الجولة الـ 19 من دوري المحترفين لكرة القدم كشفت عن حقائق جديدة وهي أن فريق الوحدة مازال يقبض على الصدارة بيد من حديد، وان أداءه الجماعي هو سلاحه في الدفاع عنها وكان آخر ذلك هو الفوز على الإمارات.. كما برهنت الجولة على أن نور الدين العبيدي مدرب الأهلي مازال ناجحاً في تطوير أداء فريقه من مباراة لأخرى بعدما نجح في تغيير أداء اللاعبين فنيا ونفسيا.

واثبت ان الفريق البطل قد تحدث له كبوة أحيانا، ولكنه يقوم بسرعة ويستمر في سيره.. كما أثبتت الجولة ان فريق الجزيرة يمسك بتلابيب الصدارة الأمل لآخر رمق في الدوري متمنيا تعثر الوحدة لينقض على القمة أو يقترب منها أكثر فأكثر.

ونجح المدرب المواطن عبدالحميد المستكي في قيادة فريق العين في أول لقاء له في الدوري. في تحقيق فوزٍ غالٍ على الوصل بعدما قاد الفريق بحنكة ومهارة عالية ولم اللاعبين نفسيا.

واستطاع بوناميغو مدرب الشباب إدارة مباراته جيدا مع الشارقة وحقق الفوز أمام فريق يتطور أداؤه من مباراة لأخرى ليبعد شبح الهبوط عن فريقه بطريقة كبيرة

بني ياس والظفرة

دخل بني ياس المباراة امام الظفرة وهو يطمح في دخول المنافسة على المركز الثالث الذي يحتله العين وخاصة ان بني ياس اثبت وجوده في دوري المحترفين ورغم ان السماوي دخل المباراة متأثرا بغياب بابا جورج وفوزي بشير وحسن ظهر إلا أنه دائما يمتلك البديل الجاهز.

لعب المدير الفني للسماوي لطفي البنزرتي بطريقة 4/4/1/1 بموربيو ديار رأس حربة وسنجا هور مهاجم ثان ومن تحتهم سلطان الغفلي وذياب عوانه وعامر عبدالرحمن وحبوش صالح واربعة مدافعين وغلوم حارس للمرمى..

وفي المقابل لعب دي كاستال المدير الفني للظفرة والذي عالج كثيرا من اخطاء الدفاع في الفترة الأخيرة ولعب بطريقة 4/3/2/1 من خلال رؤية متوازنة مع المحافظة على ترابط الخطوط وانتظام الاداء في الملعب ولعب عبدالباسط محمد ومحمد علي وعلي سلطان ومهدي منير وفهد خلفان وعلي سعيد وزرارا وتوفيق عبدالرازق وياسر عبدالله ومحمد سالم مهاجم ثاني وأمامه عباس رأس حربه صريح، وأضاع عباس مويا ضربة جزاء كادت ان تضع فريقه في المقدمة وانحصر أداء الفريقين في وسط الملعب بخلاف بعض المرتدات لمويا.

وفي الشوط الثاني استطاع بني ياس التقدم بهدف لديارا ثم يحرز السماوي هدفين متتاليين ليحرز سنجا هور هدفين وديارا هدفين.

العين والوصل

حل العين ضيفاً على الوصل وهو في ظروف جديدة بإقالة البرازيلي سيريزو وتعيين المدرب الوطني عبدالحميد المستكي ودخل المستكي المباراة متأثراً بغياب وليد سالم وإسماعيل حمد والبرازيلي ايمرسون للايقاف ولعب نجوسيه ساند رأس حربة ومن تحته عبدالعزيز فايز مهاجم ثان وفالديفيا من تحتهم وعبدالله مال الله والوهيبي على الأجناب وخلفهم سيف محمد من الجنب الأيسر ومسلم فايز ومهندي العنزي وفارس جمعة ولعب بالضغط على مفاتيح لعب الوصل.

بينما لعب الوصل بتشكيل غير كامل تحسباً لمباراته مع قطر القطري في نهائي البطولة الخليجية وغاب ماجد ناصر للإصابة ولعب غيماريش المدير الفني للوصل بطريقة 4/4/2 وأراح الأساسيين من بداية اللقاء لأنه يفكر في مباراة قطر وترك على دكة البدلاء الكأس وأوليفيرا والتون.

