بعد راحة امتدت أكثر من 48 ساعة، استأنف فريق النصر، العائد من أبوظبي بهزيمة أمام الجزيرة ضمن الجولة التاسعة عشرة من دوري اتصالات للمحترفين أمام الجزيرة بهدفين نظيفين، تدريباته اليومية على ملعب آل مكتوم في النادي استعداداته للقاء الشباب الأحد المقبل.
وقد استبق مدرب الفريق البرازيلي أنغوس انطلاق التمرين باجتماع مغلق مع لاعبيه، تطرق خلاله إلى ما جرى خلال مباراة الجزيرة، فهو في الوقت الذي أثنى على أداء الفريق بصورة عامة، وعلى قدرته على صناعة الفرص، والوصول إلى مرمى الخصم مراراً، إلا أنه عرّج على بعض السلبيات التي لاحت خلال مجريات اللعب.
وتوجه إلى كل لاعب ناقداً لأدائه، ومبيّناً عيوبه، وموجهاً لما ينبغي أن تكون عليه الحال في أي مباراة. وقد وضع أنغوس خلال الاجتماع يده على سلبيات عدة، من ضمنها عدم قدرة اللاعبين على استثمار الكم الوافر من الفرص التي سنحت للاعبين، مطالباً إياهم بالتحلي بمزيد من التركيز خلال وقت اللعب.
ومن أبرز الإيجابيات التي شهدها تدريب أمس الأول انضمام لاعب الفريق حبيب الفردان إلى زملائه، ومشاركته في تمارين الكرة بشكل طبيعي بعد أن تخلص من آلام العضلة الضامة، في حين مازال عامر مبارك، أحد العناصر المهمة في التشكيلة الأساسية، أسير الإصابة التي دهمته قبل أكثر من شهر من الآن، ولم يتحدد بعد موعد انضمامه إلى زملائه في التدريبات.
وفيما يتعلق بتقييم المباراة الماضية أمام الجزيرة، والنظرة إلى المباراة المقبلة أمام الشباب في ظل هذه المرحلة العصيبة التي يعيشها نادي النصر، قال عبدالحكيم خميس إداري الفريق: نحن مطمئنون لأداء فريقنا بشكل عام، لأنه في الآونة الأخيرة بدأ يقدم أداءً جيداً، لكن ما يشعرنا بقلق هو عدم القدرة على تحقيق نتائج إيجابية بشكل متوال، بمعنى أننا نفوز في مباراة ونخسر في أخرى، وإضافة إلى ذلك فنحن نعاني من ظاهرة إهدار الفرص، وبرز ذلك جلياً أمام الجزيرة، فقد كنا الطرف الأفضل في اللقاء، وصنعنا عدداً كبيراً من الفرص، لكننا لم نستطع أن نسجل، في حين نجح الخصم في استثمار فرصتين وفاز بنتيجة اللقاء رغم أننا كنا الطرف الأفضل في المباراة.
وفسّر خميس ظاهرة تبديد الفرص بأن وراءها الارتباك والتوتر الذي يعيشه اللاعبون نتيجة وضعهم في قائمة الترتيب، مشيراً إلى أن هذا التوتر يظهر عليهم رغم العمل المضني الذي تقوم به إدارة النادي بالتعاون مع الجهازين الفني والإداري للفريق من أجل إخراج اللاعبين من أي أجواء قد تسبب لهم التوتر والقلق.
واعتبر إداري «العميد» أن الخسارة أمام الجزيرة كان من الممكن أن ترخي بظلال قاتمة على معنويات اللاعبين لو أن الإمارات نجح في أن يصنع المفاجأة في أبوظبي أمام الوحدة، لكن فوز الأخير على الفريق الخيماوي «عدّل» الموقف وحافظ على بقاء معنويات اللاعبين ضمن المستويات المقبولة.
ووجه عبدالحكيم خميس بعض الملاحظات للاعبي الفريق الأجانب، معتبراً أنهم جميعاً لم يظهروا حتى الآن بالصورة المطلوبة مع الفريق، وقال: رغم أنهم جميعاً من الأسماء المعروفة التي يشار إليها بالبنان، إلا أنهم لم يوفقوا في الظهور بشكل مرض مع فريق النصر.
واعتبر إداري الفريق الأزرق أن التراجع الواضح في مستوى الأجانب عما يمكن أن يقدموه كان أحد الأسباب المباشرة والقوية في تراجع نتائج فريق النصر بشكل عام في الدوري.
وحول المباراة المهمة المقبلة مع الشباب، قال: من نافل القول إن المباراة ستكون صعبة لاعتبار رئيسي يتمثل في أن الشباب ضمن بقاءه في دوري المحترفين بنسبة تقارب التسعين بالمائة، وهذا يعني أنه سيلعب بأريحية، وسيكون لاعبوه متحررين من التوتر والضغط، وبالتالي هذا قد يزيد المباراة صعوبة في وجه لاعبينا. لكن ذلك لن يمنعنا من البحث عن تحقيق الفوز بأي طريقة، لأن الفوز سيكون مصيرياً بالنسبة لتاريخ النصر بأسره.
وزاد: صحيح أن الإمارات - منافسنا على الهروب من شبح الهبوط - سيخوض مواجهة صعبة أمام العين على ملعب الأخير، إلا أننا لا نستطيع أن نعتمد على هذا الواقع، فكرة القدم لا تعترف إلا بالجهد، كما أن الإمارات قد يصنع المفاجأة، وبالتالي تسوء حالنا، ولذلك سنعتمد على أنفسنا أمام الشباب، ولن ننظر إلى نتائج الآخرين.
جهاد عدلة
