الفوز الذي حققه العنكبوت الجزراوي على الاستقلال الإيراني بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي، في ختام مباريات المجموعة الآسيوية الأولى للأندية الأبطال لكرة القدم، يعتبر هو الفوز الأول للفريق في البطولة خلال مشاركته فيها على مدار الموسمين الماضيين.

وان كان هذا الفوز لم يؤثر على موقف الفريق في جدول الترتيب إلا انه يعتبر فوزا شرفيا ومعنويا أعاد الثقة للفريق، و ما يميزه انه تحقق بالبدلاء الذين نجحوا في إثبات وجودهم وجدارتهم بارتداء زي العنكبوت بما تميزوا به من روح قتالية عالية افتقدها معظم النجوم الأساسيين في المرحلة السابقة، سواء في بطولة دوري المحترفين المحلي أو في البطولة الآسيوية، مما كان لذلك الأثر الايجابي في نجاح الفريق ببدلائه في تحويل خسارته في الشوط الأول بهدف إلى فوز مستحق في نهاية المباراة بهدفين مقابل هدفين.

وبالعودة إلى مجريات المباراة التي تقاسمها الفريقان، حيث كان الشوط الأول لصالح الاستقلال الإيراني لعبا ونتيجة، بنجاحه في استغلال الثغرة في العمق الدفاعي للفريق الجزراوي، الا أن القراءة الصحيحة لايبل براغا مدرب الجزيرة وحرصه على شرح الأخطاء الدفاعية للمدافعين بين الشوطين ولجوءه إلى تغيير طريقة اللعب التي لعب بها في الشوط الأول وهي 4-4-2 إلى طريقة 5-3-2 في حالة الدفاع مع إجراء تبديل في مراكز بعض اللاعبين وخاصة عودة ياسر مطر من لاعب ارتكاز إلى مركز الليبرو خلف روزاريو و مايكل بوشامب مع تبادل كلا من إبراهيم عيد واحمد دادا لمركزيهما.

واستمرار طارق احمد كلاعب ارتكاز محوري خلف راسي الحربة سوبيس وعبد الله قاسم، ترتب على ذلك التغيير في طريقة اللعب نجاح الدفاع الجزراوي في الحد من خطورة مصادر الخطورة في فريق الاستقلال الممثلة في راسي الحربة فرهاد مجيدى وبرهاني وذلك بنجاح ياسر مطر في مركزه كلاعب ليبرو خلف روزاريو وبوشامب بالتغطية خلفهما إلى جانب المساعدة الدفاعية من ظهيري الجنب صالح بشير وسالم مسعود بإحكام الرقابة على لاعبي وسط الاستقلال وعدم إتاحة حرية التصرف في الكرة.

وخاصة في رفع الكرات العرضية العالية لإجادة لاعبي الاستقلال الألعاب الهوائية داخل منطقة الجزاء والتي كان لها الدفاع الجزراوي وحارس المرمى المتألق علي خصيف بالمرصاد، وأيضا نجاح طارق احمد في مركزه كلاعب ارتكاز محوري في وسط الملعب بمساعدة احمد دادا في القيام بعملية خط الدفاع الأول أمام لاعبي وسط الفريق الإيراني.

وكانت الطريقة في حالة الهجوم تتحول إلى 3-5-2 بتقدم لاعب من خط الظهر إلى جانب رباعي خط الوسط خلف رأسي الحربة سوبيس وعبد الله قاسم اللذين تحسن مستواهما نسبيا في الشوط الثاني وخاصة عبد الله قاسم ومن بعده علي مبخوت الذي حل محله وكذلك احمد جمعة الذي حل محل سوبيس، ونجح طارق احمد في القيام بدوره وتوج جهده بتسجيل الهدف الصاروخي الذي تحقق به الفوز المستحق.

براغا: فوز معنوي مستحق أمام الفريق المتصدر

خلال المؤتمر الصحافي لمدربي الفريقين الذي عقد عقب ختام المباراة، علق براغا مدرب الجزيرة على المباراة بقوله: إنها كانت مباراة صعبة وقدم فيها الفريق الجزراوي مستوى جيدا، وهو مستواه الحقيقي أمام فريق الاستقلال المتصدر للمجموعة والذي لعب المباراة بدون ضغوط لضمان تأهله للدور ثمن النهائي في البطولة الآسيوية، وواصل براغا مشيرا ان الجزيرة بدأ المباراة بداية جيدة، وأتيحت له فرصتان مؤكدتان عن طريق عبد الله قاسم وسوبيس، ولكن الهدف الذي سجله فريق الاستقلال قلب الموازين وغير سير المباراة لصالح الاستقلال لينتهي الشوط الأول لصالحه.

وأوضح براغا انه بين الشوطين تحدث إلى اللاعبين وشرح لهم أخطاءهم وتم تعديل بعض الأمور، حيث طالبهم بالتركيز على الرقابة الفردية لمفاتيح العب ومصادر الخطورة في فريق الاستقلال وخاصة في الألعاب الهوائية التي يجيدها الفريق الإيراني، وكان اللاعبون لديهم الإصرار القوي والرغبة في تعديل نتيجة المباراة، وبالفعل نجحوا في تحقيق هدفهم وتم تسجيل هدفين تحقق بهما الفوز المستحق والعادل، قياسا بما قدمه الفريق من مستوى خاصة في الشوط الثاني.

واستطرد براغا مؤكدا ان هذا الفوز وإن كان فوزا معنويا إلا انه جاء في وقته لاستعادة الثقة للاعبين قبل خوض المباريات المتبقية الحاسمة في دوري المحترفين. وعن سبب تغيير طريقة لعب الفريق في الشوط الثاني قال براغا: انه بعد ان لاحظ حرية حركة مهاجمي الاستقلال لجأ إلى تحويل احمد دادا من اليسار إلى اليمين وسوبيس إلى اليسار وأعاد ياسر مطر إلى الخلف كلاعب ليبرو خلف روزاريو و بوشامب وتكليف إبراهيم عيد بالرقابة أمام خط الظهر.

وترتب على ذلك الحد من خطورة مهاجمي الاستقلال، كما طالب عبد الله قاسم وسوبيس بالتحركات المستمرة لفتح ثغرة في العمق الدفاعي للاستقلال، ونجح اللاعبون في تنفيذ الشقين الدفاعي والهجومي فتحقق الفوز الذي جاء مستحقا. وواصل براغا معربا عن سعادته بأنه أعطى الفرصة لجميع اللاعبين وخاصة لبعض اللاعبين الذين لم يأخذوا فرصتهم الكاملة خلال المرحلة السابقة وخاصة إبراهيم عيد واحمد دادا وطارق احمد الذين نجحوا في اثبات وجودهم.

واختتم براغا معربا عن أمله أن يكون لذلك الفوز تأثيره المعنوي على اللاعبين في المباريات المتبقية في الدوري، والتي ستكون بدايتها أمام الأهلي الذي استعاد مستواه في الفترة الأخيرة، تطلعا لتحقيق الفوز للاستمرار في المنافسة على اللقب مع الوحدة وان كان هذا يتوقف على نتائج الفريق الوحداوي في المباريات المتبقية.

ومن جانبه أكد عبد الصمد مرفاوي مدرب الاستقلال الإيراني ان فريقه لم يلعب جيدا وقياسا بالمستوى الذي قدمه في المباراة لم ينجح الفريق في تحقيق المطلوب وهو الفوز، وواصل مشيرا أن المباراة أصبحت أكثر صعوبة خاصة بعد تسجيل الجزيرة هدفه الأول خاصة ان عددا كبيرا من اللاعبين لم يؤدوا دورهم المطلوب.

مما أتاح بذلك الفرصة للفريق الجزراوي في التفوق في الشوط الثاني وتحويل خسارته إلى فوز وهي نتيجة غير مقبولة، وواصل مرفاوي مشيرا انه بعد تسجيل فريقه الهدف الأول طالب اللاعبين بالاستمرار في الضغط وتأمين الهدف بتسجيل هدف ثان، ولكن بعض اللاعبين لم يلتزموا بالتعليمات ولم يقوموا بالواجب المطلوب منهم.

نجاح

بوشامب وطارق أحمد يثبتان وجودهما

نجح اللاعب الاسترالي مايكل بوشامب مدافع الفريق الجزراوي في اثبات وجوده في المباراة، واكد انه خامة جيدة لما يتميز به من بنيان قوي وطول قامة وإجادته الالعاب الهوائية والقدرة على القيام بالواجبات التي يكلف بها سواء أكانت دفاعية ام هجومية. كما اثبت اللاعب طارق احمد انه مكسب كبير لفريق الجزراوي وفي الموسم القادم سيكون لاعبا أساسيا في التشكيلة.

فرحة

صالح بشير: استعدنا الثقة بالفوز

أعرب صالح بشير كابتن الجزيرة عن سعادته بالفوز الأول الذي حققه فريقه في البطولات الآسيوية، واكد ان ذلك الفوز سيكون له مردوده الايجابي على اداء الفريق في المباريات المتبقية في الدوري، وسيكون حافزا قويا ايضا في البطولات القادمة.

مؤنس برهان