدها، ولكنه يحتاج لمتطلبات كثيرة من يريد معرفتها عليه النظر بتمعن في جدول ترتيب الفرق الذي يحتوي على معلومات كثيرة ومهمة تظهر لماذا نال الوحدة اللقب قبل نهاية المسابقة بأسبوع، ولماذا ضاعت الفرصة من الجزيرة والعين، ولماذا ابتعدت باقي الفرق عن دائرة المنافسة؟.

refaat@albayan.ae