حرص منتدى المدينة على توجيه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على اهتمام سموه البالغ بالمؤتمر وحرص سموه على الاطمئنان شخصيا على كل مراحل العمل وعلى راحة المشاركين.

كما وجه الشكر إلى حرم سموه الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة لجنة دبي المنظمة للمؤتمر على التنظيم الرائع والجهود الكبيرة التي بذلتها اللجان التنفيذية، والتي ظهرت آثارها جلية أمام المشاركين وكانت موضع إشادتهم جميعا، كما وجه الشكر إلى اللجنة الأولمبية الدولية على جهودها في هذا الصدد. وكان منتدى المدينة قد افتتح جلسات مؤتمر سبورت أكورد الدولي 2010 دبي ظهر أمس، وبدأ بكلمات رقيقة من مقدمه أشاد فيها بمدينة دبي وجمالها، متمنيا للمشاركين الاستمتاع بهذا الجمال وقضاء الوقت الممتع فيها، وأشاد بالخطوة غير المسبوقة في دبي والخاصة بنقل جميع أحداث المؤتمر تلفزيونيا على الهواء مباشرة مما يعكس مدى الاهتمام الذي يلقاه المؤتمر من المسئولين في حكومة دبي.

حضور كبير... حفل المنتدى بحضور كبير جدا من جانب المشاركين، رغم إقامة جلسة أخرى مغلقة للاتحادات الدولية، وذلك نسبة للمناقشات المهمة التي تناولت موضوعين مهمين، أحدهما نوقش في القسم الأول حول تحقيق التوازن بين احتياجات الألعاب الأولمبية والمبادرات المستدامة طويلة الأجل، وقدم في آخرها جون أرميت رئيس اللجنة المسئولة عن المنشآت بأولمبياد لندن خلاصة تجربتهم الثرية في لندن، والتي حفلت بالعديد من التحديات. شارك في الندوة مجموعة منتقاة من أصحاب الخبرة وصناع القرار الكبار في عدد من الاتحادات والهيئات الحكومية ورجال المال والأعمال من أكثر من دولة وخاصة من المسئولين الذين كانت لهم تجارب حية في الألعاب الشتوية بدنفر الكندية، وقدم كل منهم خلاصة فكره وتجاربه مع الألعاب الأولمبية، وهم جون سميث صاحب العديد من مشاريع البنية التحتية الرياضية، باركي ارتكن المدير العام للأحداث الرياضية في بلدية اسطنبول، فين لاي البطل الأولمبي الخبير في مجال المال والإعلام، رونالد فروليك رئيس الاتحاد الدولي للألعاب الرياضية، وروبرت جونسون مسؤول مؤسسة متخصصة في التصاميم الهندسية بشركة كانون، وأدار الجلسة بحنكة واقتدار بيتر فان جند من شركة سيمنس.

خلاصة المناقشات

والحقيقة أن النقاشات شملت الكثير من الجوانب المهمة حول كيفية الاستفادة من المنشآت الرياضية عقب استضافة الألعاب الأولمبية التي تكلف المدن والدول مبالغ باهظة جدا، وحاول كل منهم حسب تخصصه طرح الصورة المثلى التي اتبعوها لتحقيق الاستدامة طويلة المدى، وكانت النتيجة صورا وأشكالا مختلفة يمكن إيجازها في مجموعة نقاط أهمها ضرورة أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وأن نعتمد منهجا تكامليا بعد انتهاء الحدث.

بحيث تعم الفائدة أكبر شريحة ممكنة، وألا ينحصر اهتمامنا في جني الأموال التعويضية مع تنفيذ الحدث وإنما تكون لنا نظرة مستقبلية كما كانت تجربة اسطنبول مع حلبة سيارات الفورمولا 1، وأهمية أن يكون لدينا برنامج اجتماعي لتقديم منشآت تقدم الخدمات لقطاع كبير من أبناء الدول بما يضاعف الفائدة من المنشآت، واتساع المنافع لتشمل مدنا ودولا أخرى مجاورة، وأن تلعب الدور المؤثر في تحفيز المجتمع على ممارسة الرياضة.

وأن نؤمن بأن القيمة في النتيجة والمردود لابد وأن تتخطى حدود التكاليف المالية، وأن تكون مشاعر الإحساس بالفخر جزءا أصيلا من الرغبة في تنظيم الألعاب الأولمبية بصرف النظر عن أحجام المدن، وإعطاء المدن فرص الحصول على بنية تحتية رياضية تصنع أجيالها الرياضية وترتقي بمستوى الصحة فيها، وعندما نؤمن بأن حجم المنافع والمردود ستكون أكثر من التكلفة المالية سيصبح لدينا الرغبة في تحقيق الأمل والحلم في استضافة الألعاب الأولمبية.