نجاحات فريق جودلفين على الساحة العالمية لم تقتصر على الإنجازات الباهرة التي حققتها خيول الفريق في مختلف المضامير العالمية، بل تعدتها في إبراز قدرات أبناء الإمارات ومواهبهم في مختلف المجالات.
وبعد ظهور المدرب العالمي سعيد بن سرور وسطوع نجمه في أوائل التسعينات من القرن الماضي وتألقه من خلال الإنجازات المشرفة التي تحققت لفريق جودلفين عالميا، وبعد بروز النجم أحمد الكتبي وتألقه كفارس إماراتي ضمن فريق جودلفين وإنجازاته البارزة في مختلف المضامير وخاصة انتزاعه لقب «بريدرزكب جوفينايل» بقيادته المهر «فيل أوف يورك» وبروزه في الساحة العالمية ينافس مع أفذاذ ومشاهير الفرسان العالميين في مختلف المضامير، يظهر إلى الساحة الدولية المدرب الصاعد محمود الزرعوني كمدرب مواطن ثان إلى جانب زميله سعيد بن سرور ليثبت قدرة جودلفين على إنجاب الأفذاذ والنجوم ليثروا ساحة السباقات العالمية.
رحلة التدريب... المدرب الصاعد محمود الزرعوني بدأ حياته في مجال التدريب في أوائل التسعينات مع رودسيمبسون في اسطبل غنتوت ثم انتقل كمساعد مدرب في اسطبل الشارقة مع المدرب علي راشد الرايحي، ثم انتقل للعمل معه في اسطبل الميتروبوليتان بدبي ثم اسطبل الجراند ستاند بند الشبا ثم عمل مع المدرب مبارك بن شفيا في اسطبل العاصفة في المرموم عام 2008 وعقب ذلك انتقل إلى نيوماركت عام 2009 للعمل كمساعد للمدرب سعيد بن سرور.
وفي شهر مارس الماضي تم الإعلان عن انضمامه إلى فريق جودلفين كمدرب ثان بالفريق لتبدأ مسيرته الشاقة الحافلة بالتحديات في عالم سباقات الخيل في أوروبا ليواجه التحدي مع عمالقة المدربين العالميين. وكانت بداية النجاح الإنجاز الذي تحقق بالفوز بلقب سباق جودلفين للميل في أمسية كأس دبي العالمي 2010 بمضمار «ميدان»، حيث أشرف على تدريب «كالمينج إنفلوانس» ليحقق اللقب العالمي بقيادة الفارس أحمد الكتبي ليدخل الزرعوني دائرة الشهرة والأضواء في السباقات العالمية.
المشوار الأوروبي
وبدأ الزرعوني مشواره الأوروبي هذا الموسم في مشاركته الأولى بمضمار نيوبري عن طريق المهر «كليرمونت» الذي حل ثالثا. ثم شارك للمرة الأولى في سباق الجينيز الإنجليزي بواسطة «بزوارد». وكانت هذه البداية للمشاركات العالمية وبداية المشوار الصعب.
«البيان الرياضي» التقت مع المدرب محمود الزرعوني نيو ماركت ليحكي لنا قصته مع التدريب، وكيفية دخوله هذا العالم المثير والشيق المليء بالتحديات.
يجيب الزرعوني قائلا: بدأت حياتي في اسطبل غنتوت مع المدرب رودسيمبسون بتدريب الخيول العربية المولدة محليا، وكان ذلك في أوائل التسعينات ثم انتقلت إلى الشارقة للعمل مع المدرب علي راشد الرايحي الذي يملك خبرة 30 عاماً من التدريب فتعلمت منه الكثير، حيث أخذت منه الخطوات الأولى في مشوار التدريب وتعرفت منه على أنواع الخيل والسلالات المختلفة وكيفية التعامل مع الخيول العربية.
