اللورد سيباستيان كو، رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012 حضر مؤتمر سبورت أكورد الدولي 2010 دبي، وكان وجوده فرصة للالتقاء بأهم شخصية في ملف لندن الأولمبي، للتعرف عن قرب على أهم الخطط والمشروعات التي تم انجازها حتى الآن، وفكر مسؤولي الملف وخططهم من المؤتمر. إلى جانب تقييمه لاستضافة دبي للمؤتمر والفوارق التي وجدها مقارنة بالمؤتمرات السابقة، والتوقف عند الأزمة العالمية التي ضربت أغلب اقتصاديات الدول وكيف تم تخطيها في ملف لندن 2012، ورأيه في الرياضة العربية بشكل عام واللاعبين العرب الموجودين في الدوري الإنجليزي بشكل خاص، فكان الحوار التالي:
هل لنا أن نتعرف على انطباعك العام عن المؤتمر والتنظيم؟
حتى الآن كل شيء يسير بشكل ممتاز ورائع، والتنظيم دقيق، وبصراحة لمست الجهد المبذول من كل القائمين على التنظيم، من خلال الامكانات المتاحة والتنظيم الرائع، فلم نجد أخطاء. والمؤتمر به شيء مميز هذا العام، فالأجندة الموضوعة ومحاور المناقشات، أمر غاية في الرقي، ومع وجود كل الهيئات والمنظمات الرياضية وصانعي القرار، في العالم، استفدنا كثيرا كوفد عن اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012.
كيف استفدت من تواجد صانعي القرار؟
حتى الآن نحن نبحث ونتشاور مع كل من يهمه الأمر حول تنظيم الأولمبياد ومازلنا نحتاج الاستشارة، وكل من احتجنا له، التقينا به خلال المؤتمر، وهو ما وفر علينا الكثير من الوقت والجهد والأموال المنفقة أيضاً، فقد وضع المؤتمر، بين أيدينا، كل ما نحتاج اليه.
كرئيس للجنة المنظمة لأولمبياد لندن لابد أنك أعددت خطة للاستفادة من مؤتمر بهذا الحجم، فماذا لديك؟
هناك أمران غاية في الأهمية، وأهم ما يشغل بالنا قبل وأثناء المؤتمر، وربما نكون قد حضرنا من أجلهم. الأول هو: أن نقدم تقريرا مفصلا عن كل ما تم إنجازه من نشاط واستعدادات متعلقة باستضافة الاولمبياد، فلدينا هدف ان نضع صانعي القرار الرياضي على مستوى العالم، معنا في الصورة، وأن نطلعهم على كل ما هو جديد لدينا.
والأمر الثاني، أن نعقد جلسات مع المجلس الإداري للأولمبياد، من أجل مناقشته في بعض تقاريرنا، لنتعرف على مدى نجاحنا في الإعداد حتى الآن، وقد التقينا العديد منهم حتى الآن، وكل يوم لدينا لقاء مع احدى الجهات لعرض التقارير الخاصة بنا، اضافة إلى لقاء جمعنا مع اللجنة الصيفية للأولمبياد.
تعاقدات في دبي
المعرض المصاحب ضم ابرز الشركات المصنعة للرياضة على مستوى العالم، هل استثمرتم الفرصة لإبرام عقود رعاية أو ما شابه؟
سأخبرك بمعلومة جديدة لم نعلن عنها من قبل، وهي أننا تعاقدنا مع الشركة الـ 28، في سجل تعاقداتنا لرعاية وتنظيم الأولمبياد قبل حضورنا إلى دبي مباشرة، وهذه الشركة سوف تمدنا بكل الأدوات ومستلزمات رياضة الجمباز بكل فئاتها ومسابقاتها، وهذا من أفضل العقود التي ابرمناها خلال الفترة الأخيرة.
