رغم الفوز المؤثر والمعنوي الذي حققه فريق الشباب على الشارقة ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين وحصوله على 3 نقاط غالية رفعت رصيده إلى 22 نقطة دفعت به خطوة كبيرة نحو الأمان ولم يعد باقيا لتأكيد دخول المنطقة الدافئة سوى نقطة واحدة من 3 مباريات متبقية للفريق في المسابقة.

إلا أن الحماس الذي كان قد وصل مداه في التجديد لمدرب الفريق البرازيلي باولو بوناميغو بعد تجاوز الجزيرة في نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة والتأهل للمباراة النهائية، قد خف وفتر، خاصة بعد الخسارة الموجعة التي لقيها الفريق في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة أمام فريق الإمارات وتبدد حلم جميل كان يراود الجميع.

وهذا ما دفع مجلس إدارة النادي لإعادة تقييم الوضع الفني للفريق في أعقاب تلك المباراة، وإعادة النظر في بعض الأمور الفنية وعلى رأسها مسألة التجديد للمدرب البرازيلي باولو بوناميغو، والذي تسببت إدارته لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة في خلخلة الثقة في قدرته على إدارة دفة الأمور داخل الفريق، وإعادة النظر في فكرة إمكانية التجديد له في الموسم الجديد، خاصة بعدما تردد عن وجود بعض الخلافات بينه وبين بعض اللاعبين الكبار ومنهم أحد المحترفين الأجانب.

ونظرا لصعوبة الفترة الحالية فقد ارتأت إدارة النادي محاولة إعادة تقييم الأمور بهدوء وبعيدا عن العصبية لحين تجاوز المباريات المتبقية في المسابقة على خير، ودرءا لزعزعة ثقة اللاعبين والجهاز الفني، خاصة بعد الصدمة المعنوية التي تلقاها الجميع في أعقاب خسارة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

ولكن هذا لا يمنع أن إدارة النادي بدأت فعليا في إجراء عملية بحث شامل عن المدربين الأجانب الموجودين سواء داخل الدولة أو في منطقة الخليج العربي، والذين يمثلون أفضل البدائل المتاحة للفريق، وتزامن هذا مع بدء تلقي النادي لفاكسات وكلاء مدربين ـ وأيضا لاعبين ـ يعرضون خدماتهم في هذا الصدد، ولكن المؤكد ان إدارة النادي ترجئ اتخاذ قرارها حاليا لحين التوصل إلى اتفاق نهائي، وقد يكون هذا خلال الفترة المتبقية من الموسم، أو حتى بعد نهايته.

وفي نفس الصدد بدأت عملية تقييم للمحترفين الأجانب في صفوف الفريق، والذين لم يقدموا ما يشفع لهم طوال الموسم في ارتداء قميص الجوارح، وربما يكون ارتباط النادي مع بعضهم بتعاقدات طويلة الأجل (التشيلي فيلانويفا لمدة 3 مواسم مقبلة).

هو الشافع الوحيد لبقاء اللاعب، في حين تمثل انتهاء تعاقدات الآخرين بنهاية هذا الموسم (البرازيليان ريناتو وبيدراو والإيراني مبعلي)، فرصة طيبة للبحث عن بدائل لهم يمثل وجودهم تدعيما لصفوف الفريق الذي عانى كثيرا من ان محترفيه هم الأقل عطاء على مستوى أندية الدوري هذا الموسم.

وليد فاروق