ـ برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يفتتح مؤتمر سبورت أكورد رسمياً مساء اليوم في فندق اتلانتس، كما تبدأ اليوم أيضا أعمال المؤتمر لمناقشة الموضوعات والقضايا التي سترسم مستقبل الرياضة.
من منطلق أن الحضور هم صناع القرار الرياضي في العالم، وما سيطرحونه بمثابة توصيات عليهم تفعيلها في المرحلة المقبل، ويحقق المؤتمر مكاسب مزدوجة ليس لدولة الإمارات ودبي فحسب، وإنما لجموع منطقة الشرق الأوسط التي يصلها المؤتمر لأول مرة.
المكسب الأول إتاحته الفرصة أمام صناع القرار للتعرف إلى الإمكانيات والبنية الرياضية التحتية التي تتمتع بها دول المنطقة، والثاني هو حصولها على نصيبها وحقها من استضافة البطولات الدولية والعالمية التي ظلت محصورة على الدول والمدن الكبيرة عقوداً من الزمن.
ـ فالرياضة لم تعد مجرد نشاط لدعم التواصل بين الشباب والدول، وإنما أحد محاور التنمية المهمة التي تتصارع الدول من أجل الاستفادة اقتصاديا منها، وهذا ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في الحوار الذي نشرته جميع الصحف بالأمس.
وتناقلت وكالات الأنباء العالمية ما تضمنه، فقال سموه ان الرياضة أصبحت مصدرا من مصادر العائدات الاقتصادية ليس فقط في دبي ولكن على مستوى العالم، وأنها تساهم في تعزيز مكانة دبي دوليا وتشكل أحد مصادر دخلها الاقتصادي المهمة، كما تؤكد جدارتها كمركز رياضي عالمي المستوى.
ـ ومن هذا المنطلق، فإن احتشاد هذه الكوكبة من قيادات المجتمع الرياضي الدولي على أرض دبي، كما قال سموه، يفتح الباب ليتعرف الضيوف إلى منطقتنا بشكل أفضل ويتيح الفرصة لعقد شراكات جديدة، مما يمهد الطريق لاضطلاع منطقتنا بدور أكبر على ساحة الرياضة العالمية.
ـ وعلى الرغم من أن استضافة دبي لهذا المؤتمر دفعت الكثيرين، وأنا منهم، إلى الاعتقاد بأنه خطوة مهمة نحو طلب استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2020، إلا أن سموه وضع النقاط فوق الحروف في هذا الشأن عندما أكد بأن دبي لم تتقدم حتى الآن بطلب الاستضافة، وما تقوم به الآن هو تقييم لمدى جدوى الخطوة، من خلال دراسات متعمقة ومفصلة لتحديد مستوى التكلفة المادية والعائدات المنتظرة من وراءها، ومدى قدرتنا على تلبية كافة المعايير المرتبطة بالاستضافة.
وهي دراسة اعتبرها تصب في مصلحة دبي بصرف النظر عن قرار الاستضافة من عدمه. ورغم تأكيد سموه على أن لدينا الكثير من المميزات الحقيقية في دبي التي تمنحنا حق التفكير في التقدم بطلب الاستضافة، إلا أن سموه كان واقعيا عندما أكد على ضرورة إلا نطلق لخيالنا العنان وأن نكون واقعيين وموضوعيين بعدم إغفال الأمور التي يمكن أن تحول دون فوزنا بهذا الشرف مثل الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.
ـ وإذا كان مؤتمر سبورت أكورد قد استحوذ على اهتمامنا، إلا أن ذلك لن ينسينا مهمة الوصل الوطنية اليوم عندما يلتقي فريق قطر في نهائي بطولة أندية الخليج، فقلوبنا مع الفريق اليوم، ونحن واثقون من قدرة نجومه على حسم اللقب لصالحهم بعد نتيجتهم الايجابية في الدوحة، حتى وإن خاضوا المباراة من دون جمهورهم.
