قبل انطلاق الندوة المتعلقة بالتغيير الجغرافي للرياضة ألقى جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم كلمة في نفس الإطار، تعلقت ببدء مرحلة التغيير الجغرافي ومن قادوا هذه المرحلة وكيف أصبح العالم وحدة جغرافية واحدة خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

يقول بلاتر:ماتحقق في العقود الثلاثة الأخيرة ما كان ليحلم به أحد، حيث حدثت تغيرات وإن جاءت طبيعية إلا أنها ساهمت بصورة كبيرة في تطور الرياضة عالميا. فحتى فترة السبعينات كان البريطانيون وخاصة الانجليز يسيطرون على معظم الاتحادات الدولية الكبيرة، ولكن مع أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات ظهر أشخاص قادوا حركة التغيير الجغرافي للرياضة في العالم، إثنان من اللاتينيين هما جواو هافيلانج تلك الشخصية الكبيرة والثرية بفكرها، وخوان انطونيو سامرانش رئيس اللجنة الأولمبية الدولية صاحب الرؤية الواسعة، ومعهما الإفريقي لامين ديالك رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، فقد أحدثوا نقلة وتغييرات مهمة وكبيرة في الرياضة كشفت عن ظهور مناطق جديدة وقارات أخرى.

منذ تلك الفترة أصبحت المنظمات الرياضية عالمية بمعنى الكلمة، ومن هنا أمكن القول بأنها تجسد فكرة لا حدود للرياضة وأنها لم تعد تخضع لجغرافيات تتحكم في حركتها، والدليل على ذلك أن إحدى أكبر الشركات الراعية لمونديال جنوب أفريقيا برازيلية. كما دخلت إلى المجال شركات دولية جديدة أصبحت تدير الرياضة وتحقق أرباحا كبيرة، ورأينا بروز مناطق جديد ة كانت مهملة في الماضي مثل آسيا التي تضم ثلثي سكان العالم، وهي تمثل الآن قوة اقتصادية جبارة في مجال الرياضة، تقدم لها الدعم وخاصة في مجال كرة القدم مما أحدث ثورة في هذا المجال وانظروا إلى أي مدى وصلت اللعبة الآن.

وأختتم بلاتر قائلا: الرياضة وسيلة للتقريب بين الشعوب وخلق أجواء المحبة بينها، وإلى جانب أنها أصبحت صناعة تحقق الأرباح وتوفر فرص العمل والإبداع، إلا أنها ستظل محافظة على طبيعتها كرياضة، ومن هنا أدعوكم للاستمتاع بها لأنكم بذلك سوف تستمتعون بالحياة.