برغم خسارة الشباب لأغلى بطولات الكرة الإماراتية على الإطلاق، كونها تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة، منذ أيام قليلة، وظن البعض أن لاعبيه يمرون بحالة إحباط وعدم رغبة في مواصلة مشوار الدوري بنفس الروح التي بدأوا بها الموسم، إلا أن الفريق أثبت خطأ تلك النظرة وأثبت أنه فريق كبير يمكنه تجاوز أحزانه وخسائره سريعاً دون البكاء على اللبن المسكوب، ومع انتهاء مباراة الكأس، ركز الفريق في مصيره بالدوري.

فكان قبل الجولة التاسعة عشرة مهددا بالهبوط نظراً لوجوده قبل الامارات مباشرة بفارق خمس نقاط فقط، وكان الفوز على الشارقة فقط هو السبيل الوحيد لغسل أحزان خسارة الكأس، مع الابتعاد عن خطر الهبوط تماماً.وبعد ان رفع الفريق رصيده إلى 23 نقطة أصبح في أمان من حسابات البقاء والهبوط، واستعاد الثقة برغم أن هذا الفوز لا ولن يعوض بالطبع لقباً أو بطولة، ولكنه على الأقل أعاد الاتزان إلى الفريق.وإذا كان هذا هو موقف الشباب والذي استحق الفوز لأنه كان الطرف الأفضل، فان الشارقة قد استحق الخسارة، فلم يكن هناك ما يشفع للشارقة في المباراة حتى يحصل منه على الأقل على نقطة، فالخسارة كانت مستحقة مثلما كان الفوز عادلا للشباب.

الشارقة عابه العديد من السلبيات في الأداء، أبرزها تباعد الخطوط وعدم وجود الرابط الذي من خلاله تشعر بتناغم الأداء كما حدث في اللقاءات السابقة التي قدم خلالها الشارقة مستوى مميزا وكانت أبرز مواطن قوته في الترابط بين خطوطه واللعب السريع.

وهذان العنصران غابا عن أداء الفريق تماماً فوجد الخسارة في انتظاره في النهاية، ويبدو أن زوال الضغوط من على الفريق جعلته يلعب مباراته دون أي أهداف، فخسارة الوصل في الجولة امام العين أمنت للشارقة المركز الخامس حتى ولو خسر، وإذا كان هذا هو تفكير اللاعبين فكان لابد من تدخل الجهاز الفني لزرع ثقافة الفوز في لاعبيه من أجل تحسين مركز الفريق والوصول للمركز الرابع وزيادة عدد الرصيد من الأهداف.

مباراة ضعيفة

وبعيداً عن أهداف كل فريق ومن يستحق الفوز أو الخسارة، فقد كانت مباراة الشارقة مع الشباب، ضعيفة فنياً خاصة في الشوط الأول الذي لم يكن فيه سوى لقطتي الهدفين الخاص بكل فريق.

وبرغم زيادة إيقاع المباراة بعض الشيء في الشوط الثاني بفضل تحركات الشباب ورغبة لاعبيه في الحصول على نقاط المباراة بعدما اكتشفوا أن الشارقة ليس في يومه، فتحولت المباراة إلى تقسيمة في مران، وفي مجملها يمكن وصفها بأنها تقسيمة حماسية بين لاعبين من فريق واحد.

فالأداء من الفريقين لا يعكس الأهداف التي أعلنها كل مدرب من قبل، فالشباب الذي كان على مقربة من الهبوط للدرجة الثانية لو استمرت خسائره ونفس عدد الرصيد من النقاط، والشارقة نفس الأمر، فتم الإعلان من قبل على أن الفريق يسعى للمركز الرابع في الدوري ومواصلة الانتصارات وما إلى ذلك.

ولكن يبدو أن الاطمئنان بالنسبة للفريقين والذي تحدثنا عنه في البداية، أثر بشكل كبير على الأداء والرغبة في الفوز.

لكن في النهاية يحسب للشباب أنه كان يسعى لتعديل موقفه والظهور بشكل أفضل حتى ولو لم يكن الأداء الذي يرتقي لمستوى مباراة تجمع بين فريقين في حكم الشارقة والشباب.

بوناميغو: حصلنا على نقاط من أفضل فريق في الدور الثاني

كان البرتغالي مانويل كاجودا المدير الفني لفريق الشارقة، واضحاً مع نفسه ولم يهرب من الواقع، عندما أكد أن فريقه استحق الخسارة أمام الشباب، فالمنافس كان أفضل والنتيجة عادلة، حتى أن فريقه لا يستحق نقطة التعادل التي كانت ربما يحصل عليها الفريق في نهاية المباراة من بعض الفرص، هكذا وصف كاجودا حال فريقه، وكان صادقاً مع نفسه.

وقال: مستوانا كان سيئا وأداؤنا دون المستوى في المباراة، ولم نفعل ما نستحق عليه حتى نقطة تعادل ولو كان تحقق لما كانت النتيجة عادلة، ولابد أن نبارك للمنافس على الفوز والأداء، فقد كان الطرف الأفضل.

فقد لعب الشباب مباراة سريعة وكان هو الأكثر سيطرة وخلقاً للفرص ومحاولاته على المرمى كانت جادة.

وأضاف: لدي الخبرة التي من خلالها أستطيع الحكم على فريقي ومن خلالها أتنبأ بفوز أو خسارة فريقي، وقد تكون كل الأسباب المنطقية، هي سبب خسارتنا، وليس سببا واحدا، ففي النهاية لم نكن في المستوى المطلوب ولم نقدم ما نستحق عليه حتى نقطة تعادل، وكان الشباب هو الأفضل.

وعندما تخسر فدائماً يكون هناك من هم أكثر خبرة ووعياً وفهماً ببواطن الأمور، لذلك فلن احدد سببا واحدا للخسارة باستثناء أننا كنا سيئين ونستحق الخسارة.

وربما لو لعبنا في اللقاء بالمستوى الطبيعي كنا قد حققنا الفوز، ولكن الان سوف نبدأ من جديد ونركز خلال الفترة المقبلة لعلاج أخطاء تلك المباراة، ولابد من التدريب بجدية من أجل العودة مرة أخرى في المباريات المقبلة.

والشباب فريق قوي وكان يمر بظروف صعبة بعد خسارته نهائي الكأس ودائماً يقال ان وقت الخسائر يكون الكلام قليلا، لذلك أبارك للشباب وأؤكد أننا أستحقينا الخسارة.

نفى مرة أخرى

وفي نهاية حديثه أكد مانويل كاجودا أنه يكن كل إحترام لزميله أبل براجا ونادي الجزيرة، نافياً التصريحات الصحافية التي نسبت له، والتي جاء فيها أنه لو درب الجزيرة لفاز بلقب الدوري، مؤكداً أنه لم ولن يتحدث بهذا الأسلوب مطلقاً، مؤكداً اعتزازه بكل زملائه في الوسط التدريبي.

فوز مهم

ومن جانبه أكد باولو بوناميغو المدير الفني لفريق الشباب، سعادته بفوز فريقه الذي جاء على أفضل فريق في الدور الثاني - من وجهة نظره - ووجه التهنئة للشارقة على هذا الأداء في الدور الثاني.

وقال المدرب: كنت أراقب طوال الفترة الماضية أداء الشارقة لا سيما في مباراته أمام الجزيرة، ووضعنا أيدينا على مواطن القوة والضعف بالفريق وبنينا خططنا على هذا الأساس.

وأعتقد أن في الدور الثاني لم يظهر سوى فريقين فقط في منتهى القوة هما الشارقة والوحدة، ونحن نحترم بشدة فريق الشارقة وقدراته الفنية والبدنية، وحصلنا أمامه على أهم نقاط لنا في الموسم فقد أمنت لنا موقفا آمنا وهادئا في جدول ترتيب الدوري بعد أن كنا على مقربة من القاع.

وقدم فريقي مباراة قوية وركزنا خلالها طوال 90 دقيقة وكنا الأفضل والأكثر حرصاً على الفوز، وكان الشارقة يمثل لنا حالة خاصة وكان لابد من الاستعداد له بشكل جيد وقوي.

ايدير لاينفي رحيله الموسم المقبل

رفض البرازيلي إيدير تأكيد أو نفي بقائه في الشارقة في الموسم المقبل، مؤكداً أنه لا يركز الأن سوى في مبارياته مع الفريق حتى نهاية الموسم، وأكد أن الشباب كان الفريق الأفضل والأكثر إيجابية على المرمى، واستحق الفوز.

مشيراً إلى أن فريقه لم يلعب كرة قدم حقيقية وكان أداؤه بلا خطورة، في ظل وجود مارسيلينهو وحيداً في خط الهجوم دون أي مساعدة هجومية، وبرغم أننا لم نتوقع الخسارة وكنا نسعى للفوز، ولكن بصراحة لم نستحقه.وأكد ان الفريق سوف يعود في المباريات المقبلة ويعالج أخطاء مباراة الشباب.

الماس: لن نقف عند الخسارة

وجه محمود الماس حارس مرمى فريق الشارقة، مباركته لفريق الشباب على نقاط المباراة والفوز، مؤكداً أنه قدم مباراة جيدة وكان الطرف الأفضل في المباراة، وفريق الشارقة كان سيئا، ولم يكن في يومه بالمرة، وقدم أداء أقل من المتوسط. وقال الماس: لا يوجد سبب واضح لتعليل الخسارة وتحديداً تلك المباراة، فقد كنا نخطط للفوز من أجل مواصلة الانتصارات وتحسين مركزنا وزيادة عدد رصيدنا من النقاط، ولكن الخسارة فاجأتنا، ولكن الشارقة فريق كبير ولن يقف عند تلك الخسارة وسوف نعوض في الأسابيع المقبلة.

سهيل: مواجهة الشارقة انعكاس لواقع الاحتراف

اكد عبد الله سهيل لاعب الشباب الحالي والشارقة السابق، أن وجوده في اللقاء ضد فريقه السابق، انعكاس لواقع الاحتراف، وعن المباراة، أكد أن فريقه كان في أمس الحاجة إلى نقاط المباراة، خاصة مع تأزم موقفه في الأسابيع الماضية ووجوده في مركز متأخر في جدول الترتيب.

وأكد أن اللقاء كان صعبا على فريقه خاصة بسبب الظروف النفسية السيئة التي يمر بها الفريق بعد خسارته للقب الكأس أمام الامارات، فكان لابد من التعويض والعودة بفوز يعيد الثقة للفريق، وكان لتكاتف إدارة النادي مع الجهاز الفني عامل كبير في تخطي اثار خسارة الكأس.

محمد نبيل