هذا إلى جانب أنني تعرفت على تحديد المسافات للخيل والمناسبة لها في السباقات. كما تعرفت على إصابات الخيل وعلاجها وطرق تغذيتها والعناية بها. وأضاف قائلاً: حقيقة تعلمت المبادئ الأساسية للتدريب من المدرب الرايحي خلال العمل معه سواء في الشارقة أو الميتروبوليتان أو الجراند ستاند في دبي. كما طورت من معرفتي من خلال المدربين العالميين الذين كانوا يحضرون إلى كرنفال دبي الدولي، حيث كنت أتعلم منهم واستمع إلى نصائحهم في مجال التدريب.
حدثنا عن مرحلة العمل في اسطبل العاصفة، وما تأثير ذلك على مسيرتك التدريبية؟
يجيب الزرعوني قائلاً:
حقيقة مرحلة العمل في اسطبل العاصفة تعتبر مرحلة تحول في حياتي بمجال التدريب، حيث تعلمت الكثير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله». فعند انتقالي إلى هناك كنت اعتقد بأنني مدرسة بما أملكه من خبرة في التدريب ولكنني اكتشفت بأنني لا أعرف سوى 10 بالمئة من عالم التدريب، حيث إن ما تعلمته وعرفته من مدرسة فارس العرب يساوي الكثير فهو مصدر إلهامي، وما أعرفه في التدريب يعتبر نقطة في بحر علومه الواسع في مجال سباقات الخيل.
ويضيف قائلاً: لقد تعلمت من سموه الكثير من أسرار الخيل خاصة وأنه يملك خبرة ثرة في هذا المجال.
واستفدت كثيراً من نصائحه الغالية وتوجيهاته السديدة والتي أثمرت في كرنفال دبي الدولي ثم في الفوز الذي تحقق بانتزاع لقب سباق جودلفين للميل واحتلال المركز الثالث في كأس دبي العالمي عن طريق المهر الرائع «علي بار».
كيف تلقيت نبأ إعلان اختيارك مدرباً في فريق جودلفين يوم 24 مارس الماضي؟
في البداية أتوجه بالشكر والثناء والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي أوصلني إلى هذه المرحلة المتقدمة في عالم التدريب بعد أن كنت مساعد مدرب في الجراند ستاند والعاصفة ثم نيوماركت.
حقيقة كانت فرحتي طاغية لا أستطيع وصفها فأحسست بهذا الشرف الكبير، وأنا في نيوماركت باعتباري أمثل دولة الإمارات ويجب عليّ أن أسعى لرفع علمها عالياً خفاقاً في المحافل الدولية.
صف لنا مشاعرك بعد أن تحقق حلمك بالتدريب إلى جانب أفذاذ المدربين العالميين؟
أجاب محمود الزرعوني: حلم كل مدرب المشاركة مع الكبار والأفذاذ والمشاهير، وبفضل الله تعالى ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصلت إلى هذه المكانة الرفيعة وأتمنى أن نحقق الإنجازات التي نرتضيها لوطننا.
ما هي توقعاتك لخيول الاسطبل التي تشرف على تدريبها وما عددها وتوقعاتك حولها في الموسم الجديد؟
نحن في بداية الطريق والموسم الجديد في بدايته، وأنا في بداية الدرب في السباقات البريطانية وإنني متفائل بتحقيق إنجازات طيبة.
استعدادات الموسم
كيف وجدت جو العمل في نيوماركت مع فريق جودلفين وما هي استعداداتكم لهذا الموسم الجديد؟
يجيب المدرب محمود الزرعوني: أولاً يشرفني العمل بجانب شقيقي سعيد بن سرور، فنحن الاثنان متعاونان لأبعد الحدود ونمثل اسطبلاً واحداً ونسعى جاهدين لإنجاز الأفضل لجودلفين.
كم عدد الخيول التي تتولى تدريبها؟
أشرف على تدريب 90 رأساً من بينها 50 خيلاً وفرساً عمر سنتين.
هل يوجد لديكم خيول في عمر 3 و4 سنوات بالاسطبل؟
نعم، يوجد بالاسطبل خيول عمر 3 سنوات و5 سنوات أيضاً.
هل خيول الاسطبل جاهزة للمنافسة في سباقات الديربي الإنجليزي والرويال اسكون والسباقات الكلاسيكية في أوروبا؟
الخيول الصغيرة التي لدينا بالاسطبل لم تشترك بعد في الموسم الجديد ونحاول نطلع منها خيولاً في المستوى المطلوب وبعد مشاركاتها نكتشف منها الخيل المناسبة للسباقات الكلاسيكية إن شاء الله تعالى.
