مونديال

منتخبات عانت في التصفيات تسعى للتعويض في النهائيات

ربما نجحت معظم المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير في حجز مقاعدها بنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا باستثناء المنتخب الروسي الذي فشل في بلوغ النهائيات، ولكن التصفيات المؤهلة لهذا المونديال شهدت معاناة للعديد من هذه الفرق الكبيرة. وكان المنتخب الأرجنتيني الفائز بلقب بطولتي كأس العالم في عامي 1978 و1986 في مقدمة هذه المنتخبات التي عانت خلال رحلة التصفيات.

وعلى الرغم من وجود أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو مارادونا على رأس القيادة الفنية للفريق ووجود خليفته ليونيل ميسي نجم برشلونة الأسباني وأفضل لاعب في العالم ضمن صفوف الفريق، حجز المنتخب الأرجنتيني بطاقة تأهله للنهائيات في اليوم الأخير من تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة للبطولة وجاء تأهل التانجو الأرجنتيني بصعوبة بالغة من خلال الفوز على منتخب أوروجواي في الجولة الأخيرة من التصفيات بهدف سجله ماريو بولاتي لاعب أوروجواي عن طريق الخطأ في مرمى فريقه.

وكان ميسي الذي شارك مع المنتخب الأرجنتيني في التصفيات مجرد شبح لميسي الذي قاد برشلونة في الموسم الماضي إلى إحراز ثلاثيته التاريخية (دوري وكأس أسبانيا ودوري أبطال أوروبا) وأكملها بثلاثية أخرى قبل نهاية عام 2009 حيث فاز مع الفريق بألقاب كأس السوبر الأسباني والأوروبي وكأس العالم للأندية.

وينطبق ذلك أيضا على نجوم عالميين آخرين في صفوف المنتخب الأرجنتيني مثل كارلوس تيفيز وسيرخيو أجويرو حيث تألقوا مع أنديتهم ولم يقدموا نفس المستوى مع منتخب بلادهم في التصفيات.

وما يزيد الوضع سوءا أن مارادونا وجه إهانات عنيفة إلى المراسلين الأرجنتينيين لعدم مساندتهم الفريق. وتسببت هذه الإهانات في انتقادات عنيفة له داخل الأرجنتين كما أدت إلى فتح تحقيق معه من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) أسفر في النهاية عن إيقافه لمدة شهرين.

كما عانى المنتخب البرتغالي بقيادة نجمه الشهير كريستيانو رونالدو في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2010 قبل أن يحجز الفريق المركز الثاني في مجموعته بالتصفيات ليتأهل الى النهائيات من الباب الضيق ومن خلال الملحق الأوروبي الفاصل على حساب المنتخب البوسني.

وكان المنتخب الفرنسي أقرب ما يكون إلى الخروج صفر اليدين من التصفيات والغياب عن النهائيات ولكنه أطاح بالمنتخب الأيرلندي من الملحق الفاصل بهدف مثير للجدل في الوقت الإضافي من مباريات الإياب سجله وليام جالاس بعدما تلقى الكرة بتمريرة من يد زميله تييري هنري أمام المرمى الأيرلندي.

وعلى عكس كل التوقعات، ما زال المدرب ريمون دومينيك مديرا فنيا للمنتخب الفرنسي رغم المسيرة السيئة للفريق في التصفيات التي سجل فيها الفريق 18 هدفا فقط في عشر مباريات وحل في المركز الثاني بمجموعته خلال التصفيات.

كما بدأ المنتخب الكاميروني مسيرته في التصفيات الأفريقية بشكل هزيل وتذيل مجموعته بعد أول مباراتين قبل الإطاحة بالمدير الفني الألماني أوتوفيستر وتعيين الفرنسي بول لوجوين خلفا له ليحجز الفريق مقعده في النهائيات مع نهاية مسيرته بالتصفيات.

كما ترنح المنتخب الإيطالي حامل اللقب بقيادة مديره الفني الكبير مارشيللو ليبي في بعض فترات التصفيات ولكنه انتزع صدارة مجموعته في التصفيات (المجموعة الثامنة) بعدما سجل له البرتو جيلاردينو هدف التعادل الثمين في الدقيقة الأخيرة من مباراته أمام ضيفه الأيرلندي.

وكان من الطبيعي أن يعاني المنتخب الروسي في مجموعته بالتصفيات وأن يحل ثانيا خلف المنتخب الألماني الذي حجز بطاقة التأهل المباشر من هذه المجموعة إلى النهائيات ولكن لم يكن متوقعا أن يسقط المنتخب الروسي أمام نظيره السلوفيني في الملحق الأوروبي الفاصل وأن يفشل في بلوغ النهائيات.

وبلغ المنتخب السلوفيني بقيادة مديره الفني ماتياز كيك نهائيات كأس العالم بفضل الهدف الذي سجله زلاتكو ديديتش في مباراة الإياب في ماريبور والذي كان كافيا لفوز فريقه في المواجهة مع المنتخب الروسي لتكون المرة الثانية في التاريخ التي يبلغ فيها المنتخب السلوفيني النهائيات.

وفي المقابل، لم يجد المنتخب الإنجليزي بقيادة مديره الفني الإيطالي فابيو كابيللو صعوبات كبيرة في حجز مقعده بالنهائيات حيث حقق الفريق الفوز في تسع من عشر مباريات خاضها بالتصفيات. وكانت الهزيمة الوحيدة للفريق أمام مضيفه الأوكراني بعدما ضمن التأهل بالفعل.

تألق

كما كان المنتخب الأسباني بطل أوروبا أكثر تألقا في التصفيات حيث فاز في جميع مبارياته العشر التي خاضها في التصفيات بينما كانت بداية المنتخب البرازيلي الفائز بكأس العالم خمس مرات متذبذبة في بداية مسيرته بتصفيات مونديال 2010 قبل أن يستعيد توازنه وينهي مشواره على قمة جدول تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة للبطولة.

وكان المنتخب الهولندي هو أول المنتخبات الأوروبية المتأهلة للنهائيات بالفوز في التصفيات على منتخب أيسلندا 2/1 بينما كان منتخب أوروجواي آخر المتأهلين لمونديال جنوب أفريقيا وذلك بعد التفوق على منتخب كوستاريكا في دور فاصل على بطاقة التأهل.

ولم تستقبل شباك المنتخب الأسترالي بقيادة مديره الفني الهولندي بين فيربيك أي هدف في أول ست مباريات من مسيرة الفريق في مجموعته بالمرحلة النهائية من التصفيات الآسيوية وحجز مقعده في النهائيات قبل أن تستقبل شباكه أول هدف في مبارياته بهذه المجموعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات