رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فكرة الاستعانة بحكم خامس أو الاستعانة بتقنيات الإعادة التلفزيونية في المباريات ، ما يعني بقاء قواعد ونظام مونديال 2010 بجنوب أفريقيا منتصف العام الحالي مثلما كان الحال في سابقه عندما استضافت ألمانيا النهائيات قبل أربع سنوات.
وبدأ الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) في تجربة الاستعانة بحكم خامس في مباريات دوري أوروبا (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا) هذا الموسم كما ظهرت بعض المطالبات بضرورة الاستعانة بتقنيات الإعادة التلفزيونية بعد لمسة اليد التي هيأ بها المهاجم الفرنسي المخضرم تييري هنري الكرة إلى زميله وليام جالاس ليسجل منها هدفا حاسما في شباك المنتخب الأيرلندي صعد بالفريق الفرنسي إلى مونديال 2010.وسجل جالاس هذا الهدف في مباراة الإياب بين المنتخبين الفرنسي والأيرلندي في الملحق الأوروبي بالتصفيات المؤهلة لمونديال 2010 ليصعد بالمنتخب الفرنسي إلى النهائيات مبددا أمل الأيرلنديين.ورغم ذلك رفض السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا فكرة الاستعانة بحكم خامس أو بتقنيات الإعادة التلفزيونية في مونديال 2010 .
وأكد بلاتر قبل قرعة النهائيات والتي استضافتها كيب تاون في ديسمبر الماضي أن قواعد التحكيم لن تشهد أي تغيير في مونديال جنوب أفريقيا. وقال إن ذلك أمر مؤكد وأن هذه القواعد لن تطرح للمناقشة في عام 2010.وبدأ النظام الحالي لبطولة كأس العالم في مونديال 1998 حيث يشارك في النهائيات 32 منتخبا تقسم على ثماني مجموعات في الدور الأول للبطولة بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة.ويصعد الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة بنهاية هذا الدور إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) والذي يقام وباقي أدوار البطولة بنظام المواجهات الفاصلة، حيث يخرج المهزوم في كل منها.وتحسم بطاقتا الصعود من كل مجموعة في الدور الأول إلى الدور الثاني طبقا لعدد النقاط التي يحصل عليها أي فريق بعد مبارياته الثلاث التي يخوضها في هذه المجموعة، فإذا تساوى فريقان أو أكثر في عدد النقاط يكون العامل الحاسم هو فارق الأهداف العام لكل فريق في هذه المجموعة.
وإذا استمر التساوي، يكون التأهل للفريق الذي سجل عددا أكبر من الأهداف في مبارياته بهذه المجموعة. وإذا استمر التساوي ، يتم اللجوء لعدد النقاط التي أحرزها كل فريق في المواجهات المباشرة بين الفريقين أو الفرق المتساوية. وإذا استمر التساوي يكون اللجوء لفارق الأهداف في المواجهات بين الفرق محل النزاع ثم إلى عدد الأهداف التي سجلها كل فريق في هذه المواجهات.
وإذا استمر التساوي بين فريقين أو أكثر بعد تطبيق كل هذه المعايير ، تجرى قرعة فيما بينهم من خلال اللجنة المنظمة للبطولة.
ووضع منتخب جنوب أفريقيا ممثل الدولة المضيفة لمونديال 2010 على رأس المجموعة الأولى ليلتقي بذلك مع نظيره المكسيكي على استاد «سوكر سيتي» بمدينة جوهانسبرغ في المباراة الافتتاحية للبطولة يوم 11 يونيو المقبل.
وتقام المباراة النهائية للبطولة يوم 11يوليو المقبل على نفس الاستاد.
وإذا انتهى الوقت الأصلي (90 دقيقة) لأي مباراة بالأدوار الفاصلة (أدوار الستة عشر والثمانية والأربعة والمباراة النهائية ومباراة تحديد المركز الثالث بالتعادل، يخوض الفريقان وقتا إضافيا لمدة نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين، فإذا استمر التعادل يحتكم الفريقان لضربات الترجيح.
وشهد تاريخ بطولات كأس العالم 20 مباراة انتهت بضربات الترجيح وكان المنتخب الألماني هو الأكثر استفادة منها، حيث فاز في جميع المباريات الأربع التي لجأ فيها لضربات الترجيح بينما سقط المنتخب الإيطالي في أول ثلاث مرات، وذلك في مبارياته أمام الأرجنتين في الدور قبل النهائي لموندييال 1990 والبرازيل في نهائي 1994 والفرنسي في دور الثمانية بمونديال 1998 قبل تحقيق الفوز على نظيره الفرنسي في نهائي مونديال 2006 بألمانيا.
وكان نهائي مونديال 1994 هو المباراة النهائية الوحيدة الأخرى التي تحسم بضربات الترجيح، علما بأن مباراتي الدور قبل النهائي لمونديال 1990 بإيطاليا انتهتا أيضا بضربات الترجيح.
ولم تحسم أي مباراة سابقة في نهائيات كأس العالم عن طريق القرعة ولكن القرعة استخدمت لتحديد مركزي المنتخبين الأيرلندي والهولندي في الترتيب النهائي لمجموعتهما في الدور الأول لمونديال 1990 بعد تساويهما في عدد النقاط (ثلاث لكل منهما) وفارق الأهداف حيث سجل كل منهما هدفين واهتزت شباكه بمثلهما.
فولر: نهائي 1990 الأسوأ في التاريخ
كان النهائي يتكرر واللاعبون لديهم رغبة في الثأر. ألمانيا والأرجنتين عادتا إلى المواجهة في نهائي كأس العالم ، والمسرح هذه المرة كان الملعب الأولمبي بروما في الثامن من يونيو عام 1990 .
وقبل أربعة أعوام من ذلك، على ملعب الأزتيك بالعاصمة المكسيكية، رفعت الأرجنتين بفضل دييغو مارادونا في أفضل لحظاته الكروية كأس العالم للمرة الثانية بعد مباراة مثيرة انتهت بنتيجة 3/2 وجعلت الدم يغلي في عروق المنتخب الألماني بقيادة المدير الفني القدير فرانز بيكنباور.
وفي روما، كان كل شيء بانتظار تكرار الموقعة، حيث عادت المواجهات الثنائية بين مارادونا ولوثر ماتيوس وبين أوسكار روجيري ورودي فولر وبين المديرين الفنيين فرانز بيكنباور وكارلوس بيلاردو.
ولكن التاريخ كما هو معروف لن يتكرر. فهذه المرة فازت ألمانيا ولم يكن للمباراة علاقة بالمهارة التي قدمها الأبطال قبل أربعة أعوام. فكانت مملة وسيئة، وحسمت بضربة جزاء مشكوك بصحتها قبل النهاية بخمس دقائق فقط.
ويعترف رودي فولر الذي كان حاضرا في كل من المباراتين بأن النهائي «لم يكن جذابا» أو على مستوى التوقعات.
ويتذكر فولر في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) «لم يكن نهائيا جيدا إنه الاسوأ في التاريخ ، لكن الحقيقة ، أننا لم نكن السبب في ذلك. فقد تأهل الأرجنتينيون إلى المباراة النهائية بصورة غير متوقعة بعض الشيء، حيث قدموا كرة متواضعة كما فعلوا طيلة البطولة، كانوا يحاولون اللعب قدر استطاعتهم، حيث لعبوا على التعادل وإنهاء المباراة بضربات الجزاء».
ويعتبر فولر ، الذي لا يتفوق أحد على حصيلته التهديفية في ألمانيا التي تبلغ 27 هدفا في 90 مباراة دولية سوى جيرد مولر ، أنه لا يمكن نسيان المباراتين أمام الأرجنتين.
وقال فولر «الأقرب لي هو النهائي الثاني لأنه رغم أن الأول كان أفضل وأحرزت خلاله هدفا، فإننا في روما كنا أفضل كما أننا أحرزنا اللقب».
وأضاف «في مونديال 1986، أعترف بأن الأرجنتينيين كانوا أفضل فريق في البطولة، وبفارق كبير عن الآخرين. فازوا عن استحقاق، فقد كان لديهم مارادونا، اللاعب الأفضل لكنه ليس الأوحد، فكان هناك العديد من اللاعبين الجيدين وكذلك كان لديهم دفاع صلد أفضل بكثير من عام 1990».
ويعتبر فولر، الذي قاد منتخب بلاده كمدير فني نحو المركز الثاني في بطولة كأس العالم عام 2002 بكوريا واليابان، أن اللقب العالمي الثالث الذي حققته ألمانيا عام 1990 كان «عادلا ومستحقا».
ويرى اللاعب ، الذي وزع مسيرته الرياضية بين ألمانيا وإيطاليا حيث لعب لروما وفرنسا وفاز بدوري أبطال أوروبا مع مارسيليا الفرنسي ، أن السبب في ذلك بسيط للغاية.
وقال فولر «كنا الأفضل ، ليس فقط في المباراة النهائية بل عبر البطولة كلها، بفريق مترابط للغاية وواثق في إمكاناته، حيث ظهر فارق الخبرة وتأثير بيكنباور».
لكنه يعترف بأن المهارة لم تكن كل شيء ، حيث قال «تمتعنا بالحظ. فكل شيء كان من الممكن أن يذهب سدى في دور الستة عشر».
ويقول فولر عن تلك المباراة المليئة بالتكافؤ والتي لن تنسى له «كان من سيحرز الهدف الأول هو من سيفوز باللقاء ولحسن الحظ لم يتمكن الهولنديون من ذلك رغم كل الفرص التي لاحت لهم. كنا نحن من فعل (فوز 2/1) لكن تلك المباراة كانت الأصعب في البطولة وبدلا من أن نتوج أبطالا كان من الممكن أن نعود أدراجنا ونحن نحمل خيبة الخروج من دور الستة عشر.
كما أن تلك المباراة شهدت تتويج فولر بطلا لها بشكل غير مستحق، بعد أن كان ضحية لما يعتبره حتى اليوم «ظلما بينا». فحتى ذلك اليوم كان يعتقد أنها ستكون بطولته. كان قد أحرز ثلاثة أهداف ليتصدر إلى جانب مواطنه ماتيوس والإيطالي سكيلاتشي ترتيب هدافي البطولة حتى ذلك الحين.
ولكن الإحباط أتى أمام هولندا. حيث بصق الهولندي فرانك ريكارد في وجهه عدة مرات وبعد المواجهة التي وقعت بينهما، سأم الحكم الأرجنتيني خوان كارلوس لوستاو الوضع وأشهر البطاقة الحمراء في وجهيهما في الدقيقة 21
وقال: كان ظلما بينا، المساواة في العقاب بين المجرم والضحية. اعتقدت أنني قد فقدت البطولة، لكنه أوقف مباراة وعاد في الدور قبل النهائي.
ثقافة مونديالية
ـ من هو اللاعب صاحب أطول اسم «عائلة» من بين جميع اللاعبين الذين شاركوا في بطولات كأس العالم ؟
في مونديال 1954، كان هذا اللاعب هو ليفتر كوكيكاندونياديس الذي يعتبر من أفضل لاعبي العالم. وسجل هذا اللاعب هدفين في مونديال 1954 بسويسرا. وما زال حتى الآن صاحب أطول «اسم عائلة» في تاريخ نهائيات كأس العالم. كما كان أول لاعب تركي يحترف خارج بلاده حيث لعب في صفوف فيورنتينا الإيطالي ونيس الفرنسي.
ـ من هو أول لاعب ينال بطاقة حمراء في نهائيات كأس العالم؟
رغم عدم استخدام بطاقات العقوبات قبل مونديال 1970، كان أول لاعب ينال بطاقة حمراء هو كارلوس كازيلي لاعب شيلي، وذلك في أول مباراة لفريقه أمام المنتخب الألماني. ولم يكن كازيلي أول لاعب يطرد في نهائيات كأس العالم ولكنه أول لاعب يطرد ببطاقة حمراء.
ـ فوز البرازيل على تركيا 1/صفر في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان كان هناك شيء يميزه. فما هو الذي يجعل من هذا اللقاء مباراة خاصة ؟
خلت هذه المباراة من أي تسلل على لاعبي الفريقين ويعتقد أنها أول مباراة في تاريخ بطولات كأس العالم تخلو من صافرة الحكم بسبب خطأ التسلل
ـ من كان أول لاعب يطرد في مباراة بنهائيات كأس العالم ؟
كان ماريو دي لاس كاساس قائد منتخب بيرو هو أول لاعب يتعرض للطرد في نهائيات كأس العالم وذلك في مباراة بيرو أمام رومانيا في أولمبياد 1930 .
ـ من هو اللاعب الوحيد الذي نجح في هز الشباك لدولتين مختلفتين في نهائيات كأس العالم ؟
في مونديال 1990، سجل روبرت بروزينيكي هدفا للمنتخب اليوغسلافي. ولكنه سجل بعدها بثماني سنوات، كان ضمن صفوف المنتخب الكرواتي الذي أطاح بالمنتخب الألماني من دور الثمانية لمونديال 1998 وحصل على المركز الثالث في البطولة. وسجل بروزنيكي هدفين لكرواتيا في مونديال 1998 بفرنسا.
ـ من كان أول لاعب يسجل هدفا عن طريق الخطأ في مرمى فريقه خلال بطولات كأس العالم
سجل اللاعب السويسري إيرنست لورتشر هدفا في شباك فريقه عن طريق الخطأ خلال المباراة أمام ألمانيا بمونديال 1938 ليتقدم المنتخب الألماني 2/صفر. ورغم ذلك استعاد المنتخب السويسري توازنه وحقق الفوز 4/2 في هذه المباراة ويتأهل لدور الثمانية في البطولة ولكنه خسر في هذا الدور أمام المنتخب المجري.
ـ دخل الشقيقان فيكتور وفياتشيسلاف تشانوف لاعبا المنتخب الروسي التاريخ في مونديال 1982 ، فكيف حدث ذلك ؟
كان الشقيقان تشانوف حارسي مرمى لتصبح المرة الأولى التي يتواجد فيها شقيقان كحارسي مرمى في أحد المنتخبات بكأس العالم. ولم يشارك أي منهما في مباريات البطولة، حيث كانا احتياطيين للحارس الأساسي الأسطوري رينات داساييف
ـ من هما اللاعبان اللذان شارك كل منهما في خمس بطولات لكأس العالم؟
شارك الألماني لوثار ماتيوس في نهائيات كأس العالم خمس مرات بين عامي 1982 و1998 بينما شارك حارس المرمى المكسيكي أنطونيو كارباخال في خمس بطولات أيضا بين عامي 1950 و1966 .


