انطلق أمس ماراثون السلام بمشاركة نحو 800 متسابق ومتسابقة وبحضور رسمي فلسطيني تمثل بمحافظ محافظة بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل ووزيرة السياحة والاثار الدكتورة خلود دعيبس وبحضور ممثل الفرنسيسكان لدى السلطة الوطنية الاب ابراهيم فلتس رئيس مؤسسة يوحنا بولس الثاني والقنصل الايطالي العام في القدس وعدد من الشخصيات الدينية والرسمية .
حيث انطلق السباق عند الساعة السابعة والنصف صباحا بعد فعاليات الرسمية للمارثوان التي تمثلت بالقاء الكلمات الترحيبية التي شددت على اهمية هذا الماراثون في تحقيق السلام وانهاء الظلم الذي تعاني منه الاراضي المقدسة في بيت لحم والقدس.
هذا وقد شارك في الماراثون الذي سمي ماراثون قداسة البابا يوحنا بولس الثاني السابع للسلام نحو 800 متسابق 700 منهم من ايطاليا والذين جاءوا في رحلة دينية بهدف المشاركة في هذه الفعالية السنوية التي اصبحت تقليدا سنويا منذ سبع سنوات فيما انتقد المتحدثون منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي مشاركة مواطني غزة بعد رفض سلطات الاحتلال منحهم التصاريح اللازمة لمغادرة القطاع.
وفي البداية احتفل الحضور والمشاركون في الماراثون باضاءة شعلة السلام امام ساحة المهد فيما القى القاصد الرسولي رسالة باسم قداسة البابا بنيديكتوس السادس عشر وجهها الى الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ودعاهم فيها الى العمل معا من اجل اقامة وتحقيق السلام الذي يسمح للشعبين بالعيش بحرية وكرامة انسانية.
واوضح القاصد الرسولي الاب بيير باتيستا ان هذا الماراثون يهدف الى رفع الظلم عن الديار المقدسة وتهدف مسيرته الى خلق وتعزيز روح السلام والمحبة في هذه البلاد التي عانت وما زالت تعاني من الحروب.
وأوضح القاصد الرسولي ان هذا التقليد يقام الان منذ سبع سنوات وتحمل اهدافا عدة منها سياسية وتتعلق بدعوة الجانبين لتحقيق السلام والامن للشعبين على حد سواء واقتصادية تتمثل بدعوة شعوب العالم للحضور والحجيج الى الارض المقدسة وبالتالي المساعدة في تخفيف معاناة هذه المنطقة اقتصاديا ورياضية تتمثل بتعزيز روح المؤاخاة والتسامح بين الشعبين بعد عشرات السنين من المعاناة والحروب عبر الرياضة التي تمثل معاني العطاء والتسامح والاخوة.
من ناحيته عبر محافظ محافظة بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل عن امله في ان يساهم هذا المارثوان في احلال السلام الحقيقي على الارض المقدسة مرحبا بكافة اعضاء الوفد الايطالي الذي جاء خصيصا للمشاركة في هذه الفعالية.
وقدم المحافظ حمايل للمشاركين الايطاليين شرحا عن الواقع الصعب الذي تعايشه فلسطين والاراضي المقدسة فيها بفعل الاحتلال الإسرائيلي وممارساته القمعية بحق المدينتين المقدستين بيت لحم والقدس وحملة التهويد اللتين تتعرضان لها.
كما عبر المحافظ حمايل عن امله في ان يحدث هذا الماراثون الهدف المنشود من اجل تنفيذه خصوصا فيما يتعلق بازالة الجدار الذي يشوه التآخي والتعاون بين ابناء الديانات المختلفة.
وعبر المحافظ حمايل عن امله في ان يتم تنفيذ الماراثون العام المقبل دون عوائق إسرائيلية او حواجز وان تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة التي يسعى العالم لاقامتها معبرا عن اسفه لعدم استطاعة الجانب الفلسطيني من استكمال المسيرة من قبل العديد من الفلسطينيين من مسؤولين ومواطنين جراء الحواجز الإسرائيلية التي منعت الاهل في غزة من المشاركة ايضا.
واكد المحافظ حمايل على ان رفض إسرائيل منح التصاريح لاهالي غزة يعطي صورة واضحة عن ان السلام كمعيار وهدف لم ولن يجد الصدى الحقيقي داخل اروقة الحكومة الإسرائيلية التي تركز جهودها على العقلية الاستيطانية والاحتلالية التي تقتل الامل بالسلام العادل والدائم.
من جهتها رحبت وزيرة السياحة والاثار الدكتورة خلود دعيبس بالوفد الايطالي الضيف مشيرة الى ان وجوده في بيت لحم يحمل الامل بوجود اناس يعملون ويأملون بتحقيق السلام في الاراضي المقدسة متمنية لهم النجاح والتوفيق في فعالياتهم واقامتهم بالقدس وبيت لحم التي تواجه ظروفا صعبة جراء الممارسات الإسرائيلية رغم وجود تحسن على مستوى الحجيج والسياحة الى هذه الارض المقدسة.
بيت لحم ـ «البيان»