من حق البرازيلي الكسندر غيماريش مدرب فريق الوصل الأول لكرة القدم، أن يكون من بين الأسعد في ربوع القلعة الصفراء بعد الفوز المستحق لفهود زعبيل بلقب (خليجي 25) أول من أمس، كونه الرجل الذي تحمل الكثير من اجل إيصال فريقه إلى منصة التتويج، رغم مطبات الخروج من دائرة المنافسة على ألقاب 3 بطولات محلية هذا الموسم.

ومع صعوبة الموقف الناتج عن عدم كفاية نتائج فريقه في البطولات المحلية، أظهر غيماريش قدراً عالياً من الإصرار على أن لديه هدفاً محدداً هو الفوز بلقب البطولة الخليجية، وهذا ما أكده غيماريش بنفسه بعد فوز فريقه الأصفر بكأس البطولة، بقوله: وضعت الفوز بكأس البطولة الخليجية هدفاً منذ البداية. ويوضح غيماريش قائلا: أعتقد بأن فريقي استحق الفوز بكأس البطولة، وأنا فخور جداً بفريقي لأنه كان الأجدر بالفوز، وقد ذهب اللقب لمن يستحقه وهو فريقي الذي أجاد اللعب حسب ما خططنا له، وخرجنا من الشوط الأول بالتعادل، قبل أن نسجل هدف السبق بفضل تركيز لاعبينا وتنفيذهم الدقيق لما طلبته منهم.

سعيد للغاية... وأضاف غيماريش قائلا: أنا سعيد للغاية بالنتيجة وبفريقي كونه لا يمثل نفسه فقط، بل كل أندية الإمارات في بطولة خارجية، وهذا مصدر كبير لسعادتي، كما أنني فرح بالفوز وإهدائه إلى جماهير النادي التي وقفت معنا بقوة من خارج الملعب وهي تستحق البطولة ومن حقها أن تفرح بها معنا. وشدد غيماريش على انه ليس من السهل وصول الفريق إلى نهائي بطولة خارجية لأول مرة ثم يفوز باللقب، عاداً ذلك تطورا كبيرا في أداء فريقه وفي شخصيته في التعامل مع نهائي البطولة، مشيرا إلى انه أشرك المغربي سفيان العلودي في اللعب بمركز جديد هو الظهير الأيمن، مبرراً ذلك بضرورة دعم خط الدفاع، مشيداً بأداء العلودي في المباراة وتنفيذه الدقيق لكل ما طلبه منه.

لم يفاتحني أحد

وعن سلسلة التغييرات التي أجراها، خصوصاً بإخراج اوليفيرا والكاس، أكد غيماريش أنه أراد بتلك التغييرات فرض المزيد من السيطرة على مجريات المباراة في ظل اندفاع الفريق القطري لإدراك التعادل، إضافة إلى أن اوليفيرا أحس بنوع من الإجهاد فأخرجه.

وحول مستقبلة التدريبي مع فريق نادي الوصل، أوضح غيماريش قائلا: عقدي ينتهي في 16 ما مايو المقبل، وحتى ذلك الموعد، أعتقد بأن أمامي وقتا كافيا للتفكير في الخطوة التالية وتحديد مستقبلي التدريبي مع فريق الوصل، خصوصا وأن النادي لم يفاتحني بذلك حتى الآن، لأن تفكير الجميع كان محصوراً في البطولة الخليجية وفي كيفية الفوز بلقبها، وقد تحقق الهدف الآن.

العلودي: لو طلب مني اللعب حارساً لما رفضت

تحدث بطريقة عفوية سادتها أجواء فوز فريقه الوصل بكأس (خليجي 25) لكرة القدم أول من أمس بزعبيل معقل الامبراطور الأصفر، المغربي سفيان العلودي المحترف في صفوف فهود زعبيل حتى نهاية الموسم الجاري، قال وبإصرار: لو طلب مني اللعب حارس مرمى أو في أي مركز لما رفضت ذلك أبداً في مباراة نهائي بطولة خارجية يكون فيها الوصل طرفاً.

ويوضح العلودي أكثر بقوله: أعتقد بأن الخليجية بنسختها الحالية التي فاز بها الوصل، هي بطولة ليست ككل البطولات، نحن كفريق (أخذناها) رغماً عن كل الظروف الصعبة التي واجهتنا، بدءًا بالأحداث التي رافقت مباراتنا مع النصر السعودي، مرورا بقرار حرمان جماهير فريقنا من دخول الملعب، وصولاً إلى بعض الأحداث التي رافقت النهائي أمام قطر القطري، ومع كل هذا، فقد فاز الوصل باللقب بجدارة واستحقاق، وبغض النظر عن الأداء الذي قد لا يأتي كما هو متوقع في المباريات النهائية، لأن الأهم، هو الفوز باللقب، وقد حققناه.

