وضعت جلسة الرياضة في الشرق الأوسط التي أقيمت صباح أمس على هامش مؤتمر سبورت أكورد دبي 2010 دبي، يدها على العديد من الأمراض التي تعاني منها الرياضة في منطقة الشرق الأوسط والتي يتعلق بعضها بالتسويق والاستثمار وحقوق النقل وتشفير الدوريات وألقت الندوة الضوء على الطفرة الحادثة في دبي التي تحولت لقبلة رياضية بحرصها على تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى سواء في الجولف أو التنس أو سباقات الخيول.

وحاضر في الندوة كل من الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة المحترفين وسعيد الطاير الرئيس التنفيذي لمشروع ميدان لسباقات الخيول ومحمد جمعة بوعميم نائب الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة الجولف في دبي والزميل عدنان حمد الحمادي المعلق الرياضي والمدير الإقليمي السابق لقنوات شبكة راديو وتليفزيون العرب وأحمد علي الهاشمي نائب الرئيس التنفيذي لإدارة العلامة التجارية الخاصة بشركة اتصالات، وأدار الندوة ريبيكا ماكلولين، واهتم المحاضرون بالحديث عن تجارب الإمارات في الرياضة والاهتمام بالفعاليات العالمية الكبرى لتطوير مختلف الألعاب فضلا عن تقديم سمعة طيبة للدولة في مختلف أرجاء المعمورة.

قتل الرياضة المدرسية

وفي بداية الندوة أكد الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة المحترفين أن قتل الرياضة المدرسية أضر بمستقبل لعبة كرة القدم على وجه التحديد التي لها الاهتمام الأكبر بدول المنطقة التي يعاني بعضها من الصعاب سواء من الناحية الاجتماعية أو غيرها وقال الطاير «نعاني دائما في كرة القدم بالإمارات وكذلك قطر من ضعف الإقبال الجماهيري وأصبحت اللعبة تقام بلا جمهور في معظم المباريات وهو ما أثر في المستوى العام والأداء الإجمالي لمعظم الفرق».

وأكد الطاير أن كرة القدم في الماضي كانت لعبة شعبية تمارس في الشوارع والحارات الشعبية وقال: كنا ونحن صغار نحرص على ممارسة كرة القدم في المدارس كما كان هناك دوري بين المدارس خلق بيئة عامة تعشق اللعبة وتجذب أفرادها للملاعب لمتابعة أنديتهم المختلفة، ولكن حاليا هذا النشاط مات في المدارس وأصبح الاهتمام باللعبة شبه معدوم بل ما زاد من فداحة الموقف أن مدارسنا تحتوي على ما يقرب من 125 ألف طالب تعتبر طاقات مهدرة ووفق الإحصائيات الأخيرة كشفت أن 30% من طلاب المدارس يعانون من البدانة وداء السكري وهذا الأمر غير صحي ويجب التحرك بفاعلية تجاهه.

وفيما يتعلق بأجور الرياضيين وأسعار اللاعبين قال الطاير «أعتقد أن هذا الملف بات يقلق العاملين بحقل كرة القدم في كافة دول العالم بعدما بلغ سقف الأسعار العالمية حدا بعيدا، أشعر بالخجل عندما أستمع لأسعار اللاعبين العالميين خاصة لو قارناها بأسعار اللاعبين عندنا، وسبق أن تناقشت مع عدد من مسؤولي الأندية الإنجليزية وكان هناك تخوف من جنون الأسعار في مجال كرة القدم».

وأشار الطاير الى أن مستوى الدوري الإماراتي لا يتماشى مع ما ينفق عليه خاصة في أسعار اللاعبين وما تنفقه الأندية على اللعبة والسبب هو الإحجام الجماهيري الذي يصيب القائمين على الرياضة بالأندية بنوع من الإحباط وقال «يجب أن يتحسن المستوى كما يجب البحث عن حلول إيجابية لمشكلة الحضور الجماهيري، فجماهيرنا تسافر أوروبا لمتابعة الفرق التي تعشقها كما تحرص على متابعة مباريات تلك الفرق عبر القنوات المشفرة ولكنها تحجم عن الدوري المحلي سواء بالحضور أو حتى بالمشاهدة عبر شاشة التليفزيون».

مهارات وقدرات

أما عن المستوى المحلي فقال الطاير: لدينا لاعبون كبار بالمنطقة وأصحاب مهارات وقدرات فنية كبرى أمثال إسماعيل مطر في الإمارات أو ياسر القحطاني في السعودية ولكن هذه المواهب لا تعرف طريقها إلى الاحتراف الذي سيكون أحد الحلول التي تقدم من أجل تطوير المستوى المحلي بخلاف إمكانية اكتشاف مواهب أخرى في حال رحيل المواهب الحالية للاحتراف بعيدا عن الدوريات المحلية، وهذا شيء هام يجب أن تهتم به الأندية بمختلف دول المنطقة».

حلول

وتحدث الطاير عن كيفية تقديم حلول تتعلق بالجذب الجماهيري مشيرا إلى رفضه التام لتوجهات بعض الأندية بتوزيع هدايا أو أجهزة كمبيوتر وتليفون محمول بل يصل الأمر لتوزيع سيارات في بعض المباريات وقال الطاير «أرفض بشدة هذا التوجه كونه يقضي على الجماهير الحقيقية للعبة التي تلهب المدرجات لأن ربط الأمر بالهدايا سيخلق جماهير معظمها لا يعرف كرة القدم ولن يتفاعل معها بل يحضر للحصول على مكاسب وهدايا» واقترح الطاير الاهتمام بإنشاء أكاديميات لكرة القدم داخل الأندية تفتح أبوابها أمام الجاليات المقيمة كحل فعال لربط الأسر المقيمة بالأندية وبالتالي بحضور المباريات ومتابعة الفعاليات المختلفة.