EMTC

لوائح سلبية

لوائح سلبية

* نصادف أحيانا في مشوارنا الصحافي بعض التصريحات التي تصيبنا بالدهشة والاستغراب، ربما لما تحمله من تجاوز ومفاجآت، لكن أن يصل الأمر إلى حد التساهل مع الخطأ ومنحه الشرعية، فنادرا ما يحدث هذا، لكنه حدث بالفعل قبل يومين عندما صرح رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة الطائرة بأنه لا داعي لاعتبار العين خاسرا أمام الشباب في بطولة كأس زايد، حتى وإن كان العين قد أشرك لاعبا لا يحق له المشاركة لأنه موقوف، طالما أن الشباب المستفيد لم يحتج عليه في الفترة الزمنية التي حددتها اللائحة، وهي ثلاث ساعات منذ نهاية المباراة.

* هذا التصريح والذي جاء ردا على ما كشفه نادي الوصل بخصوص هذه الواقعة، لم يكشف عن سلبيات فحسب، وإنما عن فساد في اللوائح المنظمة لبعض المسابقات، والتي تحتاج إلى التعديل والتنقيح وقيام الأجهزة الإدارية في الاتحادات بأداء واجبها ودورها الأساسي كراعين للأنشطة الرياضية وأمناء على مستقبلها.

* وتوضيحا للصورة مع تبسيطها، فإن لوائح اتحاد الكرة الطائرة تعتبر الأندية هي المسؤولة عن متابعة جزاءات لاعبيها ومنعهم من المشاركة في المباريات عندما يتطلب الأمر، وذلك على الرغم من أن الجزاءات عبارة عن نقاط تختلف حسب العقوبة وعندما تصل إلى حد معين لا يشترك اللاعب إلا بعد استيفاء العقوبة، الأمر الذي يتطلب شفافية عالية جدا ومثالية من الإداريين في الأندية لتطبيقها، خاصة وان الاتحاد لا يتدخل لمعاقبة المخطئ إلا إذا احتج الطرف المتضرر، وذلك خلال الفترة الزمنية المحددة، والتي تختلف من مسابقة لأخرى وتتراوح بين 3 و48 ساعة.

* لهذا ولأن العين جازف بمشاركة اللاعب عارف، وربما أنه لم يسجل من الأساس نقاط عقوباته، والشباب لم يحتج عليه خلال الثلاث ساعات المحددة في المسابقة، فكانت مكافأة المخطئ أنه لا عقاب عليه. فأين موظفي الاتحاد* ألا يراقبون تنفيذ اللوائح، ألا تتضمن سجلاتهم أن اللاعب أنذر مرتين في سبتمبر وإبريل الماضيين مما كان يتطلب إيقافه* ، ولأنه من المؤكد أن التجارب كشفت للأندية أن موظفي الاتحاد نائمون في العسل ولا يدرون بالسالفة، فربما لو رجعنا لسجلات المباريات لوجدنا حالات مشابهة كثيرة لا يدري أحد عنها شيئا.

* بالطبع لن نلوم نادي العين لاستفادته من خطأ يفترض أنه مسؤول عنه وفقا للائحة، التي رغم ذلك لا تعتبره مخطئا في حق عام لا يسقط بالزمن، ولن نلوم الشباب لأنه لا يفترض فيه أن يراقب عقوبات جميع لاعبي الفرق الأخرى، وإنما نلوم الاتحاد الذي تقاعس في أداء واجبه مما ألحق الضرر بنادي ، فربما لو غاب عارف لتأثر العين سلبا وفاز الشباب، وبما أن الدورة المجمعة الثانية لنفس المسابقة بدأت أمس، نتمنى أن يصوب الاتحاد أسلوب مراقبته للفرق حفاظا على الحقوق، وأن يتوقف عن تسليم اللص مفتاح الكرار، وإن كان مجبرا فعلى الأقل يقوم بمراقبته إلى أن يتم تصحيح اللوائح.

refaat@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات