ثلاثة فرق عربية فقط من أصل عشرة تستمر في السباق إلى لقب بطل دوري أبطال آسيا لكرة القدم لموسم 2010 أملا في إعادة الكأس إلى غرب آسيا، وتمثيل القارة في كأس العالم للأندية في أبوظبي في ديسمبر المقبل.
الهلال والشباب السعوديان والغرافة القطري في الدور الثاني الذي يقام بطريقة خروج المغلوب من مباراة واحدة حسب لوائح البطولة، حيث نجحت الفرق الثلاثة في تصدر مجموعاتها في الدور الأول لتنال أحقية خوض مبارياتها على ملاعبها وأمام جماهيرها ما يمنحها فرصة مهمة لبلوغ ربع النهائي.
وودعت دائرة المنافسة سبعة فرق عربية هي الأهلي السعودي والجزيرة الإماراتي (المجموعة الأولى)، والاتحاد السعودي بطل عامي 2004 و2005 ووصيف 2009 والوحدة الإماراتي (الثانية) والعين الإماراتي بطل 2003 (الثالثة) والسد القطري والأهلي الإماراتي (الرابعة).
الأمل المفقود
كانت معظم هذه الفرق تخوض الجولة السادسة الأخيرة من منافسات الدور الأول من دون أي أمل، فقط الاتحاد السعودي والسد القطري كانا على موعد مع التأهل، إلا أن الأول خسر أمام مضيفه ذوب آهان الإيراني صفر-1 مقابل فوز كبير لمنافسه المباشر بونيودكور الاوزبكستاني على الوحدة 4-1، والثاني أهدر فرصته بسقوطه في فخ التعادل مع الأهلي الإماراتي 2-2 مقابل فوز ميس كرمان الإيراني على الهلال السعودي الضامن تأهله 3-1.
قد يكون بعض هذه الفرق يستحق الذهاب إلى ابعد من ذلك في البطولة خصوصا الاتحاد السعودي لما له من خبرة وإمكانات فنية، لكنه دفع ثمن تذبذب مستواه طوال هذا الموسم وتحديدا منذ خسارته نهائي المسابقة في طوكيو في نوفمبر الماضي أمام بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي الذي مثل القارة خير تمثيل في مونديال الأندية في أبوظبي في الشهر التالي ببلوغه نصف النهائي.
خروج العين
وكان العين بطل أول مسابقة في الحلة الجديدة يمني النفس باللقب الثاني لكنه انتظر حتى المراحل النهائية لتنظيم صفوفه، حتى أن مدربه عبد الحميد المستكي أوضح بعد الفوز على أصفهان الإيراني بهدفين نظيفين أمس «ان فوزنا على أصفهان دليل على أن العين هو الأفضل بين كافة فرق المجموعة وانه كان يستحق التأهل، فخلال المباريات السابقة حصل الفريق على العديد من الفرص لكنه لم يستثمرها ليخرج مبكرا من السباق» ليكون العين سببا في إقصاء أصفهان هو الآخر ليرسم فريقا الأهلي والعين خريطة الصعود للدور الثاني في مجموعتيهما.
الهلال يتطلع للقب
قد يكون الهلال السعودي في طليعة الفرق العربية الساعية للقب بعد موسم رائع بقيادة مدرب مرسيليا الفرنسي السابق البلجيكي اريك غيريتس الذي أحسن إعادة اكتشاف عدد من اللاعبين أبرزهم محمد الشلهوب. تألق الهلال محليا هذا الموسم وتوج جهوده بلقب بطل الدوري، ويتفرغ الآن للمسابقة الآسيوية التي لم يذق طعم الفوز بها بحلتها الجديدة، لكنه يدرك أن الأمر ليس صعب المنال لأن مواطنه الاتحاد توج بها مرتين ووصل إلى النهائي مرة ثالثة.
يرتفع مستوى التحدي في البطولة خصوصا بالنسبة إلى الفرق العربية لان بطل القارة سيحظى بالمشاركة في مونديال الأندية في أبوظبي، وسينال دعما جماهيريا كبيرا قد يساعده في تكرار انجاز بوهانغ ستيلرز الذي حل ثالثا في النسخة الأخيرة.
الهلال سيخوض مباراته في الدور الثاني على استاد الملك فهد الدولي في الرياض امام قاعدته الجماهيرية الغفيرة التي اعتادت مواكبته، وسيقابل بونيودكور الاوزبكستاني الذي حل ثانيا في المجموعة الثانية. ولن تكون مجرد مواجهة في الدور الثاني فقط، بل ان الهلال يريد رد الدين إلى باختاكور الذي انتزع بطاقته على حساب الاتحاد السعودي بالذات في الجولة الأخيرة من الدور الأول أمس.
الغرافة القطري ينطلق أيضا من نجاح محلي إلى ثبات في المستوى على الساحة الآسيوية، فبعد ان كان ضامنا تأهله إلى الدور الثاني قبل الجولة الأخيرة، تمسك بأمل انتزاع الصدارة من الاستقلال الإيراني ونجح في ذلك بفوزه على مضيفه الأهلي السعودي 1-صفر وخسارة منافسه المباشر أمام الجزيرة الإماراتي الذي لعب بالصف الاحتياطي 1-2.
مواجهة ومساندة
ويواجه الفريق القطري في الدور الثاني فريقا اوزبكيا آخر هو باختاكور الذي حل ثانيا في المجموعة الثالثة. الممثل الثالث للعرب في الدور الثاني هو الشباب السعودي الذي تصدر المجموعة الثالثة بعد ان اسقط باختاكور ببراعة 2-1 في الجولة الأخيرة، وسيحظى بالمساندة الجماهيرية على ملعبه كما حصل معه في المباراة الأخيرة.
مواجهة الشباب في الدور الثاني ستكون قوية ضد الاستقلال الإيراني ثاني المجموعة الأولى الذي سقط بشكل مفاجئ أمام الجزيرة الإماراتي في الجولة الأخيرة. وتقع على عاتق الفرق العربية الثلاثة إعادة الكأس إلى غرب القارة بعد ان احتكرتها فرق الشرق في النسخات الأربع الماضية عبر شونبوك الكوري الجنوبي (2006) واوراوا رد دايموندز الياباني (2007) وغامبا اوساكا الياباني (2008) وبوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي (2009).
الفرق الأخرى المتأهلة إلى الدور الثاني من شرق القارة هي سيونغنام ايلهوا الكوري الجنوبي وبكين غوان الصيني (المجموعة الخامسة) وكاشيما انتلرز الياباني وشونبوك موتورز الكوري الجنوبي (السادسة) وسوون بلوينغز الكوري الجنوبي وغامبا اوساكا الياباني (السابعة) واديلاييد يونايتد الاسترالي وبوهانغ ستيلرز حامل اللقب (الثامنة).
(أ . ف. ب)
