تحين واحدة من أهم اللحظات في مسيرة نادي دبي الكروية للموسم الحالي، إن لم تكن الأهم على الإطلاق، وذلك عندما يواجه غدا مضيّفه الخليج على ملعب الأخير في خورفكان ضمن الجولة الرابعة عشرة والأخيرة من دوري الدرجة الأولى «أ».
ويحتاج دبي، الذي يملك في رصيده 22 نقطة، إلى نقاط المباراة الثلاث حتى يضمن تأهله إلى دوري اتصالات للمحترفين للموسم المقبل 2010/2011، لكن مواجهته ستكون محفوفة بالصعوبات أمام فريق يمتلك قدرا من الحظوظ في انتزاع البطاقة التي يتنازع عليها أكثر من فريق، ذلك أنه في حالة فوز الخليج على دبي مع خسارة الشعب أمام كلباء سيتم اللجوء إلى مباراة فاصلة بين الخليج ودبي. وهذا ما يجعل مواجهة الفريقين في غاية الصعوبة والأهمية غدا. وهو ما انتبهت إليه إدارة نادي دبي التي عملت بجهد مركز ومكثف خلال الأيام التي تلت مباراة الفريق الأخيرة أمام الفجيرة.
والتي انتهت بالتعادل بهدف لمثله، حيث عمد مجلس الإدارة إلى عقد أكثر من لقاء مع اللاعبين والجهاز الفني والإداري للفريق تميّز بالود وغلفته الأجواء الحميمية، وذلك في محاولة لتخفيف الضغوط التي قد تتسرب إلى نفوس اللاعبين بحكم أهمية وحساسية الساعات المصيرية التي تسبق مباراتهم الختامية.
ولم تكتف إدارة النادي بهذا الإجراء الخاص، بل إنها تجري الإعداد من أجل سفر جميع أعضاء مجلس الإدارة وعلى رأسهم أحمد خلفان رئيس المجلس إلى خورفكان لتوفير الدعم المعنوي للفريق، وللوقوف خلف اللاعبين والشد من عزيمتهم. وإضافة إلى ذلك فإن هناك أفكارا تتعلق بالعمل على حشد الجماهير بمن فيها الجاليات العربية التي تتابع الفريق في مبارياتها، ونقلها إلى أرض ملعب المباراة المحورية في مسيرة النادي للموسم الحالي.
ويتمتع اللاعبون بروح معنوية عالية في ظل عودة اثنين من العناصر المهمة جدا إلى التشكيلة وهما الهداف المغربي رشيد تيبر الذي ينافس على صدارة الهداف برصيد تسعة أهداف، وكذلك الهداف المحلي وبطل اللحظات الحرجة في أكثر من مباراة طالب إبراهيم بعد شفائهما من الإصابة التي لحقت بهما قبيل المباراة الماضية أمام الفجيرة. ولن يكون هناك أي غياب باستثناء أحمد مال الله الذي خرج وهو يستند على زملائه في مباراة الفريق أمام الفجيرة الأسبوع الماضي.
وكنتيجة للآمال الكبيرة التي يعلقها مسؤولو نادي دبي على هذه المباراة، فقد توجه خالد الكعبي إداري الفريق «بنداء صادق» إلى جميع الأندية التي ستلعب في الأسبوع الحالي، قائلا: «سنخوض جميعنا مواجهات في غاية الأهمية، وجميعنا يطمح إلى الفوز، ولذلك يجب أن نتطلع جميعا في دوري الهواة «أ» إلى تقديم جولة ساخنة ومثيرة، ومليئة بكرة قدم حقيقية، وليكن التأهل من نصيب الأجدر.
وزاد: نحن لا نشك بأن الدوري الإماراتي نزيه، وصفحة أنديته نظيفة من أي شائبة تتعلق بالذمة، ولكن ما نقوله يصب في «وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين».
وأوضح الكعبي أن ناديه لا يشعر بأي قلق حيال نتائج المباريات المقبلة، قائلا: إن مصيرنا في أيدينا، ففوزنا يعني تأهلنا بشكل رسمي إلى دوري المحترفين، ولذلك فنحن سنهتم بشؤوننا وأمورنا، ولا دخل لنا بالآخرين، ولذلك فنحن لا نشعر بأي قلق، وأعصابنا حديد.
واعتبر خالد الكعبي جميع من في نادي دبي يشعر بأن مباراة الغد هي «مواجهة الموسم» لأنها ستمثل عصارة جهد وتحضيرات ومشاركات استمرت لأكثر من عشرة شهور، لافتا إلى أن الفريق يتمتع بأعلى درجات الجهوزية من النواحي البدنية والذهنية والفنية، لكنه نوّه ـ في الوقت ذاته ـ إلى أن الشيء الوحيد الذي يخشونه يتمثل في «مطبّات» اللحظات الأخيرة كأن يصدموا بتعرض أي من اللاعبين إلى إصابة مفاجئة قبل المباراة بساعات، الأمر الذي قد يسبب بعض الإرباك لخطط الفريق.
وختم إداري فريق دبي تصريحه «للبيان الرياضي» بالقول: نحن ندرك تماما أن المباراة لو كانت في دبي، فلن تتأخر جماهير جميع أندية الإمارة في الحضور إلى الملعب لمؤازرة الفريق، ولكن باعتبارها ستقام خارج دبي، فنحن نوجه نداء حارّا إلى جماهير جميع الأندية بالعمل على مؤازرة الفريق في رحلته إلى خورفكان، والوقوف معه لأنه يمثل إمارة دبي عامة.
جهاد عدلة