أما على صعيد المعرض المصاحب للمؤتمر، فبلا شك أنه غاية في الروعة وبه أكبر شركات على الإطلاق كما ذكرت، ونحن نستفيد منه بطريقتنا الخاصة. فكل يوم لدينا لقاء مع تلك الشركات لمناقشة بعض التقارير التجارية التي تفيدنا في عملية تقييم العروض المقدمة إلينا من الكثير من الشركات، وقد استفدنا بكل الآراء، وربما في نهاية المؤتمر نبرم عقدا أو أكثر.
الأولمبياد والأزمة
هناك أزمة مالية ضربت اقتصاد أغلب دول العالم، فما مدى تأثركم بهذه الأزمة خلال الإعداد لاستضافة الاولمبياد ؟
الأزمة بالفعل كانت طاحنة، لكن هل لك أن تتخيل أننا لم نتأثر بها، بل استفدنا خلال تلك الفترة التي شهدت تذبذب الاقتصاد العالمي وتفاوته من دولة لأخرى. فخلال آخر سنتين والتي شهدت بلوغ الأزمة ذروتها، تم تجميع مبالغ مالية كبيرة من خلال رعاتنا، الذين تعهدوا بعدم تأثير الأزمة العالمية على استضافة الأولمبياد، ومرت الأزمة على خير دون أن نتأثر، وربما يكون هذا الأمر عكس التيار، ولكنه حدث بالفعل.
دبي والمؤتمر
كيف وجدت مؤتمر سبورت أكورد 2010 دبي، وهو يقام لأول مرة على أرض عربية؟
في البداية كنا تحدثنا عن التنظيم ووصفته لك بأنه كان رائعا ومميزا، والآن سوف أؤكد لك نقطة أخرى، وهي أن استضافة دبي للمؤتمر، زادت من قيمته، لما لهذا البلد من قيمة عالية في الأوساط الرياضية بعد أن أصبح مهتما باستضافة أبرز الأحداث على مستوى العالم.
كما أن الأجندة المطروحة ومواضيع المؤتمر، بالفعل لمست الجرح في عصب الرياضة على مستوى العالم، فهناك العديد من المحاور التي لم يتطرق لها المؤتمر من قبل، وكانت فرصة عظيمة أن تكون تلك الناقشات على أرض دبي.وفي تقديري ان مؤتمر هذا العام كان أشمل وأوسع من مؤتمرات الأعوام السابقة، لما اهتم به من قضايا ومناقشات غاية في الأهمية.
اهتمام الحكومات بالرياضة
بمناسبة العرب، ما رأيك في الرياضة العربية بشكل عام؟
الرياضة الآن ليست كما كانت في الماضي لمجرد الممارسة، والبحث عن الترويح وحسب، بل اصبحت صناعة، وهناك اهتمام مباشر من الحكومات لدعم الرياضة في بلدانهم، واصبحت وسيلة للحكومات في تهيئة المناخ العام لبلادهم بشكل عام.
وأعتقد أن الرياضة في الوطن العربي تسير على نفس النهج والأسلوب، فكل رئيس لدولة عربية يريد أن يجعل من شعبه، صحيا ومثقفا وواعيا، فيحثه على ممارسة الرياضة، ويتم تدعيمها من قبل الحكومات، ولعلنا نجد الآن مبالغ خيالية في ميزانية بعض الهيئات الرياضية في الدول العربية. ومن هنا أجد أن الرياضة العربية قد تطورت كثيراً، ولم تعد مجرد رياضة من أجل المشاركة، بل ذهبت لأبعد من ذلك وأصبحت صناعة.
بعيداً عن الملف الأولمبي.. هل تتابع كرة القدم؟
بلا شك فأنا من عشاق تشلسي وأشجعه بحرارة مطلقة.
اذن فأنت متابع جيد للدوري الانجليزي؟
ومن في العالم كله لا يتابع الدوري الانجليزي، فرغم انشغالي بملف الأولمبياد، مازلت حريصا على متابعة المباريات.
دور مهم للسماسرة
يجب أن نعترف أن السماسرة لهم دور كبير في تغيير وجهات اللاعبين حسب العروض، لكن الشيء الأهم أنه لا يوجد سمسار على مستوى العالم قادر أن يفرض لاعبا على الدوري الانجليزي وهو لا يستحق ذلك، لذلك أؤكد لك ان كل لاعب عربي لمس ملاعب انجلترا، كان يستحق ذلك.