وبدأ العين المباراة بسيطرة واضحة ورغبة في الفوز وتقدم بهدف سيف محمد وتفاهم بين ساند وفالديفيا والوهيبي مع امتلاك منطقة الوسط بالزيادة العديدية بينما تراجع الوصل ولم تظهر له أية فرص وسط أداء جماعي للعين وقاد خالدي فريقه للفوز بتحركاته الواعية واختراقاته.

واضطر غيماريش للدفع برأس حربة وماهر جاسم للضغط على دفاع العين وقلل الفارق خالد درويش بهدف للوصل ثم أدخل الوصل أوليفيرا لزيادة القوة الهجومية وارتفع أداء الوصل وتقدم العين بهدف ساند ثم تغير التون بجانب خالد درويش ليحدث تفاهم بينهما، ومحاولات للوصل للعودة للمباراة ويرتفع إيقاع المباراة وتزداد الإثارة والمتعة حتى يحرز فالديفيا الهدف الثالث للعين وجاءت المباراة بداية جيدة للوصل قبل مباراة العودة في نهائي البطولة الخليجية.

الجزيرة والنصر

دخل الجزيرة مباراته مع النصر وهو لا يهدف إلا إلى الفوز وحصد النقاط الثلاث من أجل البقاء على أمل المنافسة مع الوحدة رافعاً شعار «اخدم نفسك بنفسك»، لأن أي نتيجة غير ذلك تبعده عن الأمل في المنافسة مع الوحدة والذي يتقدمه بفارق 5 نقاط لذلك دخل براغا المدير الفني البرازيلي المباراة بكل أسلحته وبتشكيلة من توني وسبويس رأس حربة ومن خلفهم دياكيه وسبيت خاطر وعبدالسلام على الدائرة ومحمد سالم و4 مدافعين وعلي خصيف في حراسة المرمى.

ولعب بطريقة 4 ـ 4 ـ 2 بالاعتماد السيطرة على الملعب مع تحرك الأطراف لفتح اللعب والثغرات في دفاع النصر والضغط على مفاتيح لعب النصر.

وفي المقابل دخل انغوس مدرب النصر والذي استطاع أن يثبت تشكيلة في الفترة الأخيرة وهو من المدربين الحازمين، وغاب عن صفوفه عامر مبارك وحبيب الفردان ولعب بكارلوس رأس حربة صريح وأنورديبا مهاجم ثان وفي الوسط فهد سبيل ومحمود حسن وعبدالله مبارك وإسماعيل ربيع حارس المرمى وكاظم علي مدافع يمين ونصرتي ومحمد إبراهيم وبطريقة 4 ـ 4 ـ 1 ـ 1 يعتمد فيها على العددية والتوازن في منطقة المناورات.

الوحدة والإمارات

الأداء الجماعي بعيداً عن الفردية هو ما يميز أداء الوحدة في مشواره في النسخة الثانية لدوري المحترفين، ولا يتأثر كثيراً بغيابات بعض اللاعبين لأنه يملك البديل الجاهز دائماً.

بينما دخل عيد باروت مدرب الإمارات المباراة ولاعبوه بروح البطل وبنشوة الفوز بالكأس، وطموح البقاء في الدوري أمام المتصدر للمسابقة وهو الوحدة، لعب هيسكبيرغر مدرب الوحدة بتشكيل متوازن اعتمد فيه على الشقين الدفاعي والهجومي وبرأس حربة سعيد الكثيري ومحمد الشحي مهاجم ثان ومن تحته إسماعيل مطر وبنغا وما جراد وعبدالرحيم جمعة وطلال عبدالله وبشير سعيد وسانتو.

ولعب باروت بكركار وكاظميان وعناياتي ولعب بخمسة لاعبين في وسط الملعب علي ربيع ومبارك سعيد ومصطفى سعيد وعبدالله ومبارك سعيد.

واعتمد باروت على غلق منطقة ال18 أمام مهاجمي الوحدة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة ولكن نظراً لتسريح لاعبي الوحدة في إنهاء الهجمات منح لاعبي الإمارات الثقة حتى افتتح سعيد الكثيري أول الأهداف للوحدة ويقلص كاظميان الفارق للإمارات بهدف من خطأ دفاعي للوحدة.

وفي الشوط الثاني بدأ لإمارات في الاعتماد على الهجمات المرتدة وكثف الوحدة حسم النتيجة ونزول حسن أمين في الوحدة بدلا من الشحي ليتخذ موقعا هجوميا لزيادة الهجوم ويحرز هدفا ثالثا ويظل الوحدة في صدارة الدوري بفارق 5 نقاط عن الجزيرة.

تحليل ـ علاء مدكور