عمق اتلتيكو مدريد الاسباني جراح ليفربول الانجليزي، عندما ازاحه من الدور نصف النهائي لمسابقة الدوري الاوروبي «يوروبا ليغ»، على الرغم من خسارته امامه 1-2 بعد التمديد اياباً اول امس على ملعب «انفيلد رود» في ليفربول وامام 42040 متفرج.

ويدين اتلتيكو مدريد بتأهله الى مهاجم مانشستر يونايتد السابق الدولي الاوروغوياني دييغو فورلان، الذي سجل الهدف الوحيد والثمين اياباً في الدقيقة 102 اثر تمريرة عرضية من مهاجم ارسنال السابق خوسيه انطونيو رييس، بعدما كان ليفربول في طريقه الى حجز بطاقته الى المباراة النهائية بتقدمه بهدفين نظيفين سجلهما الايطالي البرتو اكويلاني (44) والاسرائيلي يوسي بن عيون (95). وكان اتلتيكو مدريد فاز 1-صفر ذهاباً الخميس الماضي في مدريد وتأهل لتسجيله هدفاً خارج قواعده.

ويلتقي اتلتيكو مدريد في النهائي في 12 مايو المقبل في هامبورغ مع فولهام الذي تأهل على حساب هامبورغ الالماني بفوزه عليه 2-1 اياباً في لندن بعد تعادلهما صفر-صفر ذهاباً في هامبورغ.

وكانت المسابقة الاوروبية الامل الوحيد لليفربول لإنقاذ موسمه الكارثي، بيد انه فشل على غرار المسابقات المحلية (الدوري والكأس وكأس الرابطة المحلية) ومسابقة دوري ابطال اوروبا.

كما كان ليفربول يبحث عن التأهل في سعيه الى احراز اللقب والانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الالقاب في هذه المسابقة التي اطلق عليها هذا الموسم تسمية «يوروبا ليغ»، حيث يتقاسمه مع يوفنتوس وانتر ميلان الايطاليين بعدما رفع الكأس في ثلاث مناسبات اعوام 1973 على حساب بوروسيا مونشنغلادباخ الالماني، و1976 على حساب كلوب بروغ البلجيكي، و2001 على حساب الافيس الاسباني.

في المقابل، بات اتلتيكو مدريد على بعد خطوة واحدة من معانقة لقبه القاري الثاني بعد الاول في كأس الكؤوس الاوروبية عام 1962، كما انه النهائي الثاني له هذا الموسم بعد نهائي مسابقة كأس الملك التي سيخوضها أمام أشبيلية في 26 مايو المقبل.

سيناريو مثير

وضغط ليفربول الذي خاض المباراة في غياب مهاجمه الاسباني فرناندو توريس بسبب الاصابة، منذ البداية وحصل على 3 ركنيات في الدقيقتين الاوليين نفذها قائده ستيفن جيرارد دون ان يحسن زملاؤه المتابعة، وحاول اكويلاني بتسديدة من 20 مترا لم تكن ناجحة ولم تقلق حارس اتلتيكو دافيد دي ايخيا (10)، وتصدى حارس ليفربول الاسباني خوسيه رينا ببراعة لقذيفة اطلقها راوول غارسيا من نحو 30 متراً في اول محاولة للفريق الزائر وحولها الى ركنية (19).

وسجل ليفربول بعد ركلة حرة تابعها المدافع الدنماركي دانيال آغر برأسه في والشباك الا ان الحكم الغاه بداعي التسلل (31)، وعادت الروح لليفربول مع عرضية يوسي بن عيون من الجهة اليمنى لم يستطع كاوت اعتراضها فوصلت الى اكويلاني غير المراقب اعادها ارضية قوية على يسار دي ايخيا (44).

واحتكم الفريقان الى الشوطين الاضافيين، ونجح بن عيون في تعزيز تقدم فريقه بتسجيله الهدف الثاني عندما تلقى كرة خلف المدافعين من الدولي المغربي نبيل الزهر فكسر مصيدة التسلل وسددها بيسراه في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس دي خيا (95). ونجح اتلتيكو مدريد في توجيه الضربة القاضية عبر فورلان من تسديدة قوية من داخل المنطقة (102). وحاول ليفربول في الدقائق المتبقية تدارك الموقف لكن دون جدوى.

النهائي الاول لفولهام

وفي الثانية، بلغ فولهام الانجليزي المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخه بفوزه على هامبورغ بهدفين للويلزي سايمون ديفيس (69) والمجري زولتان غيرا (76) مقابل هدف للكرواتي ملادن بتريتش (22) على ملعب «كرافين كوتيدج» في العاصمة لندن ووامام 19 الف متفرج.

وكان الفريقان تعادلا صفر-صفر ذهاباً الخميس الماضي في هامبورغ. وكان هامبورغ الذي اقال الاثنين مدربه برونو لاباديا بسبب النتائج المتواضعة، الطرف الافضل في الشوط الاول وافتتح التسجيل عبر هدافه الكرواتي ملادن بتريتش بصاروخ من 30 متراً، استقر في اعلى الزاوية اليسرى (22).

بيد ان فولهام انتفض في الشوط الثاني وسجل هدفين عبر ديفيس (69) وجيرا (76) كانا كافيين لبلوغه المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخه. وتابع فولهام مغامرته وكرر انجازه امام يوفنتوس عندما قلب تخلفه الى فوز وبلغ الدور ربع النهائي.

وزاد فولهام محن هامبورغ الذي تراجعت نتائجه منذ يناير الماضي، وحرمه من التأهل الى المباراة المقررة على ملعبه «ايتش اس ايتش نوردبانك ارينا» في هامبورغ في 12مايو المقبل. وحقق فولهام نتائج خارقة في المسابقة وراح ضحيته شاختار دونيتسك الاوكراني بطل الموسم الماضي ويوفنتوس وفولفسبورغ حامل لقب الدوري الالماني، وأكد بحق انه «الحصان الاسود» للمسابقة القارية بامتياز.

في المقابل، تابع هامبورغ خيبة امله في سعيه الى استعادة امجاده الغابرة والعودة الى ساحة الالقاب الكبرى الغائبة عن خزائنه منذ 1983 عندما توج حينها بلقب الدوري المحلي وكأس الاندية الاوروبية البطلة.