استحق فريق الوحدة بثلاثية بيانو أن يتوج بلقب دوري المحترفين عن جدارة واستحقاق برغم قوة المنافسة وشراستها ومطاردة الجزيرة لأصحاب السعادة والضغط عليهم بشكل مباشر طوال الأسابيع الماضية.
ولم يكن فوز الوحدة باللقب وحسمه للبطولة، بسبب فوزه العريض والمستحق على الشارقة في عقر داره، بل أن الموسم الطويل الذي قدمه الوحدة وظهر خلاله بروح البطولة، هو السبب الرئيسي في الفوز باللقب، وما تخلل هذا الفوز من انتصارات وسقطات وعودة، تأتي الأسرار الخفية في هذا الفوز والتتويج الرائع. نقاط مضيئة الوحدة في آخر 51 جولة من دوري المحترفين لم يخسر سوى نقطتين فقط، وهذا معناه أنه بطل ويسعى للبطولة. الوحدة بدأ بشكل جيد في الدور الأول ولم يخسر سوى من الجزيرة والوصل وفقد ست نقاط وحصد باقي مباريات الدور الأول وفي الثاني تعادل فقط أمام الشباب وفاز على كل الفرق، وبطبيعة الحال فإن هذا معناه أنه فريق بطل.
الوحدة من الفرق القليلة في دورينا التي حالفها الاستقرار الاداري ونجحت في الابقاء على الجهازين الفني والأداري بها ونجح هيكسبيرغر في فرض حالة من الاستقرار مع لاعبيه برغم انشغاله بمباريات البطولة الآسيوية، لكنه لم يغفل منافسته على اللقب المحلي، وكان الهدف واضحا، وهذا معناه أنه فريق بطل.
عندما تفوز خارج ملعبك وتحقق الانتصارات في كل المباريات التي تقام على ملعبك، والأهم أن تتخطى منافسك المباشر «الجزيرة» وتكون هي نقطة التحول من الوصافة إلى الصدارة، ومن ثم عدم التنازل عنها، فهذا معناه أنه فريق بطل.
أن يكون فريق الوحدة هو المصدر الأول والأساسي للاعبين إلى كل منتخباتنا الوطنية بمراحلها المختلفة فهذا معناه أنه فريق بطل.
أن تعمل في صمت ولا تتحدث كثيراً عن المنافسة والفوز بالدرع والمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية التي تستضيفها العاصمة أبو ظبي في ديسمبر المقبل، إلا بعد أن تضع كلتا يديك على الدوري، فهذا معناه أنه فريق بطل.
الحفاظ على المستوى الفني وثبات الأداء طوال الموسم وتحقيق الانتصارات مع تغير الاستراتيجيات حسب كل مباراة يخوضها، فهذا معناه أنه فريق بطل.
أن تملك إدارة محترفة تعمل باحترافية شديدة وتمنح كل شخص دوره واختصاصاته وتؤجل الحساب لنهاية الموسم، فهذا معناه أنه فريق بطل.
ولو خصصنا مساحات شاسعة لتعدد النقاط المضيئة والأسباب الحقيقية والأسرار التي ذهبت بالوحدة إلى منصة التتويج والتوشح بدرع دوري المحترفين، ما استطعنا أن نفي الوحدة حقه، كلاعبين وجهاز فني ومن قبلهما إدارة محترفة عرفت كيف تكون إدارة الفريق نحو البطولة.
وإذا كانت تلك بعضا من الأسباب التي جعلت الوحدة يتوج باللقب الغالي، فللقب نفسه وجوه مضيئة، فقد سطر الفريق أسمه في سجلات التتويج بدرع المحترفين بعد الأهلي، وأصبح الفريق العاصمي الأول الذي يعانق اللقب.
الفوز بالدرع منح الفريق تأشيرة المشاركة في كأس العالم للأندية ممثلاً عن الكرة الإماراتية، وسوف يكون وجوده له طابعه الخاص كون البطولة تقام في أحضان العاصمة.
لقاء الشهد
ربما يكون لقاء الوحدة مع الشارقة هو المشهد الذي لن ينساه جمهور الوحدة، خاصة وأنه السبب الرئيسي في تتويج الفريق باللقب وأنهى الصراع الدائر مع الجزيرة الذي كان يطارد القمة حتى الرمق الأخير من الموسم.
فالوحدة قدم مباراة أكثر من رائعة أمام الشارقة وباختصار شديد، نجح في أن يفرض أسلوبه على الشارقة وأن يكون هو صاحب الكلمة العليا في المباراة، ومحى صورة مباراة بني ياس التي ظهر خلالها الفريق بشكل سيء برغم حصده للنقاط الثلاث.
وما جعل من مباراة الشارقة لقطة مضيئة في سماء الفريق، هو أن الفوز أقترن بالأداء الراقي والجميل، فقد صنع الوحدة كل شيء في كرة القدم، تلاعب بالشارقة ولاعبوه برغم محاولتهم الحثيثة لمجاراة الوحدة، لكن روح البطولة والقتال من أجل التتويج، حرم الشارقة فرصة الظهور أمام البطل بشكل جيد، وحتى لا نظلم الشارقة فإن الدوافع لدى أصحاب السعادة كانت أكبر وأقوى، ويكفي الشارقة أنه هذا الموسم أفضل بكثير من مواسم عدة مرت والفريق يعاني من خطر الهبوط، ونجح كاجودا في تغير الشكل العام للفريق بعد تجديد الفريق وتطعيمه بالشباب الصاعد.
وعودة للوحدة الذي كان أسداً في الملعب من عادل الحوسني حارس المرمى وحتى بيانو رأس الحربة التي مزقت الشباك الشرقاوية ثلاثة مرات وكادت أن تتضاعف لولا سوء الطالع الوحداوي في بعض الفرص السهلة.
ببساطة الوحدة استحق الفرحة والفوز والتتويج الغالي واستحقت جماهيره الغفيرة التي زحفت خلفه، أن تعود إلى الديار وهي تغني أنشودة السعادة والفرح، واستحق الوحدة أن يسطر اسمه وسط الفرق المونديالية التي ستتلألأ في سماء أبوظبي بعد بضعة أشهر، فهنيئاً لأصحاب السعادة تلك الفرحة، وهنيئاً لجماهيرهم فريقهم.
مدرب هاديء ولا يجيد الانفعال
يبدو أن المدير الفني لفريق الوحدة هيكسبيرغر هاديء الطباع ولا يجيد لغة الانفعال، فقد بدا المدرب واثقاً من قدراته وإمكاناته بعد أن وضع فريقه على منصة التتويج قبل نهاية الموسم بجولة واحدة، وانعكس هذا الهدوء على تصريحاته عقب المباراة، فلم يبالغ في إظهار فرحته بل كان كالفارس الذي قاد جواده حتى خط النهاية بثبات وقوة.
وكانت أول تصريحاته متواضعه عندما قال: نحن نحترم فريق الشارقة كثيراً، فهو فريق قوي ومنظم وتطور أكثر من الموسم الماضي، وكانت له مباريات قوية هذا الموسم، جعلتنا نعمل له ألف حساب، ونخطط إلى الفوز بهدوء ونبحث عن الطريقة الأفضل لأقتناص الثلاث نقاط ومن ثم التتويج باللقب.
وأضاف: المباراة كانت جيدة المستوى وقدمنا خلالها مستوى رائع أفضل من المباراتين السابقتين لنا، برغم فوزنا في كليهما لكن
الأداء كان اقل من المعدل الذي قدمناه أمام الشارقة، وكان لدينا إصرار كبير من أجل الفوز والتتويج في الإماراة الباسمة.
مشوار صعب
واكد المدير الفني للوحدة أن مشوار اللقب لم يكن مفروشا بالورود ولم يكن سهلا، في ظل عملية التجديد بالفريق وتغير الأسلوب الذي نلعب به من 3-5-2 إلى 4-4-2، وهذا كان يحتاج إلى وقت طويل، وكان لابد أن ننفذه خطوة خطوة وليس نقلة سريعة، خاصة وأنه لو حدث لارتبك أداء الفريق، وخسر العديد من النقاط خلال مشواره في المسابقة.
وقال المدرب: فريقي لديه روح البطولة وروح الفوز، فقد حققنا الانتصار في أهم المباريات وأكثرها صعوبة خلال مشوار الدوري، وحتى تفوز بلقب الدوري، يجب أن يكون لديك فريق قوي ومنظم بداية من حارس المرمى وحتى رؤوس الحربة، وهذا ما كنا نعمل عليه خلال الموسم ونجحنا فيه في النهاية.
