سخونة في ختام الجولة 13 من دوري «أ»

«كلباء» يعانق الدرع ويعبر إلى الأضواء

فاز فريق اتحاد كلباء بقلب درع دوري الدرجة الأولى للفئة «أ»، في كرة القدم وتأهل لدوري اتصالات للمحترفين، بعدما فاز بأربعة أهداف نظيفة على فريق نادي العروبة على ملعب الأخير، ضمن الجولة الثالثة عشرة وقبل الأخيرة من الدوري. وعلى الرغم من أن الأسبوع شهد أربع مباريات، ونتائج لافتة، فإن عبور فريق الاتحاد كلباء إلى دوري الأضواء كان الحدث الأبرز الذي طغى على كل صغيرة وكبيرة في الجولة.

أما فرق دبي والشعب والخليج فقد استمر صراعها على البطاقة الذهبية الثانية إلى الأسبوع المقبل، وذلك بعدما تعادل الأول على أرضه مع الفجيرة بهدف لمثله، وفوز الثاني على الثالث بأربعة أهداف مقابل هدف.

العبور الكبير

ذاق فريق اتحاد كلباء اللذة الكبرى في موسم 2009/2010 عندما سطع على ملعب نادي العروبة وهزم صاحب الأرض والضيافة بأربعة أهداف مقابل هدف. وهو الفوز الذي تأخر كثيرا عن أبناء كلباء الوادعة، وحرمهم من لذة النوم براحة لمدة أسبوعين.

لكن تلاميذ المدرب البرازيلي باترسيو جددوا العهد مع لغة الانتصارات، وحققوا فوزا أبهروا به جمورهم، واعتلوا به قمة الدوري، وعبروا بقوة إلى دوري المحترفين، وسط مراقبة أقرانهم من الفرق الأخرى التي راقبت المشهد وهي تتمنى كما لو أنها كانت تزف في هذ الحفل المهيب.

وفرح أبناء كلباء أمس الأول ثلاث مرات: الأولى عندما ضمنوا التأهل لدوري النخبة الإماراتي، والثانية عندما ضمنوا الحصول على درع الدوري، والثالثة حينما بزغ نجم الفريق البرازيلي غريقوري وسجل ثلاثة أهداف منح بها الطمأنينة إلى عشاق الفريق الأصفر بأنهم يمتلكون لاعبا ماهرا، يستطيع أن يكون على الموعد عندما تستدعيه الحاجة.

أما العروبة، فبعدما كان ضمن المنافسين على التأهل قبل ثلاثة أسابيع، تقهقر وبات ضمن الفرق المرشحة للهبوط إلى دوري «ب»، وبات عليه أن يصارع من أجل البقاء في الفئة «أ»، وهي مهمة ليست سهلة على فريق يحمل في جعبته ست عشرة نقطة يحتل بها المركز السادس، بفارق نقطة واحدة عن حتا السابع الذي يعتبر هابطا حتى تاريخ كتابة هذه السطور، إلا إن كان للجولة الأخيرة الأسبوع المقبل كلام آخر.

فوز ضائع

كان في متناول دبي أن ينتزع فوزا في غاية الأهمية، ويقطع شوطا مهما في طريق أحلامه نحو بلوغ دوري الأضواء، لو تمكن من استثمار الفرص التي لاحت له في مباراته أمس الأول أمام ضيفه الفجيرة، أو لو استطاع الحفاظ على تقدمه بالهدف الذي سجله، لكن الأقدار اختارت له أن يدخل «معمعمة» الصراع على البطاقة الثانية المؤهلة لدوري الأضواء حتى الجولة الأخيرة.

وقد وضح تأثر الفريق بغياب هدافه المغربي رشيد تيبر بسبب الإيقاف، فعجز لاعبوه عن هز الشباك، ولولا ضربة الجزاء لربما لم تر عيون عشاق الفريق الكرة وهي تداعب شباك الخصم. وعلى الرغم من أنه حافظ على المركز الثاني برصيد 22، فإنه سيجد الأسبوع المقبل منافسة شرسة من الخليج الذي سيستضيفه، ومن الشعب الذي سيقاتل على النقاط الثلاث، لكن الإيجابية التي تصب في مصلحة دبي تكمن في أن تحقيق أحلامه يتوقف على حجم جهده، ونجاحه في إصابة خصمه وانتزاع الفوز.

وهو وضع مشابه لحالة الفجيرة الذي يستطيع الفكاك من كماشة الهبوط إذا ما نجح في الأسبوع المقبل في تحقيق الفوز على ملعبه وهو يواجه أحد منافسيه فريق حتا.

فسحة أمل

سيعيش الشعب أيام الأسبوع الجاري على وقع فسحة الأمل التي وفرها له فوزه أمس الأول على الخليج بأربعة أهداف مقابل هدف.

هذا الفوز منح الشعب نقطته الحادية والعشرين، ووضعه في المركز الثالث خلف دبي، وبالتالي فإن عملية تأهله تتطلب منه خدمة نفسه أولا، وانتظار خدمة الآخرين ثانيا، وبالتالي فإنه يدغدغ مشاعره بهذه الفسحة التي يلعب عليها في هذه الأيام.

أما الخليج، فلو أنه استطاع الفوز على الشعب أمس الأول لكان أكبر المرشحين للعبور إلى دوري المحترفين لكونه سيخوض آخر مباريات الدوري على أرضه الأسبوع المقبل، لكنه فرط بفرصة ثمينة، وتلقى خسارة قاسية، وبالتالي فإن حظوظه مازالت قائمة، ولكنها ضيقة، وتنحصر في فوزه وخسارة الشعب، أو تعادل الأخير وحينها يتم اللجوء إلى مباراة فاصلة، وهو سيناريو معقد وصعب على الفريق الأخضر، لكنه ليس مستحيل التحقق.

حتا ينعش آماله

واصل فريق حتا صحوته وحقق أمس الأول فوزاً جديداً عزز آماله بالبقاء في دوري الفئة «أ»، بعدما تجاوز دبا الحصن برباعية مقابل هدف، رفعت رصيده إلى خمس عشرة نقطة في المركز قبل الأخير، ويتأخر بفارق نقطة ونقطتين عن صاحبي المركزين اللذين يسبقانه.

وهذا يعني أن حظوظه باتت أكبر من ذي قبل، وأن أكثر من نتيجة لخصميه الفجيرة والعروبة قد تخدمه، ولكن هذا لا يعني أن مهمته ستكون مفروشة بالورد، فهو في الأسبوع المقبل سيواجه أحد منافسيه الفجيرة على ملعب الأخير، وسيحتاج حتا إلى بذل جهود مضاعفة من أجل ضمان بقائه، والنجاة من الوقوع في مطب دوري المظاليم في الفئة «ب».

جهاد عدلة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات