يعتمد ليفربول الإنجليزي مرة جديدة على جماهيره الصاخبة في ملعبه «أنفيلد رود» ليعوض تأخره أمام أتلتيكو مدريد الإسباني في اياب الدور نصف النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم اليوم الخميس، الذي يشهد أيضاً مواجهة غير واضحة المعالم بين فولهام الانجليزي وهامبورغ الالماني.
وكان الفريقان قدما عرضاً متوسطاً على استاد «فيسنتي كالديرون» في العاصمة مدريد الاسبوع الماضي في مباراة حسمها اتلتيكو بهدف وحيد لمهاجمه الأوروغوياني دييغو فورلان. لكن ليفربول الذي سقط في دور الـ 16 على أرض ليل الفرنسي صفر-1 رد اياباً 3-صفر
وتأهل الى ربع النهائي، حيث تأخر ذهاباً على أرض بنفيكا البرتغالي 1-2 قبل أن يثأر اياباً 4-1، وها هو في وضع مشابه في نصف النهائي بعد تأخره ذهاباً صفر-1 أمام خصمه الاسباني.
واعتبر مدرب ليفربول الاسباني رافايل بينيتيز ان الفضل في انجازات الفريق في دوري ابطال أوروبا عامي 2005 و2007 يعود بقسم كبير الى جماهير «الحمر»: «أملك ثقة كبيرة عندما نلعب على ملعب أنفيلد، في جماهيرنا واللاعبين. أعرف ان نتيجة 1-صفر خطيرة، لكننا واثقون قبل هذه المباراة».
ويأمل بينيتيز شفاء مهاجمه الدولي الهولندي ديرك كاوت من الاصابة في ظل غياب هداف الفريق ولاعب اتلتيكو السابق الاسباني فرناندو توريس المصاب، وبحال عدم مشاركة كاوت الذي تعرض لاصابة في قدمه خلال الفوز الاخير على بورنلي 4-صفر في الدوري المحلي، سيفتح بينيتز باب المشاركة للفرنسي الشاب دافيد نغوغ. ويسعى ليفربول الى انقاذ موسمه المخيب للغاية من خلال مواصلة المشوار في هذه المسابقة على حساب مضيفه الاسباني، وذلك أن فريق «الحمر» خرج خالي الوفاض من المسابقات المحلية الثلاث، وهو قد يعود حتى الى «يوروبا ليغ» الموسم المقبل، لأن حظوظه ضئيلة جداً في الحصول على المركز الرابع في الدوري المحلي وبالتالي المشاركة في دوري الابطال.
ويبحث ليفربول عن الانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الالقاب في هذه المسابقة التي اطلق عليها هذا الموسم تسمية «يوروبا ليغ»، وهو يتشاركه حالياً مع يوفنتوس وانتر ميلان الايطاليين، بعدما رفع الكأس في ثلاث مناسبات اعوام 1973 على حساب بوروسيا مونشنغلادباخ الالماني، و1976 على حساب كلوب بروغ البلجيكي، و2001 على حساب الافيس الاسباني.
من جهته، يحلم اتلتيكو مدريد بمعانقة الالقاب القارية للمرة الاولى منذ لقبه الوحيد في كأس الكؤوس الاوروبية عام 1962، وهو تغلب على تينيريفي 3-1 في الدوري الاسباني الاحد الماضي واستعاد موقعه في منتصف الترتيب بعد ثلاث خسارات متتالية، كما انه سيخوض نهائي مسابقة كأس الملك أمام أشبيلية في 26 مايو المقبل.
واعتبر جناح اتلتيكو الدولي البرتغالي سيماو باربوسا انه «من الرائع خوض مباراتين نهائيتين لانه قد لا نحصل على هذه الفرصة ثانية. نحن سعداء للغاية لكننا لا نفكر في الثنائية».
وسيغيب أيضاً المدافع الارجنتيني ايميليانو أنسوا عن ليفربول بسبب الاصابة، في حين يعود الى صفوف اتلتيكو مهاجمه الدولي الارجنتيني سيرجيو أغويرو بعد انتهاء ايقافه.
فولهام لمواصلة المغامرة
ويأمل فولهام الإنجليزي مواصلة مغامرته عندما يستقبل هامبورغ الالماني على ملعبه «كرافين كوتيدج» في العاصمة لندن، بعد تعادل الفريقين سلباً الاسبوع الماضي على ملعب «ايتش اس ايتش نوردبانك ارينا»، الذي سيحتضن المباراة النهائية في 12 مايو المقبل.
وأراح مدرب الفريق الانجليزي روي هودجسون تسعة لاعبين اساسيين في المباراة التي خسرها 1-2 أمام ايفرتون في الدوري المحلي، تحسباً لوقوع اي اصابات قبل مباراة الرد في اول نصف نهائي قاري يخوضه فولهام في تاريخه البالغ 131 سنة. وقال نجم فولهام المجري زولتان غيرا: «بعد التعادل السلبي، يتعين علينا الفوز على أرضنا، وقد يكون أمامنا خيار ركلات الترجيح. طبعا أقبل الحل الاخير إذا كان الوسيلة لبلوغ النهائي».
وحقق فولهام نتائج خارقة في المسابقة بعد ان راح ضحيته شاختار دونيتسك الاوكراني بطل الموسم الماضي ويوفنتوس الايطالي وفولفسبورغ حامل لقب الدوري والالماني، ففرض نفسه «الحصان الاسود» للمسابقة القارية بامتياز. ويقف فولهام عقبة بين هامبورغ الباحث عن استعادة امجاده الغابرة والعودة الى ساحة الالقاب الكبرى الغائبة عن خزائنه منذ 1983 عندما توج حينها بلقب الدوري المحلي وكأس الاندية الاوروبية البطلة، والنهائي الذي سيقام على ارضه ما يعزز حظوظه في رفع كأسه الاوروبية الثالثة لانه توج ايضاً بطلاً لمسابقة كأس الكؤوس عام 1977.
ويأمل فولهام ان يستعيد هدافه بوبي زامورا عافيته لخوض المباراة بعد اصابته في ووتر أخيل، فعلق هودجسون على وضع مهاجمه: «يتلقى العلاج حالياً ونأمل ان يكون جاهزاً ولمباراة الخميس».
من جهته، أقال هامبورغ مدربه برونو لاباديا من منصبه بعد الخسارة المذلة التي مني بها امام هوفنهايم 1-5 الاحد الماضي في الدوري المحلي، وكلف الهولندي ريكاردو مونيز الاشراف على الفريق حتى نهاية الموسم في محاولة لإنقاذ موسمه من خلال التأهل الى نهائي مسابقة «يوروبا ليغ».
وكان لاباديا (43 عاما) تسلم مهامه الصيف الماضي قادماً من باير ليفركوزن الذي أمضى معه موسماً واحداً فقط، وكان الدولي الالماني السابق نجح في البداية في اقناع المسؤولين وجمهور النادي بنتائجه التي تمكن من خلالها المنافسة على اللقب في مرحلة الذهاب، وذلك قبل ان تبدأ مرحلة العد العكسي له منذ يناير الماضي.
وشكل القرار الذي اتخذه المسؤولون خلال جسلة طارئة الاثنين الماضي، صدمة قوية وقبل اللقاء المرتقب مع فولهام، علماً أن هامبورغ الفريق الوحيد الذي بقي ضمن دوري الاضواء منذ تأسيسه، لم يحرز اي لقب منذ تويجه بكأس ألمانيا عام 1987.
