منتخب السامبا يبحث عن لقبه السادس

منتخب السامبا يبحث عن لقبه السادس

رغم البداية المتعثرة للمنتخب البرازيلي لكرة القدم في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم أثبت الفريق من خلال التصفيات أن نجوم السامبا، لايزالوا يتربعون على عرش الكرة العالمية، حيث أنهى الفريق مسيرته في التصفيات في الصدارة متفوقاً على جميع منافسيه.

لذلك لن يكون غريباً أن يبحث المنتخب البرازيلي خلال بطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا عن اللقب العالمي السادس الذي طال انتظاره، حيث فاز الفريق بلقبه الخامس في بطولة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، ولكنه فشل في تحقيق طموحات وتوقعات جماهيره في البطولة التالية عام 2006 بألمانيا.

ومع عودة المنتخب البرازيلي إلى مستواه العالي وتألقه في المباريات الأخيرة التي خاضها في التصفيات المؤهلة للبطولة أصبحت مهمة مديره الفني كارلوس دونغا في غاية الصعوبة.

وتولى دونغا مسؤولية تدريب الفريق في أغسطس 2006 وسط موجة كبيرة من الشكوك بعد مسيرة الفريق المخيبة للآمال في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا.

ورغم قلة خبرته، أصاب دونغا منتقديه بالصمت من خلال الانتصارات التي يحققها مع الفريق حيث قاد الفريق في 50 مباراة حقق الفوز في 43 منها مقابل خمس هزائم و11 تعادلًا.

وكان دونغا قائداً للمنتخب البرازيلي الفائز بلقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة ويسعى إلى قيادة الفريق كمدرب لتحقيق نفس الإنجاز.

ونجح دونغا في قيادة الفريق إلى واحدة من أفضل سلسلة نتائج في التصفيات على مدار التاريخ كما نجح في تشكيل فريق صلد ومتماسك بقيادة كاكا صانع ألعاب ريال مدريد الإسباني.

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، حاول دونغا تغيير روح الفريق بنفس القوة التي أظهرها خلال مسيرته كلاعب خط وسط مدافع. ونجح دونغا في بناء فريق لا يتميز فيه أي لاعب بأفضلية على الآخرين بما في ذلك كاكا أبرز نجوم الفريق.

وأوضح مصدر مقرب من دونغا أنه «يتعامل مع الجميع بنفس الأسلوب بداية من كاكا وحتى حارس المرمى البديل».

وعلى عكس ما حدث في كأس العالم 2006 بألمانيا، عندما تجنب المدرب كارلوس ألبرتو باريرا المدير الفني الأسبق للمنتخب البرازيلي التدريبات العنيفة ووصف نفسه بأنه «مدرب ماهر»، يطالب دونغا اللاعبين بالتدريبات الشاقة والعمل المتواصل كشرط للبقاء ضمن صفوف الفريق.

ويتميز المنتخب البرازيلي تحت قيادة دونغا بأنه متوازن أكثر منه مشرقاً، فلا يضم الفريق في خط هجومه نفس القوة والمهارة التي كان عليها «ثلاثي الراء (رونالدو وريفالدو ورونالدينيو) الذين قادوا الفريق للقب كأس العالم 2002.

ولكن كاكا وزميليه المهاجمين روبينيو ولويس فابيانو أثبتو كفاءتهم أيضاً، حيث سجل المنتخب البرازيلي 33 هدفاً في 18 مباراة خاضها في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010.

والأكثر من ذلك أن الدفاع لم يعد نقطة ضعف في المنتخب البرازيلي على عكس ما كان عليه الوضع في البطولات الأولى لكأس العالم. واستقبلت شباك الفريق 11 هدفاً في 18 مباراة بالتصفيات، وهو نصف عدد الأهداف التي استقبلتها شباك منتخب تشيلي الذي حل ثانياً في جدول التصفيات.

أما الخط الوحيد الذي لم تتحدد معالمه جيداً حتى الآن فهو خط الوسط، لأن كاكا هو اللاعب الوحيد الذي يضمن مكانه في هذا الخط.

وستكون مهمة دونغا في غاية الصعوبة على مدار الشهور القليلة المقبلة، لاختيار قائمة الفريق التي سيشارك بها في نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا، حيث يحتاج إلى وضع الروح المعنوية للاعبين ومدى ترابطهم في اعتباراته بصفتها أمور في غاية الأهمية قبل الاختيار.

خبرة دونغا

يحظى كارلوس دوغجا «46 عاماً» بمسيرة طويلة ناجحة في مركز لاعب خط الوسط المدافع بأندية البرازيل وإيطاليا وألمانيا واليابان، كما شارك مع المنتخب البرازيلي في بطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا، وكان قائدا للفريق الفائز بلقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.

ورغم هذا النجاح لم يكن دونغا من اللاعبين الذين يستحوذون بشدة على إعجاب أو انتباه الجماهير، لكونه في مركز خط الوسط المدافع كما عارض كثيرون تعيينه مديراً فنياً للمنتخب البرازيلي في عام 2006، خاصة أنه لا يمتلك أي خبرة تدريبية سابقة.

ورغم ذلك، قاد دونغا المنتخب البرازيلي بنجاح إلى الفوز بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) عام 2007 ثم كأس العالم للقارات 9002 بجنوب إفريقيا، كما تأهل بجدارة إلى كأس العالم 2010.

كاكا.. النجم الأول

يمثل كاكا «27 عاماً» أبرز نجوم المنتخب البرازيلي لكرة القدم، كما أنه من أبرز نجوم كرة القدم في العالم، رغم أن هدوئه وتدينه الشديدين لا يمنحانه الصورة العامة التي يتمتع بها لاعبون آخرون. ولد كاكا في برازيليا، وفاز في عام 2007 بجائزة الكرة الذهبية التي تمنح لأفضل لاعب في العالم كل عام. ويحظى كاكا بمسيرة احترافية طويلة ورائعة.

وأصبح كاكا واحداً من نجوم فريق ساو باولو البرازيلي بعد فترة قصيرة من مشاركته الأولى في صفوف الفريق والتي كانت في عام 2001 ثم انتقل بعدها بعامين إلى فريق ميلان الإيطالي.

وفاز كاكا مع ميلان بلقب الدوري الايطالي عام 2004 وبلقب دوري أبطال أوروبا عام 2007 كما أصبح النجم المفضل لدى جماهير الفريق. ورفض كاكا عرضاً خيالياً للانتقال إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في يناير 2009. وبعدها بشهور قليلة، وافق كاكا على الانتقال إلى ريال مدريد نظراً لحاجة ميلان إلى المقابل المادي الكبير للصفقة.

وكانت أول مشاركة لكاكا مع المنتخب البرازيلي في عام 2002 عندما كان في العشرين من عمره لتكون كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا هي ثالث بطولة كأس عالم يشارك فيها مع الفريق.

(د ب أ)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات