على مدار أربعة شهور كاملة هي عمر اللجنة التنفيذية الحالية للاتحاد العربي للصحافة الرياضية، بذل الاتحاد بناءً على توصية من جمعيته العمومية جهوداً هادئة ومضنية لتهيئة مبادرة إعلامية رياضية مهنية تسهم في تقريب وجهات النظر والإسهام في تهيئة الأجواء الأخوية التي تجمع قادة الإعلام الرياضي في كل من الجزائر ومصر، إيماناً بقدرة هؤلاء الزملاء على التأثير الإيجابي المطلوب في الرأي العام بكلا البلدين الشقيقين اللذين تجمعهما روابط كثيرة؛ أهمها التاريخ والدين واللغة والآمال والآلام والتحديات.. لإزالة الرواسب التي نتجت على خلفية المباراتين اللتين جرتا بينهما في القاهرة والخرطوم للتأهل لنهائيات كأس العالم 2010م .
وقام الزميل محمد جميل عبد القادر ؟ رئيس الاتحاد ؟ بأكثر من زيارة لكل من مصر والجزائر، حيث التقاه والزميل فيصل القناعي ؟ نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية - إبراهيم نافع - رئيس اتحاد الصحافيين العرب - ومكرم محمد أحمد - نقيب الصحافيين المصريين.
كما التقى رئيس الاتحاد بعدد من قادة الإعلام الرياضي في جمهورية مصر العربية، وزار أكثر من مؤسسة إعلامية، حيث وجد صدى إيجابياً عند طرحه للمبادرة .. ورأى إبراهيم نافع ومكرم محمد أحمد بأن تنطلق هذه المبادرة باسم اتحاد الصحافيين العرب والاتحاد العربي للصحافة الرياضية معاً، حيث لقيت هذه الرغبة قبولاً حسناً من الاتحاد العربي للصحافة الرياضية لما لاتحاد الصحافيين العرب من مكانة واحترام وثقة من كافة الصحافيين العرب، وللمحبة والاحترام الذين يكنهما الصحافيون العرب للزميلين الكبيرين .
وفي الجزائر التقى رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية وزير الاتصال والإعلام الأستاذ عز الدين ميهوبي، وعدد من أعضاء أسرة الاتحاد الجزائري للإعلام الرياضي، وعدد من الصحافيين الرياضيين المرموقين، وزار بعض دور الصحف فيها، والتقى بعدد من العاملين في الأقسام الرياضية .
وأبدى وزير الاتصال الجزائري تقديره وتفهمه لأهداف المبادرة وأهميتها، وأثنى على مضمونها، وأكد على حرص الجزائر بأن تكون علاقاتها بكل الأشقاء العرب علاقات أخوية فيها كل الاحترام والتقدير .. كما ثمن الإعلاميون الرياضيون الذين التقى بهم رئيس الاتحاد هذه المبادرة وأثنوا على أهدافها النبيلة .
وأكد الزملاء في كل من مصر والجزائر على ضرورة إعطاء وقت كاف لتقريب وجهات النظر والعمل على إزالة الآثار السلبية التي تسببت فيها أطراف استثمرت هذا الحدث الرياضي بما أفقده روحه وقيمه الرياضية .
ويرى الزملاء أن حل مثل هذه الأزمات الطارئة لا يتم إلا بمزيد من الحوار وتحكيم العقل وتغليب المصالح المشتركة على أي شيء آخر.
ولهذا فإن المساعي ما زالت قائمة، حيث ما زال الاتحاد العربي للصحافة الرياضية يسعى - إلى جانب أطراف عديدة أخرى في طليعتها اتحاد الصحافيين العرب - لتلطيف الأجواء، ودعم كل ما من شأنه أن يخفف من حدة بعض المواقف المتشنجة التي لم يعد لها مبرر . هناك تفهم من الفريقين للأمر، وأنه لا يمكن تعميم الخطأ في هذا الجانب أو ذلك، وأن المعالجة ستكون على مستويات / إعلامية ورياضية وسياسية ..
وكان الاتحاد العربي قد أعد مبادرة إعلامية مهنية يدعو فيها كلاً من: قادة الإعلام الرياضي المصري والجزائري كضيوف شرف على الاتحاد العربي للصحافة الرياضية في مقره الدائم في عمان / المملكة الأردنية الهاشمية للحوار الموضوعي البناء الذي يزيل هذه الغيمة السوداء التي غطت مؤقتاً سماء العلاقات الوطيدة بين البلدين العربيين الشقيقين، وذلك في حضور رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الذي أبدى رغبة قوية في أن يكون للاتحاد الدولي دور في هذا الحوار وكذلك بحضور عدد من قادة ورواد العمل الإعلامي الرياضي في الصحف والمحطات الفضائية الرياضية ووسائل الإعلام الرياضي الأخرى في الوطن العربي .
إن الاتحاد العربي للصحافة الرياضية لن يتوقف عن متابعة مبادرته لتحقيق أهداف هذه المبادرة التي نأمل أن تلقى الدعم والمساندة من كافة الزملاء ومن كل وسائل الإعلام الرياضي العربي وكذلك من أصحاب القرار الرياضي والسياسي والإعلامي.