وتحديداً سأتحدث عن اللاعبين المصريين والمغاربة والجزائريين، فهم افضل اللاعبين على المستوى العربي بلا منازع، وقادرون على صناعة الفارق مع الفرق الانجليزية، وهذا بدون مجاملة.فهؤلاء اللاعبين دائما في منافسة مستمرة ويملكون مفاتيح التفوق في المنطقة العربية، بدليل أن مؤشرهم العام في ترتيب الفيفا دائماً في ارتفاع مستمر.وللعلم فإن الأندية الأوروبية بشكل عام بدأت في استقدام اللاعبين العرب إلى ملاعبهم منذ زمن بعيد وليس الآن فقط.
راحة
اكد كو ان كل شيء اقيم بدقة عالية، ولم أجد أي سلبيات في إدارة الندوات، وببساطة لا توجد أية نواقص. وقال ضاحكاً: كيف يكون هناك أي نواقص ونحن نناقش همومنا ومشاكلنا من هذا المنظر الجذاب، وأنت مقيم في أفخم فنادق العالم، والموجود في قلب البحر. فالمناظر الخلابة ونخلة جميرا تمنحك احساسا بالراحة والرغبة في التفكير والبحث عما يشغل بالك، وأعتقد وبدون مجاملة أن دولة الإمارات قادرة على استضافة البطولات الكبرى ومنافسة الدول الغربية، فهي تملك بنية تحتية تفوق ما تملكه بعض الدول في أوروبا، وهذا بلا شك فخر للعرب كلهم. ولكن أتمنى في نفس الوقت أن تستغل الدول العربية تلك الإمكانات بشكل أكثر فاعلية وألا تنتهي علاقتهم بإمكانية استضافة مؤتمر فقط.
ثورب: دبي مدينة المعجزات تخطت كل الحواجز
أكد السباح الأسترالي أيان ثورب ان دبي بلد المعجزات وكسرت كل الحواجز، وأبرز دليل على عالمية الرياضة وأنها أصبحت لا تقف عند حاجز معين واشار إلى عدم التفاته إلى من يحاولون تشويه صورته والإدعاء بتعاطيه المنشطات، نتيجة للأرقام القياسية التي يحققها، ولم يكن أحد يتوقع أن يسجلها سباح في التاريخ. وقال السباح خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس للرد على استفسارات الإعلاميين: هناك من يسعى لاثبات تناولي المنشطات، وقد خضعت للفحص في أكثر من مرة وفي العديد من البطولات التي أشارك بها أن لم يكن أغلبها.
وفي كل مرة تظهر نتائج الفحص، سلبية العينة، وهذا يزيدني إصرارا على العمل والتدريب المتواصل من أجل تحقيق المزيد من الأرقام التي من خلالها أسطر أسمي في سجلات التاريخ، وللعلم هذه الاتهامات لا تمثل بالنسبة لي أي مشكلة أو حتى عائق نفسي.
وفي رده على دور جماعة مكافحة المنشطات ومساعدته لهم قال: أنا أدعم بقوة جماعة مكافحة المنشطات، وأؤيد عملهم بشدة، ولابد أن يدعمهم كل الرياضيين في العالم، وأتمنى ألا يكلوا أو يملوا من هذه الحملة ومكافحتهم للمنشطات على مستوى العالم، ولابد وأن يتم عزل أي رياضي يتناول المنشطات وابعاده عن السلك الرياضي والمنافسات، فمتعاطي المنشطات، عار على الرياضة والرياضيين وتشعر وأن انجازاته مسروقة.
اولمبياد 2012
ووجه ايان ثورب السباح الأسترالي المعجزة، رسالة إلى المنتخب الانجليزي، قال فيها، سيجد المنتخب الانجليزي الكثير من المفاجآت في أولمبياد لندن 2012، وأنصحهم بألا يأملوا كثيراً في الفوز بالميداليات الأولمبية في ظل وجود المنتخب الأسترالي الذي يخطط للسيطرة على كل الميداليات في السباحة، فالمنتخب الانجليزي لن يكون له أي أمل.
