من حدث إلى آخر ويوما بعد يوم، تثبت جماهير الوصل أنها ظاهرة تشجيعية فريدة قولا وفعلا داخل الملعب وخارجه إلى الحد الذي يمكن معه القول.. إن جماهير الوصل ظاهرة فريدة حقا ليس في الإمارات فحسب، بل ربما في عموم الخليج العربي.
وإذا كان مفهوما وطبيعيا جدا ان تشجع الجماهير ـ أي جماهير ـ فريقها الذي تحبه بأي مستوى من الحماس والقوة والإثارة، فان ما هو غير مألوف، أن تشجع الجماهير فريقها بأي حال يكون، فائزا أو خاسرا، داخل الملعب ام خارجه، هكذا هي الجماهير الوصلاوية المميزة جدا في مباراة فريق النادي الأول لكرة القدم مساء أمس بزعبيل أمام نظيره قطر القطري في نهائي (خليجي25).
وقبل ساعات من انطلاق احداث المباراة وعلى (أنغام) القرار الذي اتخذته اللجنة التنظيمية لكرة القدم بدول التعاون بحرمانها من دخول الملعب، افترشت الجماهير الوصلاوية ارض الملعب الفرعي للنادي مرتدية الزي الاصفر ومتوشحة بشعار النادي مبتكرة أساليب تشجيعية تصلح لان تكون درسا تشجيعيا يجب وضعه في خانة (الخصوصي جدا) أو (الخاص جدا) بجماهير الوصل!
واحتشدت الجماهير الوصلاوية بالآلاف وشجعت فريقها الأصفر بحرارة من خلف الأسوار إلى حد ان تلك الجماهير حرصت على اسماع صوتها إلى لاعبي فريقها طوال المباراة، كما لو أنها تشعر بحركات وسكنات لاعبي الفريق الأصفر. ولزيادة تأثير وفاعلية تشجيعها، فقد بادرت إدارة النادي إلى وضع شاشة كبيرة في ساحة الملعب الفرعي للنادي الذي تواجدت فيه الجماهير لنقل أحداث المباراة من داخل الملعب إلى تلك الجماهير.
وفي ضوء قرار حرمان الجماهير من دخول ملعب المباراة، ازدانت مدرجات الملعب الأصفر بأعلام الدولة وأعلام وشعار نادي الوصل، اضافة إلى (بوسترات) كبيرة للجماهير الوصلاوية في إشارة واضحة إلى انها موجودة بروحها وليس بالأجساد مع فريقها الأصفر.
وبخلاصة القول، ان الجماهير الوصلاوية كانت أمس هي الحدث الابرز بعينه رغم اهمية المباراة كونها نهائي بطولة!
