رغم قراره بعدم الاستعانة بحكمين إضافيين في كل مباراة وكذلك بعدم الاستعانة بالإعادة التلفزيونية أو بتقنية «خط المرمى» في نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، يأمل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في تحسن مستوى الأداء التحكيمي في مباريات هذا المونديال.

وفجر هدف الفرنسي وليام جالاس في مرمى المنتخب الأيرلندي في مباراة الإياب بالملحق الأوروبي الفاصل في التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 العديد من علامات الاستفهام حول الحكام والتقنيات المستخدمة في هذا المجال. ولكن هذه الواقعة لن تؤدي إلى أي تغييرات في قواعد التحكيم خلال مونديال 2010 . وجاء هدف جالاس بعد لمسة يد واضحة على زميله تييري هنري الذي هيأ الكرة بيده إلى جالاس في مواجهة المرمة الأيرلندي ليسجل منها جالاس الهدف الحاسم الذي صعد بالمنتخب الفرنسي للنهائيات بدلا من نظيره الأيرلندي. ورغم ذلك ستظل الأمور بالنسبة للحكام في مونديال 2010 كما كانت في مونديال 2006 بألمانيا. وقرر الفيفا عدم الاستعانة بتقنية «الكرة الذكية» في مونديال 2006 بعد تجربتها في كأس العالم للناشئين (تحت 17 عاما) في بيرو والتي تظهر تجاوز الكرة لخط المرمى من عدمه.. وجاء قرار الفيفا بعدما أثبت مونديال الناشئين صعوبة الاعتماد على هذه التقنية بشكل حاسم.

ورغم ذلك، سيتطلع الفيفا إلى رؤية ثمار الاستثمارات الهائلة التي ضخها والتي بلغت ملايين عديدة من الدولارات في برامج تدريب وتأهيل الحكام منذ نهاية المونديال الماضي وحتى الآن. وكان الفيفا قد لجأ لضخ هذه الاستثمارات في مجال تطوير الحكام بعد الأداء المثير للشكوك والمتذبذب من بعض الحكام وكان أبرزهم الحكم الروسي فالينتين إيفانوف في مباراة المنتخبين الهولندي والبرتغالي والتي تسببت في بعض المشاكل. وحقق إيفانوف رقما قياسيا سيئا في كأس العالم بعدما طرد أربعة من لاعبي الفريقين وأشهر البطاقة الصفراء 16 مرة خلال هذه المباراة. ومن بين المباريات التي أثار فيها التحكيم غيظ وغضب الفيفا في مونديال 2006، كانت مباراة كرواتيا مع أستراليا، حيث أشهر الحكم الإنجليزي جراهام بول البطاقة الصفراء في وجه اللاعب جوسيب سيمونيتش ثلاث مرات قبل أن يطرده من الملعب.

وما ضاعف من سوء الوضع أن كل هذه الأحداث جاءت بعد الانتقادات العنيفة التي وجهت لمستوى الحكام في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان. ومن أجل تحسين الأداء التحكيمي بشكل منتظم ومتناسق لضمان تطبيق القواعد واللوائح بشكل أفضل في المستقبل ، أقام الفيفا دورات دراسية للحكام المتميزين كجزء من برنامج مساعدة الحكام (راب) وذلك بداية من 2007. وتتضمن الدورات الدراسية للحكام التركيز على الأداء التقني والبدني والذهني للحكام. وأعلنت لجنة الحكام بالفيفا في فبراير الماضي قائمة بأسماء 30 طاقم تحكيمي (الطاقم يضم ثلاثة حكام) من 28 دولة مختلفة لإدارة مباريات مونديال 2010 وذلك بعد اختيارهم من بين 54 طاقم ثلاثي للحكام من جميع أنحاء العالم. ويبرز من بين أشهر الأسماء التي تضمها قائمة حكام المونديال كل من جيروم دامون (جنوب أفريقيا) وإيدي ماييه (سيشل) وماسيمو بوساكا (سويسرا) وفرانك دي بليكير (بلجيكا) وروبرتو روزيتي (إيطاليا) وفولجانج ستارك (ألمانيا) وهوارد ويب (إنجلترا).

وبدأ نظام «الثلاثي» والذي يعتمد على أن يعاون الحكم اثنان من الحكام المساعدين من نفس بلده في جميع المباريات التي يكلف بإدارتها ، خلال مونديال 2006 .

كما سمح الفيفا لطاقم الحكام في كل مباراة بالتحدث سويا عبر جهاز اتصال مثبت على الأذن وذلك بداية من مونديال 2006 .

كما بدأ الفيفا برنامجا شاملا للتأكد من وصول الحكام لقمة مستواهم قبل انطلاق فعاليات مونديال 2010 يوم 11 يونيو المقبل بلقاء منتخبي جنوب أفريقيا والمكسيك على استاد «سوكر سيتي» في جوهانسبرغ.

وشارك ال30 طاقم المختارين لإدارة مباريات المونديال في دورة دراسية خلال مارس الماضي بينما سيكون التقييم الأخير لهم في مايو قبل شهر واحد على انطلاق فعاليات البطولة

اختيار

مارادونا يستدعي المخضرمين أورتيغا وباليرمو

برزت عودة معشوق ريفر بليت، أرييل أورتيغا، والهداف المخضرم لبوكا جونيورز، مارتين باليرمو، ضمن القائمة التي أعلنها دييغو مارادونا، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم استعدادا لاستضافة هايتي جنوبي البلاد، في مباراة ودية يوم الخامس من مايو المقبل.

كما منح مارادونا الفرصة لحارس إندبندينتي ، أدريان جاباريني، الذي تعتبره الصحافة المحلية واحدا من أفضل حراس الدوري المحلي، ليدخل اللاعب في المنافسة على احتلال مقعد الحارس الثالث خلال بطولة كأس العالم هذا الصيف في جنوب أفريقيا، برفقة الأساسي سرخيو روميرو والبديل ماريانو أندوخار.

ويعود أورتيغا، الذي تعرض لحادث سيارة قبل يومين، إلى منتخب بلاده عقب سبعة أعوام من الغياب.

كانت آخر مباراة لعبها نجم ريفر بليت مع منتخب بلاده في 12 فبراير عام 2003 ، خلال لقاء ودي أمام هولندا جمع الفريقين في أمستردام. وقال أورتيغا «36 عاما» «إنني ممتن لدييغو. كنت أعتقد أن استدعائي للمنتخب الوطني أمرا مستحيلا، لكن اللعب للمنتخب كان أفضل ما فعلت خلال مسيرتي كلاعب. يملأني الفخر بالعودة إليه».

يختلف الوضع بالنسبة لباليرمو «36 عاما» ، حيث انه لم يتم استدعاؤه في مناسبات كثيرة خلال الأعوام الماضية فحسب، بل إنه كان صاحب الهدف الغالي في مرمى بيرو ، الذي قرب المنتخب الأرجنتيني من التأهل إلى كأس العالم.

وقال باليرمو «يحدوني الأمل إزاء احتمال أن أكون أحد أفراد الفريق في كأس العالم. دييغو أخبرني بأنه يضعني في حساباته وأنا أقوم بكل ما في وسعي كي أقنعه باختياري». يتنافس باليرمو مع إيزيكيل لافيتسي على شغل مكان المهاجم السادس في قائمة المنتخب الأرجنتيني لكأس العالم ، بعد أن باتت الأماكن الخمس الأخرى شبه محجوزة لكل من ليونيل ميسي وجونزالو هيحوين وسرخيو أجويرو وكارلوس تيفيز ودييجو ميليتو.

وينتظر عقب مباراة هايتي، أن يعلن المدير الفني عن قائمته النهائية لكأس العالم، والتي سيخوض بها مباراتين أخريين وديتين أمام كندا في بوينس آيرس يوم 24 مايو المقبل، وأمام فريق إماراتي في دبي يوم 29 من نفس الشهر.

جاءت قائمة مارادونا لمباراة هايتي ، وجميع أفرادها من لاعبي الدوري المحلي على النحو التالي: لحراسة المرمى: أدريان جاباريني (إندبندينتي) ودييجو بوزو (كولون).

