من المرجح ألا يختلف قائدا طرفي نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم لعام 2010 بجنوب أفريقيا على الكرة التي سيلعب بها النهائي في جوهانسبرغ قبل انطلاق المباراة. ولكن هذا لا يمنع أنه في أول نهائي لبطولة كأس العالم عام 1930 كانت الكرة محل خلاف بين الفريقين المتنافسين، الأرجنتين وأوروجواي، لأنهما لم يتمكنا من الاتفاق على الكرة التي سيلعبان بها.

وفي النهاية تم التوصل إلى تسوية وهي لعب شوط المباراة الأول بكرة الأرجنتين ولعب الشوط الثاني بكرة أوروجواي.غير أنه لا يمكن لأحد أن يجزم بمدى التأثير الذي تسببت فيه الكرة على نتيجة المباراة رغم أن الأرجنتين كانت متقدمة 2/ 1 في شوط المباراة الأول بكرتها فيما عادت أوروجواي لتفوز بالمباراة 4/ 2 عندما لعبت شوط المباراة الثاني بالكرة التي أحضرتها.

وقطعت كرة القدم رحلة طويلة منذ ذلك الوقت وخضعت الكرة نفسها للعديد من التطورات بداية من الكرة الجلدية بنية اللون ذات الأربطة في بدايات أيام كأس العالم ووصولا إلى جابولاني، الكرة الجديدة التي ستستخدم في نهائيات بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وستكون كرة جابولاني هي الكرة الحادية عشرة التي تقدمها شركة الملابس والمستلزمات الرياضية الألمانية العملاقة أديداس منذ تقديمها أول كرة رسمية لكأس العالم تيلستار التي استخدمت في بطولة كأس العالم 1970 بالمكسيك.وكانت تيلستار أول كرة ببطولة كأس العالم تحمل تصميم الرقع ال32 الخماسية والسداسية الشكل المحاكة يدويا.

وكانت الكرة مصنوعة من الجلد ولكنها للمرة الأولى كانت كرة بيضاء تحمل رقعا سوداء مما جعلها مرئية بشكل أوضح على شاشات التلفزيون غير الملونة (الأبيض والأسود) في أول بطولة كأس عالم يتم نقلها تلفزيونيا.

وجاءت كرة تانجو المستخدمة في بطولة كأس العالم 1978 بمثابة الشكل التخطيطي الأساسي لكرات بطولات كأس العالم الخمس التالية باحتوائها على 20 رقعة وأشكال ثلاثية لتعطي الانطباع بوجود 12 دائرة متطابقة.

واحتفظت كرة تانجو باسمها خلال بطولة كأس العالم 1982 بأسبانيا ولكن الجيل الجديد من الكرة كان يتميز بخصائص مقاومة للماء للمرة الأولى بفضل وضع غشاء مطاطي فوق اللحامات. ولم تظهر أول كرة غير جلدية بكأس العالم قبل كرة أزتيكا المصنوعة من الجلد الصناعي بعدها بأربعة أعوام في المكسيك، وكانت مكسوة بمادة بولي يوريثين التي تتميز بمرونة المطاط وصلابة وقوة احتمال المعدن كما أنها كانت كرة مقاومة للماء.

وجاء المزيد من التطور مع كرة إترفسكو في إيطاليا 1994 ثم مع كويسترا في الولايات المتحدة عام 1994 وتريكولوري في فرنسا 1998 وفيفرنوفا في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 وأخيرا تيمجايشت في ألمانيا 2006.

ولم يعجب حراس المرمى كثيرا بكرة تيمجايشت لأنها كانت تحتوي على 14 رقعة فقط مما جعل سطحها أملس بشكل أكبر من الكرة العادية كما أنها كانت، بحسب مزاعم حراس المرمى، تغير مسارها على نحو غير متوقع.

(دب أ)