ـ قرعة نهائيات كأس الأمم الآسيوية ال15 التي ستقام في دولة قطر الشقيقة خلال الفترة من 7 حتى 29 يناير المقبل اعتبرها قرعة التحدي بعد لكل المنتخبات وبالأخص العربية فقد وقع منتخبنا الوطني مع الفرق القوية صاحبة العراقة والتاريخ.
فالكرة العراقية تدافع عن لقبها الأخير وتفضل الكرة العراقية إقامة معسكراتها التدريبية في الإمارات قبل المشاركة في أي بطولة خارجية.
بينما الكرة الإيرانية لها وضعها في البطولة في مرحلة السبعينات ويعتبر عدد كبير من نجومها في دورينا منذ سنوات وسبق لها أن حصلت على الكأس 3مرات .
بينما كوريا الشمالية تطورت وأصبحت القوة الجديدة في عالم آسيا اليوم وهي من الدول المتطورة ويكفي ان الاتحاد الآسيوي أعطاها لقب أفضل اتحاد قاري وهي الجائزة التي أثارت جدلا محليا حيث كنا في الإمارات الأحق ولكن تحولت بحجة ان الكوريين بجانب تأهلهم إلى المونديال لديهم فرق نسائية فازت ببطولة آسيا الكروية.
ـ والقرعة التي أجريت في قاعة اسباير الرياضية بالدوحة وهي الأكاديمية للتفوق الرياضي وتعد مفخرة لنا جميعا قد شهدت تبايناً في ردودها على الشارع الكروي.
حيث يرى مدرب منتخبنا الوطني تاينتش بأنها قوية في تصريح مقتضب فيما يؤكد عدد من لاعبينا بان الفرق قوية ولابد أن نعمل لها حسابا وهو كلام منطقي وعقلاني فليس هناك صغير وكبير في الكرة من يعطيها تعطيه، وهدفنا هو التأهل من هذه المجموعة القوية عبر الإعداد الجيد والمناسب من كافة النواحي اداريا وفنيا.
ـ والجدير بالذكر أن العرب لهم كلمتهم في هذه البطولة العريقة، فقطر ستنظم النهائيات الآسيوية للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1988 بجانب تطلعها إلى تنظيم مونديال 2022.
كما أنها المرة الخامسة التي ستقام فيها نهائيات في بلد عربي إذ سبق أن أقيمت في الكويت عام والتي كانت البداية لنا وللأشقاء في قطر1980 والإمارات نظمنا عام 1996 واحدة من أجمل البطولات وتحدت لبنان ونظمت برغم كل الظروف الصعبة عام 2000.
ـ ومن هنا يتوجب علينا ونحن نلتقي قريبا في الرياض خلال الجمعية العمومية للاتحاد العربي لكرة القدم أن نبحث شكل التعاون بين فرقنا العربية في ظل وجود كل رؤساء الاتحادات العربية فهي فرصة لبحث التنسيق على مستوى عال من التحضير والتعاون بينها قبل المونديال الآسيوي في الدوحة.
فالمنتخبات العربية المشاركة يجب أن تكون في كامل مستواها لتخطي الدور الأول بعد أن أوقعتها القرعة في مجموعات صعبة وستكون البداية الظهور القطري يوم الافتتاح باستاد خليفة الدولي والذي يعد تحفة معمارية استضافت العديد من البطولات من بينها كاس الأمم الآسيوية عام 88 عندما فازت السعودية بها في عهد المدرب البرازيلي الشهير كارلوس البرتو مدرب منتخب جنوب إفريقيا الحالي والذي يومها تلقى عرضا سعوديا خياليا قبل أن يعتذر من الاستمرار مع منتخبا الوطني أكثر من 4 سنوات ويومها كان عقده الأعلى أجرا في المنطقة وفق شروط استثنائية.
ـ مراسم القرعة التي شهدتها الدوحة كانت محط إعجاب كل الآسيويين بسبب النجاحات الكبيرة التي وفرتها قطر فكانت ليلة عنابية ولا أروع فلهم التحية على ما بذلوه من جهد مبكر فتحولت الأمسية إلى يوم رائع للكرة القطرية التي نجحت قبل ضربة البداية.
ـ المونديال الآسيوي شهد تطورا ملحوظا منذ بداية انطلاقه المتواضعة عام 1956 واتفق تماما مع الرئيس بن همام بأن هذه البطولة هي الحدث الأكثر حيوية وأهمية في منافسات كرة القدم في قارتنا.. والله من وراء القصد.
aljoker@albayan.ae