للدفاع: أرييل جارسيه (كولون) وباولو جولتز (أوراكان) ونيكولاس كاروتسو (أرخنتينوس جونيورز) وخوان إنسورالدي (نيويلز أولد بويز) وفابيان مونزون (بوكا جونيورز).

للوسط: خوان مارسير (أرخنتينوس جونيورز) وباتريسيو تورانزو (أوراكان) وليونيل فانجيوني (نيويلز أولد بويز) وفاكوندو بيرتوليو (كولون) وسباستيان بلانكو (لانوس) ونيكولاس أولميدو (جودوي كروز).

للهجوم: خوان بابلو بيريرا (أتلتيكو توكومان) وأرييل أورتيجا (ريفر بليت) وفرانكو خارا (أرسنال) ومارتين باليرمو (بوكا جونيورز).

نجوم

دي ستيفانو كاد يفسد فرحة البرازيل في مونديال 1962

وصلت البرازيل إلى بطولة كأس العالم 1962 في شيلي، وهي المرشح الأول للقب، لكنها في المباراة الثالثة من الدور الأول أمام أسبانيا كانت قريبة من التعرض لخسارة كان من الممكن أن تتسبب في إضاعة حلم الاحتفاظ باللقب.

وذكر نيلتون سانتوس أحد نجوم الفريق الأسطوري في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) «لم أكن أرتكب تقريبا ضربات جزاء على الإطلاق... لكن في ذلك اليوم وأسبانيا متقدمة 1/صفر، أوقفت بضربة جزاء هجمة مرتدة لهم. وعلى الفور أبعدت الكرة ورفعت يديي.

كان الحكم بعيدا واحتسب ضربة حرة. لو كانت أسبانيا قد أحرزت هدفا ثانيا لكنا خسرنا المباراة. بدأنا الفوز باللقب هناك». وربما لو كان ألفريدو دي ستيفانو أفضل لاعبي ذلك العصر على أرض الملعب لاختلفت الأمور. لكن المهاجم الأرجنتيني، الذي كان قد حصل على الجنسية الأسبانية في ذلك الحين، كان مصابا وتبددت فرصته في اللعب في كأس العالم مثل ركلة الجزاء تلك التي تحولت على يد الحكم لضربة حرة.

ولكن يبقى لدي ستيفانو، الذي يضعه الجميع إلى جانب مارادونا وبيليه وبيكنباور وكرويف كعظماء كرة القدم الخمسة على مر التاريخ، عزاء يتمثل في مشاركته تلك اللحظة مع زملائه. وأكد الرئيس الشرفي لريال مدريد «83 عاما» في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) ، شاركت في إحدى بطولات كأس العالم... كنت مع اللاعبين ، يسافر 22 لاعبا مع المنتخب، أليس كذلك؟ لم أتمكن من اللعب بسبب إصابة في العمود الفقري، وكنت أتدرب مع زملائي.

لو لم أكن أحرزت الهدف في مرمى ويلز لما تمكنت أسبانيا من التأهل. كأس العالم تبدأ قبل موعدها وأنا كنت هناك. كنت لاعبا دوليا وتأهلنا إلى كأس العالم لكن ذلك ما حدث، إصابة في الظهر ولم أتمكن من المشاركة.

وما حدث هو أن أسبانيا لم تحرز هدفا من الضربة الحرة أمام البرازيل، واعتبارا من تلك اللحظة بقي الطريق مفتوحا أمام «استعراض» جارينشا، الذي أهدى إلى أماريلدو تمريرتين رائعتين أسفرتا عن فوز الفريق 2/1 على الأسبان، ليبدأ المسيرة التي ستجعل من شيلي 1962 «كأس جارينشا». ويتذكر نيلتون سانتوس الذي كان أقرب أصدقاء الهداف الأسطوري حتى وفاته عام 1983 «جارينشا فعل كل شيء. كان رائعا، ومختلفا عن الجميع.

عادة ما يحاول المهاجمون الإفلات من مراقبيهم، والهروب منهم. أما جارينشا فلا ، كانت تمتعه مواجهتهم، والمرور منهم. كان يلعب دائما كما لو كان في باو جراندي (مسقط رأسه)». وفي تلك البطولة، سعى نيلتون سانتوس إلى الاستفادة بأكبر قدر من تلك الأفضلية التي يتمتع بها جارينشا.

