استأنف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مساء أمس تدريباته تأهبا لمباراته المقبلة أمام نظيره الجزيرة بعد غد الأحد ضمن منافسات الجولة العشرين لمنافسات دوري اتصالات للأندية المحترفة، وقاد التدريبات المدرب التونسي نورالدين العبيدي، وبدت معنويات لاعبي الأهلي عالية بعد التعادل الإيجابي الذي حققه الفريق في مباراته أمام السد القطري.
والتي انتهت بهدفين لكل فريق، وكان التعادل الذي حققه الأهلي في الدقيقة 94 كافيا لإخراج فريق السد من بطولة دوري أبطال آسيا، ومنح بطاقة التأهل الثانية إلى فريق ميس كرمان الإيراني الذي رافق الهلال السعودي إلى الدور الثاني للبطولة.
وببدء التدريبات أغلق الأهلي ملف البطولة الآسيوية وعاد من جديد ليقرأ في سطور مبارياته المتبقية في الدوري وسعي الفريق إلى تحسين مركزه لضمان المشاركة في بطولة خارجية الموسم المقبل. وبرز في الأداء الأهلاوي إيجابيات عدة ظهرت في الروح القتالية للاعبي الفريق، والقدرة الفنية على أخذ المبادرة في المباراة وهو ما تحقق بهدف التقدم للفرسان بواسطة البرازيلي باري.
كما برهن الأهلي في اللقاء قدرته على العودة في أي وقت من أوقات اللقاء، وترجم ذلك عمليا بتحقيقه هدف التعادل في آخر دقيقة من الوقت المحتسب بدل الضائع من قبل حكم المباراة. ولكن ما شاب أداء الأهلي، الاندفاع غير المسئول من قبل اللاعب علي عباس رغم أنه صاحب هدف التعادل لأصحاب القميص الأحمر، ولكن كان القدر رؤوفا به وبفريقه أن حكم المباراة لم يكن منتبها للخشونة الزائدة التي كان عليها عباس مع بعض لاعبي فريق السد القطري. وانتقد مراقبون الاندفاع الذي وصفه البعض بغير المسئول من قبل اللاعب.
لاسيما وأن الأمر لا يتوقف على مباراة الأهلي والسد فقط، بل إن الخشونة التي كان عليها عباس لو كررها في مباريات مهمة قادمة للفريق، قد تكلف الأهلي الكثير. وأشار بعض المراقبين إلى أن التحسن الفني النسبي لأداء اللاعب في المباريات الأخيرة قياسا على الأداء المتواضع الذي قدمه في عدد من المباريات السابقة، لا يمكن أن يغفل الخشونة التي يعتمدها عباس في لعبه مما قد يعرض فريقه لاحراجات فنية فوق أرض الميدان، الأهلي في غنى عنها.
ما دفع بعض المراقبين بضرورة وقفة إدارية من الأهلي مع عباس في ظل تطلعات الفريق تحسين مركزه في جدول الترتيب من خلال المباريات الجولات الثلاث المتبقية من عمر الدوري. وكان علي عباس شهد انتقادا واسعا من الإعلام القطري، إلا أن البعض لم يكن منطقيا في طرحه وانتقادته، وانتقد بطريقة لا تليق بمستوى المسؤولية الإعلامية.
وفي سياق البطولة الآسيوية، اختتم الأهلي مشواره بصورة أفضل من تلك التي بدأ بها منافسات البطولة، فبعد أن تعرض الفريق لخسارتين في الجولتين الافتتاحيتين أمام ميس كرمان الإيراني والسد القطري، بدا التحسن على أداء الفريق واضحا مع مباراته الثالثة أمام الهلال السعودي، وكانت مباراة الأهلي الختامية في مشواره الآسيوي، شبيهة إلى حد كبير بمباراته أمام الهلال السعودي في الرياض والتي نجح فيها الفرسان من تحقيق التعادل في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.
وبرهن الأهلي على التطور الفني في البطولة الآسيوية على الرغم من خسارته أمام الهلال السعودي بثلاثة أهدف لهدفين، وبهدف كان قاتل للأهلي كونه جاء أيضا في الدقيقة الأخيرة في مرماه، إلا أن الفريق كان قريبا من الفوز بعد أن نجح في تعديل ميزان المباراة بتحقيق التعادل بعد أن كان متأخرا بهدفين، ولو نجح لاعبوه في تسجيل ما أتيحت لهم من فرص لخرج الأهلي فائزا من تلك المباراة.
ونجح «ممثلنا الرابع» في تحقيق انتصاره الأول على ميس كرمان الإيراني بهدفين لهدف في المباراة التي جمعتهما على ستاد راشد بدبي، فيما حقق التعادل مع السد في الدوحة. وبقراءة عامة للأهلي، نجد أن الفريق جمع نقطة واحدة في مرحلة الذهاب من دور المجموعات للبطولة، وأربع نقاط في مرحلة الإياب فيما نجح الفريق في تسجيل 9 أهداف منها ثلاثة في الذهاب، و6 أهداف في الإياب، بينما ولج مرماه 16 هدفا منها 9 أهداف في أول مباراتين!.
وبالنظر إلى الأرقام، بات واضحا أن تعثر الفريق في بداية انطلاق البطولة عطل تأهله إلى الدور الثاني، فيما لم يكن الوقت كافيا للجهاز الفني المتجدد للفريق لتحقيق ما هو أفضل، وبذلك تنتهي مهمة الأهلي في بطولة دوري أبطال آسيا في المركز الرابع للمجموعة الرابعة برصيد 5 نقاط.
عمر جمعة
