لم يأت فوز الوحدة ببطولة دوري المحترفين لكرة القدم من فراغ، وإنما لجهود واضحة المعالم، فمنذ سنوات والفريق يخطط للفوز بهذه المسابقة التي اشتهر بها كفريق بطل ومنافس لكل البطولات فقد تعرض لبعض الهزات العام الماضي إلا انه سرعان ما عاد وفاق كل التوقعات.

وقدم أفضل العروض وأحلى الألحان بقيادة النجم البرازيلي بيانو الذي عزف لحن البطولة بثلاثيته الشهيرة فقد كان قرار التعاقد معه ضربة معلم بعد أن قدم موسما رائعا مع الجزيرة وصيف البطل وهو قرار فني استراتيجي يبين مدى تفهم المسؤولين شؤون اللعبة وخباياها هكذا هم أصحاب السعادة يعرفون كيف يتعاملون في الفوز وكسب البطولة الأصعب في تاريخ النادي للعب في كأس العالم للأندية في ديسمبر القادم .

حيث تنظم الدولة مونديال الأندية للعام الثاني على التوالي ليلعب مع فرق عالية المستوى عالميا وهو شرف كبير بعد أن أصبحت هناك خصوصية لفريق الكرة الوحداوي فالاهتمام كبير والدعم مباشر من رئيس النادي سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان وأشقائه النواب من أجل الارتقاء وتطور اللعبة في النادي وانعكس هذا الاهتمام على مستوى اللعبة عامة بالدولة هذا ما يحرص عليه الكبار بالنادي وشعرنا به في الآونة الأخيرة بان الفريق العنابي غير هذا الموسم.

توج نادي الوحدة بطلا رسميا للمسابقة قبل نهاية المسابقة بأسبوع في لقاء حافل بالإثارة والندية التي شهدتها المباراة الأخيرة في الإمارة الباسمة الشارقة في المشهد قبل الأخير من سيناريو دوري المحترفين في نسخته الثانية على مسرح الملك الكروي ليحتفل الوحداويون بالانتصار الكبير.

وهي المرة الرابعة التي يفوز بها النادي بهذه البطولة الكبرى والأهم والأكثر شعبية واهتماما من الجماهير والإعلام فقد عادت البطولة إلى «ديار» أصحاب السعادة لتتحول العاصمة إلى فرح رياضي تزامنا مع انتصارات نادي الوحدة الذي ظل منذ بداية الموسم .

وهو يحارب على الصدارة واضعا في اعتباره الفوز وتحقيق البطولة دون النظر لغيره ولتعود البطولة التي افتقدها الفريق منذ عدة سنوات حيث فاز العنابي 3 مرات من قبل ولكن هذه المرة لها نكهتها التي يتوج فيها بطلا لتعم الفرحة الكبرى وتنطلق المسيرات والأفراح إلى استاد آل نهيان بابوظبي وتستمر حتى الصباح.

واليوم ندعو الرابطة أو اتحاد الكرة الى التنسيق فيما بينها حيث ينتظر الجميع بأن نخصص نهائي دوري الكرة يوما لمباراة التتويج بعيدا عن بقية المباريات بعد أن عرفنا الأول والهابطين والصاعدين وهي فرصة لكي نحتفل بمسابقتنا (الأم) فهل من مستجيب لهذه الدعوة لكي نحتفل بالمناسبة إلى ختام رائع لكبرى مسابقاتنا الرياضية التي تصرف عليها الأندية أكثر من مليار درهم فقد احتفل (البطل) وبقى علينا أن نحتفل به. تهانينا للأسرة الوحداوية للإنجاز و(تستاهلون الناموس) .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae