يسدل اليوم الستار على منافسات كأس النمسا للشراعية الحديثة (أر سي 44) الجولة الثانية من بطولة العالم 2010 التي تستضيفها مدينة غموندين في مياه بحيرة تراونسيه الساحرة والتي تشهد تظاهرة دولية كبيرة تجمع عمالقة الإبحار من مختلف قارات العالم حيث كانت محط أنظار العالم منذ يوم الخميس الماضي.

ويأمل فريق (بحر دبي) في تسجيل نهاية سعيدة في المنافسات اليوم رغم ان التنافس قوي وساخن للغاية في هذه الجولة تحديدا والتي تعتبر مفترق طرق قبل الجولات الحاسمة والأخيرة حيث ظهرت قوة التنافس مع بداية السباقات الطويلة وستكون منصة التتويج هدف الجميع مع نهاية المنافسات اليوم.

وتحظى مشاركة فريق (بحر دبي) في البطولة العالمية بدعم مباشر من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون وبإشراف من نادي دبي الدولي للرياضات البحرية ورعاية من الناقلة الوطنية (طيران الإمارات) و(مارين بوول) للتجهيزات الرياضية و(ايدوكس العالمية) للساعات.

وعاش المشاركون في الحدث يوما عصيبا مع انطلاقة منافسات السباقات الطويلة أول من أمس حيث لم تعط اللجنة المنظمة الإذن للبحارة بالدخول إلى معمعة المنافسات إلا بعد ثلاث ساعات عن الموعد المحدد وذلك بسبب انخفاض سرعة الرياح. وانتظر المشاركون حتى هبوب الرياح التي تشكل العامل الأساسي في المنافسة حتى أعطيت إشارة الانطلاق لمنافسات اليوم بعد تأخر دام طويلا لكنه ليس بسبب غير مألوف بل عامل الطبيعة حيث أعطيت الفرصة للجميع من اجل إجراء تجارب قصيرة قبل الدخول في المنافسات والتي استمرت لأربعة سباقات متتالية خاضتها الفرق العشرة المشاركة في البطولة.

وجاءت ظروف التأخر وحالة الطقس المتقلب في غير صالح فريق (بحر دبي) الذي خاض السباقات تحت قيادة الألماني هارم مولر سبرير الذي يشارك للمرة الأولى مع طاقم الزورق ومن دون معسكر تدريبي أو احتكاك سابق حيث تمكن الفريق من جمع 26 نقطة منحته المركز السادس بعد أربع سباقات وهو نجاح جيد مقارنة بالنتائج التي جاءت مفاجئة للجميع.

وسيطر الأميركيون والذين يشاركون بفريقين الأول (بي أم دبليو أوراكل) بقيادة راسيل كوتس ولاري اليسون وقد نجح في احتلال المركز الأول برصيد متساو مع الفريق الأميركي الآخر (التحدي) والذي يظهر للمرة الأولى في الحدث بقيادة الثنائي أيان فيكرز وجيمس سبيثيل وجمع كل فريق (13 نقطة) وكانت الأفضلية للأول كونه حقق الصدارة مرة واحدة في احد السباقات وهو أمر لم يدركه فريق التحدي طوال السباقات الأربعة.

واحتل المركز الثالث خلف الفريقين الأميركيين حامل اللقب الفريق الهولندي (لا مجال للعودة) بقيادة المخضرم بيتر هيرما والذي جمع 14 نقطة متقدما بفارق نقطة واحدة عن الفريق السلوفيني (سيريف) بقيادة الثنائي ايغور لاه ورود ديفيز والذي احتل المركز الرابع بينما ذهب المركز الخامس للفريق السويدي (ارتيميس) بقيادة الثنائي تيري هتشينسون وتورنكفيست توربيورن وجمع الفريق 22 نقطة يليه في المركز السادس فريق (بحر دبي) .

والذي جمع 26 نقطة متفوقا على الفريق الاسباني (جزر الكناريس) السابع والذي جمع 27 وفريق (اكوا) الثامن برصيد 28 والفريق الروسي (كاتيوشا) التاسع برصيد 30 والفريق النمساوي (ايز) العاشر برصيد 32 نقطة.

وحاول فريق (بحر دبي) تقديم الكثير في السباقات الأربعة لكنه اصطدم بالظروف خاصة بعض التقديرات اثناء السباق والتي تتطلب المجازفة أحيانا من اجل الوصول إلى خط النهاية أولا وكان الترتيب في السباق الأول في المركز السادس ونجح الفريق في تحسين الصورة في السباق الثاني وإنهائه رابعا غير ان الفريق تراجع بشكل ملحوظ في السباق الثالث محتلا المركز العاشر وقدم بعدها أداءً مثاليا في السباق الرابع وكان قاب قوسين أو ادنى من احتلال احد المراكز الثلاثة الأولى لكنه تأخر في الأمتار الأخيرة واحتل المركز السادس مجددا.

احتمالات قائمة

وبدا هارم مولر سبرير قائد فريق (بحر دبي) والذي يخوض المهمة الأولى مع الفريق في كأس النمسا بعدما انضم حديثا إلى الفريق في أكثر صور التفاؤل مؤكدا ان منافسات اليوم لا تعبر عن إمكانيات الفريق خاصة في وجود مجموعة متجانسة من رجال الإبحار لكنها ليست نهاية مطاف فالأمور تؤكد ان كل الاحتمالات قائمة خلال الجولات المتبقية من عمر المنافسة ونأمل من خلالها الدخول في قلب المنافسة.

وقال هارم الوقت لم يكن كافيا لاحداث الانسجام التام خاصة وأنني وللمرة الأولى أتواجد مع احد فرق بطولة العالم للشراعية (أر سي 44) وتدعمني خبراتي السابقة في المشاركات العالمية سواء في اليخوت (تي 52) او كأس أميركا.

وأكد ان المجموعة التي تشارك مع فريق بحر دبي بإمكانها أن تذهب بعيدا مع الفريق في البطولة العالمية وهو الشيء الذي سنعمل على تحقيقه في الجولات القادمة اعتبارا من الدنمارك وصولا إلى اسبانيا وأميركا.

النمسا ـ وليد الجابري