وأضاف: قبل كل مباراة، كنت أؤكد له أن أحد مدافعي الفريق المنافس أكد أن بمقدوره إيقافه. وهو كان يشعر بالغضب ويسأل: من هو؟ فكنت أرد عليه: لم يذكر اسمه، لذا عليك تجنبا للشكوك المرور من الجميع. وهو ما كان يفعله.

وكأكبر الأعضاء سنا في الفريق الذي مثل البرازيل في شيلي، لعب نيلتون سانتوس دورا كبيرا كطبيب نفسي خلال البطولة، ولاسيما بعد أن أصيب بيليه في المباراة الثانية من الدور الأول أمام تشيكوسلوفاكيا، وكان لابد من استبداله خلال بقية البطولة بالمهاجم أماريلدو ومع علمه بالمسؤولية الملقاة على كاهل زميله في بوتافوجو، حاول نيلتون سانتوس تهدئة أماريلدو ومنح نفسه مهمة «المراقب» للحالة المزاجية للمهاجم لتجنب وقوعه في لعبات عنيفة قد تضر بالفريق.

يقول: أخبرته أنه ما من أحد ينتظر منه أن يفعل ما فعل بيليه، وأن عليه فقط أن يلعب كما يفعل في بوتافوجو وحاولت مراقبته عن كثب. ومع وصول سنه إلى السابعة والثلاثين في كأس العالم بشيلي، كان على المسؤولين والجهاز الفني للمنتخب الوطني الكفاح من أجل إقناعه بالمشاركة في البطولة.

ويقول «لم تكن الصحافة تؤيد استدعائي، كانوا يعتقدون أنني أصبحت هرما، وأنا نفسي لم أكن أرغب في الذهاب. كنت أعتقد بأنني قد بلغت بالفعل كل ما يمكن للاعب كرة أن يحققه بعد تحقيق لقب كأس العالم في السويد. ولكن نيلتون سانتوس «85 عاما» يرى أن لقب كأس العالم في شيلي كان تتويجا لمشواره، الذي انتهى بعد ذلك بعامين في 1964. وبين نبرة سعيدة وأخرى مليئة بالحنين ، يؤكد اللاعب الذي اختير عام 1998 في فريق القرن العشرين كأفضل ظهير أيسر في التاريخ كان هناك في البرازيل لاعبون كبار، مثل ليونيداس وزيزينيو، لم يتمكنوا قط من تحقيق لقب في كأس العالم. أنا فزت بكل شيء ، خضت 34 مباراة نهائية في 17 عاما، وحصدت كل الألقاب.

غياب

المنتخب اليوناني يفتقد اماناتيديس في جنوب أفريقيا

أعلن مهاجم اينتراخت فرانكفورت الالماني الدولي اليوناني يوانيس اماناتيديس عن عدم تمكنه من المشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات مونديال 2010 في جنوب افريقيا المقرر بين 11 يونيو و11 يوليو بسبب اصابته في ركبته اليمنى عكرت مشاركاته في الموسم الحالي. وقال اماناتيديس (28 عاما) لوكالة «سيد» الالمانية: لقد شطبت فكرة المشاركة في المونديال، هذا هو قراري النهائي.

واضاف: انا في خضم المنافسة مع فرانكفورت، ولن اكون بكامل لياقتي خلال 6 اسابيع. بالطبع المشاركة في المونديال تعزز سيرتي الذاتية، لكن ماذا ينفع لو لعبت 5 او 10 دقائق فقط في المباراة الواحدة؟ والافضل ترك مكاني للاعب آخر يتمتع بكامل اللياقة البدنية لمساعدة المنتخب بشكل افضل.

وقد أبلغ اماناتيديس قراره لمدرب المنتخب الالماني اوتو ريهاغل، علما بانه عاد الى الملاعب لأول مرة عندما شارك هذا الاسبوع مع فرانكفورت في مباراة ودية منذ الجراحة التي خضع لها في ركبته اليمنى مطلع نوفمبر. ومنذ عام 2002 شارك اماناتيديس في 35 مباراة دولية سجل خلالها 3 اهداف.