أمنية العلودي

وتمنى العلودي أن يدرك زملاؤه لاعبو الوصل قيمة الفوز بالألقاب وأهمية نظرة الآخرين وتعاملهم مع لاعبي الفريق كأبطال، خصوصاً من جانب الجماهير.

وعن تأثير حرمان جماهير النادي من دخول ملعب المباراة، رد العلودي بالقول: لعبنا كما لو أن جمهورنا معنا طوال المباراة، إلى حد الإحساس بأن الملعب ليس خالياً من جماهيره، بل هو (فل) لإدراكنا صدق مشاعر وأحاسيس جماهيرنا وأنها معنا؛ سواء داخل أو خارج الملعب.

وشدد العلودي على أنه كلاعب أجنبي محترف مع زملائه المحترفين الأجانب الثلاثة، العماني محمد الشيبة والبرازيليين اوليفيرا وايلتون، لم يشعروا كونهم لاعبين أجانب قبل وأثناء المباراة مع قطر، بل لعبوا كأنهم لاعبين مواطنين إلى جانب إخوانهم المواطنين لاعبي فريق الوصل، مشيراً إلى أن لاعبي فريق الوصل من المواطنين هم من جعلوا زملاءهم اللاعبين المحترفين الأجانب يشعرون بمثل هذا الشعور الراقي.

وعن مركزه الجديد الذي شغله في مباراة الوصل أمام قطر القطري أول من أمس، أكد العلودي أنه يلعب لأول مرة في مركز الظهير الأيمن في الإمارات، والثانية في مسيرته مع كرة القدم، حيث سبق له اللعب في نفس المركز مع فريقه السابق الرجاء المغربي.

وشدد العلودي على أن الوصل حسم اللقب هنا في زعبيل وليس في الدوحة بعدما تعادل هناك بنتيجة 2/2، مشيرا إلى أهمية تلك النتيجة في قطر. وفيما إذا كان سيواصل مسيرته كلاعب محترف مع الوصل بعد انتهاء إعارته في نهاية الموسم الجاري، رد العلودي قائلا: أوراقي في نادي العين كوني ألعب مع الوصل معاراً من العين، وحتى الآن، لم يفاتحني أي احد من نادي الوصل للتجديد معه بعد انتهاء فترة الإعارة، ومع هذا لدي عرض من فريق نادي خيتافي الاسباني.

وختم العلودي بإهداء فوز الوصل بكأس (خليجي 25) إلى والدته، متمنياً فوز فريقه السابق الرجاء في المغرب.

مشاعر

التهاني تنهال على نادي الوصل

انهالت التهاني على نادي الوصل بمناسبة فوز فريقه الأول لكرة القدم بكأس (خليجي 25) أول من أمس بزعبيل، عبر برقيات تهاني من مجلس دبي الرياضي واتحاد ألعاب القوى ونادي النصر ونادي حتا ونادي الإمارات إلى سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي الوصل، وإلى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس النادي، وإلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة النادي، وإلى كافة أبناء الأسرة الوصلاوية، أكدوا فيها أن الوصل أثبت أنه ناد عامر بشبابه ورجاله وصاحب إنجازات في جميع المجالات.

إنجاز

«الخليجية» تعزز فرصة التجديد لغيماريش

عزز فوز فريق الوصل الأول لكرة القدم بلقب (خليجي 25) أول من أمس في معقل الفهود الصفر بزعبيل، فرصة التجديد لمدربه البرازيلي الكسندر غيماريش موسماً آخر بعد انتهاء عقده الحالي مع فهود زعبيل 16 مايو.

وأكد مصدر مسؤول في نادي الوصل أن الفوز بكأس البطولة الخليجية (قد) يشفع لغيماريش في البقاء مع الوصل موسما جديدا، خصوصا في ضوء حالة الارتياح من عمل المدرب وتجاوب لاعبي فريق الوصل مع تكتيكاته وخططه التي أحيانا لا تجد من يفسرها إلا غيماريش نفسه!

ويرغب القائمون على الشأن الوصلاوي في توفير الاستقرار الفني لفريقهم في الموسم المقبل الذي يتطلع فيه أبناء القلعة الصفراء إلى معانقة البطولات.

علي شدهان