مد الإقامة في دبي
وكشف السباح الاسترالي عن مده إقامته في دبي بعد انتهاء فترة المؤتمر، بدون دعوة من أحد، وبوازع شخصي منه وبرغبته هو، وقال: لدي رغبة في زيارة مدينة دبي الرياضية ومشاهدة المنشآت التي تم تشييدها في هذا الصرح العظيم، كما أتطلع لمشاهدة مجمع السباحة الذي يجري تشييده الان ويستضيف بطولة العالم للسباحة في ديسمبر المقبل، وسوف تكون فرصة كبيرة لمشاهدة تلك المنشآت قبل المشاركة في البطولة. وأضاف: أنا متحمس للمشاركة في أول بطولة عالم في دبي، فأنا أعلم مدى الإمكانات التي تملكها دبي وأتشوق للمشاركة في تلك البطولة.
تطور
كو: فريقا مصر والجزائر يستحقان المتابعة
قال سيباستيان كو ان الكرة العربية وخاصة المنتخبين المصري والجزائري يستحقان المتابعة، وآخر لقاء لإنجلترا استعداداً للمونديال كان مع مصر وظهر خلاله منتخب الفراعنة بصورة رائعة لم يتوقعها أحد في الماضي، وأصبح متطورا بشكل رهيب، وهذا دليل على نجاحه بالفوز بالأمم الافريقية على مدار الدورات الثلاث الأخيرة، كما أن منتخب الجزائر الذي صعد للمونديال بعد منافسة قوية مع مصر يستحق التقدير هو الآخر.
ويملك الفريقان مجموعة متميزة من اللاعبين المحترفين بأوروبا ولاعبين محليين على مستوى عال. وقال كو انه على مدار السنوات لم يغب العرب عن الحصاد الأولمبي، وهناك اهتمام مباشر من حكوماتهم بحصد الانجازات، وأشك في أن يغيب العالم العربي عن سجل ميداليات الأولمبياد، وأثق في قدرتهم وإمكاناتهم وبصناعة الفارق. وحقق الرياضيون العرب كثيراً من الميداليات المنوعة في عدد كبير من الدورات الأولمبية منذ اولمبيات 1924.
ندوة
استقلالية الرياضة وصراع الحكومات والاتحادات
أجمع المشاركون في جلسة «استقلالية الرياضة» على حاجة الرياضة الأكيدة لدعم الحكومات لكن من دون تدخلها في العمل الديمقراطي والتسيير الإداري للاتحادات الرياضية حتى تحافظ الرياضة على حريتها واستقلاليتها.
وشارك في هذه الجلسة كل من كريستوف دي كيبر من اللجنة الأولمبية الدولية وبات ماكايد رئيس الاتحاد الدولي للدراجات وفرانشيسكو ريسي بيتي رئيس الاتحاد الدولي للتنس بينما غاب عنها الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي وعضو اللجنة الأولمبية الدولية وجوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليقتصر الحضور العربي على مشاركة نوال المتوكل وزيرة الشباب والرياضة المغربية السابقة رئيسة لجنة التنسيق لأولمبياد »ريو دي جينيرو« 2016 وعضو اللجنة الأولمبية الدولية.
ومن خلال تسليط الضوء على التجارب الثلاث الحاضرة في الجلسة كشف الستار عن عدم قدرة الاتحادات الرياضية لوحدها على تنفيذ كل مهامها في دعم وتطوير الرياضة والرياضيين بل إن تمويل الحكومة يمكن وصفه بأنه «شر لابد منه» حيث تستغل الأخيرة دورها لتعيين أشخاص داخل الاتحادات تتدخل في العملية الديمقراطية للهياكل الرياضية. وأشارت نوال المتوكل إلى وجود خلط بين الاستقلالية والاستقلال في عمل الاتحادات الرياضية.
حوار ـ محمد نبيل