سؤال أخير، ماذا تعلمت من ارتباطك مع الخيل؟
يجيب الزرعوني قائلاً: تعلمت الكثير، وخاصة الصبر ونكران الذات والعمل بلا كلل أو ملل وبدون إجازة. كما تعلمت النوم مبكراً حتى أتمكن من الصحو مبكراً ليبدأ برنامج عملي التدريبي.
سعادة
اعتز وأفخر بالتدريب في نيوماركت
ما شعورك، وأنت تدرب في اسطبل جودلفين بنيوماركت وتشارك في السباقات البريطانية؟
يجيب الزرعوني: في البداية أشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لإتاحته الفرصة لي بالعمل في فريق جودلفين ودعمه لنا بكل الإمكانيات من خيول واستطبلات، هذا إلى جانب توجيهاته السديدة ونصائحه الغالية لي.
ويضيف الزرعوني: إنني أعتز وأفتخر بالتدريب مع فريق جودلفين في اسطبله بنيوماركت. والذي يمثل الإمارات في السباقات العالمية وأن أرفع علم بلادنا في كل مكان.
دهشة
فاجأني «كالمينج انفلوانس» في جودلفين للميل
كيف كان شعورك، وأنت تحقق الفوز لأول مشاركة في أمسية كأس دبي العالمي 2010؟
شعوري لا يُوصف، ولا أستطيع التعبير عنه وقتها، حيث كنت في قمة السعادة ولم أتوقع أن يركض المهر «كالمينج إنفلوانس» بهذا المستوى وأن يحقق الفوز، خاصة وأن المنافسين من أقوى الخيول من مختلف الدول. ولم أتوقع صراحة الفوز خاصة وأن المهر لم يركض في سباقات الجروب. ومصدر سعادتي أن الفوز تحقق في الافتتاح الرسمي لمضمار «ميدان» في أمسية كأس دبي العالمي 2010.
الزرعوني في سطور
ـ الميلاد: 1976
ـ الحالة الاجتماعية: متزوج
ـ العمل حالياً: مدرب في اسطبل جودلفين بنيوماركت
ـ البداية: بدأ عمله في التدريب مع رود سيمبسون في اسطبل غنتوت بتدريب الخيول العربية المولدة محلياً.
ـ انتقل إلى التدريب مع المدرب علي الرايحي في أوائل التسعينات بالشارقة.
ـ وانتقل مع الرايحي كمساعد مدرب في اسطبل الميتروبوليتان بدبي ثم واصل العمل معه في اسطبل الجراند ستاند.
ـ في عام 2008 انتقل للعمل مع المدرب مبارك بن شفيا في اسطبل العاصفة بالمرموم.
ـ عمل مساعدا للمدرب سعيد بن سرور في اسطبل جودلفين بنيوماركت.
ـ أختير في 24 مارس 2010 مدربا ثانيا باسطبل جودلفين في نيوماركت.
ـ نال رخصة التدريب كمدرب محترف في 22 مارس 2010.
ـ إنجازات: حققت الخيول التي يشرف على تدريبها إنجازات مشرفة في كرنفال دبي.
ـ وحقق «كالمينج إنفلوانس» الفوز بسباق جودلفين للميل.
ـ كما احتل المهر «علي بار» المركز الثالث في سباق كأس دبي العالمي بقيادة الفارس أحمد الكتبي.
ـ سعادتي لا توصف بالتدريب في اسطبل جودلفين في انجلترا
ـ فخور بالعمل مع شقيقي سعيد بن سرور في نيو ماركت وهدفنا واحد
ـ استفدت من المدرب المخضرم علي الرايحي وخبرته الطويلة
ـ مرحلة العمل في اسطبل العاصفة تعتبر نقطة تحول في حياتي
ـ تحقق حلمي بالمشاركة مع أفذاذ مدربي الخيل العالميين
حوار ـ بهاء الدين عطا