وأضاف: الآن سأمنح فريقي فرصة للاحتفال والشعور بطعم البطولة والتتويج باللقب الغالي، ولكن بعد ذلك علينا أن نركز في الإعداد لآخر مبارايتنا في الموسم والتي ستقام على ملعبنا أمام النصر، ويجب أن نفوز فيها، فنحن نريد أن ننهي الموسم ونحن على قمة الجواد وأن نواصل حصد الانتصارات حتى يكون للقب نهاية سعيدة والتتويج في ملعبنا يمتزج بطعم الانتصارات.
ونفى المدرب أن يكون خط دفاعه هو سبب التتويج باعتباره انه صاحب أقوى خط دفاع وقال: نحن فريق متكامل ولكل لاعب دوره سواء هجومي أو دفاعي وكل لاعب لديه دور يجب ان ينفذه بحذافيره حتى ينجح الفريق بشكل عام، وأعتقد أن السر في النجاح هو أن لدينا فريق متقارب الخطوط ومتفاهم بشكل كبير، ويكمل بعضه البعض.
والتتويج باللقب جاء بسبب العمل الشاق القوي طوال الموسم وبعض الحظ الذي ساند الفريق في نتائجه ونتائج المنافسين، وهي عوامل أثرت في الفوز باللقب.
وأضاف المدرب: أنا فعلاً حزين لخسارة الجزيرة للقب، خاصة وأنه فريق قوي ومنظم وأقدم لهم مواساتي، لكنها كرة القدم التي لا تعترف إلا ببطل واحد، فقد قدم الجزيرة مستوى رائعا مع أبل براجا وهو مدرب قدير ولديه خبرة قوية، وأعتقد انه قام بعمل وجهد جبار مع الفريق على مدار موسمين، لكنه لم يكن محظوظ في بعض المبارايات.
وبطبيعة الحال فإن خسارتهم للقب كانت بسبب خسارتهم أمامنا في ديربي العاصمة، وهي من الحالات النادرة التي يخسر فيها فريق لقبا بسبب مباراة واحدة.
ومن جانبه قدم رواي فيريرا المدرب المساعد لفريق الشارقة الذي قاد فريقه بدلا من كاجودا المعاقب بالإيقاف، التهنئة إلى نادي الوحدة على الفوز بالمباراة والتتويج باللقب، وقال: من حق الوحدة أن يتوج باللقب والفوز بالمباراة، لأنه كان الفريق الأفضل والأقوى والأكثر تهديداً للمرمى، وقدموا موسما قويا.
ونحن في الشارقة راضون كل الرضا عن المستوى الذي قدمه الفريق خلال الموسم كله وحققنا هدفنا من خلال تجديد الفريق ووضعه في مركز أمن في جدول الترتيب العام، خاصة وان لدينا مشكلة طوال الموسم بتكرار الإصابات والغيابات مع عدم وجود دكة بدلاء تدعم الفريق.
وعن مباراة الوحدة قال: اللقاء كان صعبا علينا، خاصة وأن لدينا قناعة بأن الفريق الضيف جاء من أجل التتويج والفوز، فمعنويات الوحدة كانت عالية والحالة النفسية أفضل لهم، وظهرت لدينا أخطاء دفاعية تسببت في ثلاثة أهداف، ونجح الوحدة في استغلال الفرص الثلاث التي حصلها من أخطاء الدفاع، لكننا بشكل عام راضون عن الأداء.
سعيد بن زايد يتلقى التهنئة من سيف آل حامد
بعث الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة نادي الظفرة الرياضي بالمنطقة الغربية ببرقية تهنئة لسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس نادي الوحدة بمناسبة فوز فريق نادي الوحدة الأول بلقب دوري المحترفين لكرة القدم في نسخته الثانية لعام 2010 وللمرة الرابعة في مشوار الفريق العريق مما أهل الفريق لتمثيل كرة الإمارات في مونديال كأس العالم للأندية الأبطال - أبو ظبي - 2010 ،وجدد الجميع التهنئة لكافه اللاعبين والأجهزة الإدارية والفنية والعاملين ،متمنين لممثل كرة الإمارات التوفيق والنجاح .
محمد نبيل

