أخفق فريق نادي النصر في كرة القدم أمس الأول، في تحقيق هدفه بتحسين مركزه على لائحة الترتيب عندما تعادل بثلاثة أهداف مقابل ثلاثة أمام ضيفه الظفرة في الجولة قبل الأخيرة من دوري اتصالات للمحترفين.

وبالتالي فإن النصر حافظ على مركزه العاشر الذي لا يرضي إدارته ولا جهازه الفني ولا لاعبيه. ولكن من ناحية أخرى انطوت المباراة على دلالات ذات أهمية بالغة تتراوح بين السلب والإيجاب.

فأبرز السلبيات التي يمكن استشفافها من اللقاء تكمن في قابلية التراخي لدى لاعبي النصر عندما يصلون إلى مرحلة الاطمئنان حول مصيرهم، وبالتالي تعطل صفة الطموح والرغبة في المضي قدماً إلى الأمام، وبرز ذلك بوضوح خلال الشوط الأول الذي دانت فيه الأفضلية للضيوف بطريقة تشعر المتابع بأن النصر يعيش في وادٍ آخر غير ذلك الذي تجري فيه المباراة، وهذه السلبية تستلزم جهداً من قبل كل من الجهاز الفني والإداري للفريق، والعمل على تعميق مفهوم اللعب الاحترافي لدى اللاعبين، وتكريس قاعدة اللعب الجدي من أجل سمعة الفريق وكيانه الرياضي.

أما الجانب الإيجابي فيظهر في أكثر من صورة مثل قدرة اللاعبين على استجماع قواهم والعودة إلى اللقاء إذا ما أرادوا ذلك، بدليل أنهم استطاعوا تسجيل ثلاثة أهداف في أقل من نصف ساعة، وهذا يعكس قيمة رياضية مهمة تتمثل بامتلاكهم الروح عندما يحتاج الأمر إلى ذلك.

وثاني الإيجابيات يتمثل بارتفاع نسبة التهديف لدى الفريق، وبانفتاح شهية نجمهم وقائدهم الإكوادوري كارلوس تينوريو الذي سجل هدفه الرابع في ظرف أسبوع من مباراتين، وهي في النهاية عوامل بالغة الإيجابية ويمكن أن تشكل منطلقاً للمدرب البرازيل أنغوس، لكي يبدأ في تطبيق استراتيجيته للموسم المقبل.

ومن المنافع التي اكتسبها النصر من مباراته أمام الظفرة أيضاً هضم معظم اللاعبين لخطط المدرب أنغوس، وبروز أكثر من لاعب بمستوى يمكن البناء عليه في خلق تشكيلة متجانسة وقوية تستطيع أن تذهب بعيداً في موسم 0102\2011، ومن هؤلاء اللاعب المحلي حبيب الفردان الذي مارس دوراً مهماً بعد نزوله إلى أرض الملعب في الشوط الثاني.

وصحيح أن النصر تأخر في الشوط الأول على أرضه بثلاثة أهداف نظيفة، إلا أنه سيناريو «لا تحسبوه شراً لكم»، فقد كشف بعض الجوانب المهمة في الفريق سواء من الناحية السلبية أو الإيجابية.

أما الظفرة فقد أكد قدرته وأحقيته وجدارته بالبقاء في دوري المحترفين بالمستوى الجيد الذي قدمه في نصف المباراة الأول، وبقدرته على التسجيل بطرق مختلفة، واستطاع أن يكون طرفاً في غاية القوة في هذه المباراة، وإذا ما نجح في مواصلة مسيرة التطوير في الأداء فقد يكون له شأن في دوري المحترفين للموسم المقبل.

دبي ـ «البيان»