سيتوجب على المنتخبات العربية وتحديدا الإمارات والعراق والبحرين والأردن وسوريا أن تكون في كامل مستواها لتخطي الدور الأول من نهائيات كأس آسيا 2011 لكرة القدم بموجب القرعة التي سحبت أمس الجمعة في قاعة اسباير الرياضية في الدوحة، وأوقعتها في مجموعات صعبة للغاية باستثناء قطر الدولة المضيفة وبدرجة اقل السعودية.
وأوقعت القرعة منتخبنا الوطني في المجموعة الرابعة التي تضم العراق حامل اللقب في النسخة الأخيرة عام 2007 وإيران وكوريا الشمالية المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. ورأفت القرعة بعض الشيء بالمنتخب القطري صاحب الضيافة وأوقعته في مجموعة في متناوله إلى جانب نظيره الكويت الذي لم يعد يلعب الأدوار الاولى كما في الثمانينات والتسعينات، والصين التي لا تحقق نتائج لافتة في البطولات الكبرى، وأوزبكستان المتذبذبة المستوى.
في المقابل، وقع عملاقا الكرة الآسيوية السعودية واليابان وكلاهما أحرز اللقب 3 مرات، في مجموعة واحدة إلى جانب الجارين الأردن وسوريا. وسيكون المنتخب السعودي «الأخضر» الساعي إلى تعويض خيبة أمله جراء عدم بلوغه نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة على التوالي، والياباني مرشحين لبلوغ الدور الثاني.
وشهدت المجموعة الثالثة وقوع عملاقين آخرين وجها لوجه أيضاً هما كوريا الجنوبية واستراليا التي تشارك في النهائيات للمرة الثانية بعد انضمامها إلى الاتحاد القاري عام 2006 وكلاهما تأهل إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في جنوب أفريقيا، في حين سيحاول المنتخب البحريني الذي تطور مستواه كثيرا في الآونة الأخيرة أن يخالف التوقعات.
ويكمل المنتخب الهندي المغمور والذي تأهل إلى النهائيات لفوزه بكأس التحدي عام 2008، فرق المجموعة.وبدأت مراسم سحب القرعة بكلمة لرئيس الاتحاد القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي أعرب عن أمله في أن «تقدم المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات مستويات فنية تليق بالتطور الذي تشهده الكرة الآسيوية»، مشيرا إلى ان بلاده «تتطلع لكي تكون كأس آسيا 2011 مكملة للبطولات الناجحة التي نظمتها دولة قطر».
وقال الشيخ حمد «لا شك ان احتضان هذا الحفل يؤكد على قدرة قطر على استضافة البطولات الهامة على المستويين الآسيوي والعالمي وهذا ما شجع الدولة على تقديم طلب استضافة كأس العالم 2022». في المقابل، أشاد رئيس الاتحاد الآسيوي، القطري محمد بن همام، بالتطور الذي شهدته البطولة القارية.
وقال «بعد انطلاقتها المتواضعة عام 1956، أصبحت هذه البطولة الحدث الأكثر حيوية وأهمية في منافسات كرة القدم الآسيوية، وإذا كانت قارة آسيا هي المستقبل فإن كأس آسيا هي التي سوف تحقق هذا الوعد الكبير». وأضاف «لقد رسم انتصار العراق في نسخة عام 2007 مسارا جديدا لكرة القدم الآسيوية بشكل غير مسبوق، وأصبح من الصعب على المنتخبات العريقة أن تشارك في البطولة وهي ضامنة الفوز».
وقد اعترف كاتانيتش مدرب منتخبنا الوطني، الذي حضر القرعة، بقوة المجموعة وصعوبتها وصعوبة المنتخبات المتواجدة فيها، وقال انه سيعمل على تجهيز المنتخب بشكل جيد بغض النظر عن صعوبة المجموعة وهذه المعطيات.وأكد كاتانيتش أن هذه هي أحكام القرعة في كل البطولات، وعلينا أن نقبلها ونجهز أنفسنا للتعامل مع كل الاحتمالات.
وأعرب كاتانيتش عن ثقته في لاعبي الأبيض وقدرتهم على التعامل مع كل المنتخبات، وتقديم كل ما لديهم من جهد وإمكانيات لتحقيق أفضل النتائج التي تساعدهم على التأهل والمنافسة، وقال انه سيعمل على تجهيز المنتخب ليكون على مستوى الحدث ويقدم الأداء الجيد العروض القوية التي تساعده على تحقيق الطموحات.
يونس: مجموعتنا تضم منتخبات قوية
اعتبر قائد منتخب العراق الفائز بكأس آسيا 2007 لكرة القدم يونس محمود أمس، أن القرعة أوقعت العراق في مجموعة صعبة تضم منتخبات قوية في نهائيات كأس آسيا 2011 في الدوحة من 7 إلى 29 يناير.وكان يونس ساهم بشكل كبير في فوز منتخب بلاده باللقب القاري قبل 4 سنوات، إذ توج هدافا للبطولة وأفضل لاعب فيها، كما سجل هدف المباراة الوحيد في لقاء القمة في مرمى السعودية. وقال يونس «لن تكون مهمتنا سهلة في الدفاع عن اللقب لأن القرعة لم ترحمنا اليوم».
وأضاف «الجميع كان يريد تحاشي كوريا الشمالية من المستوى الرابع والمتأهلة إلى كأس العالم لكنها كانت من نصيبنا» في المجموعة الرابعة. وأضاف «لا يمكن الاستهانة بالمنتخب الإماراتي الذي تطور مستواه كثيرا، أما إيران فهي قوة عظمى في القارة الآسيوية». وكشف «حافظ المنتخب العراقي في الآونة الأخيرة على معظم اللاعبين الذين توجوا باللقب قبل 4 سنوات، ولا شك أن هؤلاء أصبحوا أكثر خبرة ونضجا».
وحول ذكرياته عن فوز المنتخب العراقي بلقب البطولة القارية الأخيرة، قال يونس «ذكريات النسخة الماضية من البطولة ستبقى في ذهني إلى الأبد، حيث لم يتوقع أحد أن نتوج باللقب، لكننا لعبنا بروح معنوية عالية وتوحد الشعب العراقي في دعمنا طوال البطولة».وأعرب محمود عن ثقته في قدرات المنتخب العراقي على الرغم من تراجع نتائجه في أعقاب كأس آسيا 2007، حيث خرج من الدور الثالث في تصفيات كأس العالم 2010.
ويلعب يونس في نادي الغرافة القطري الذي يقوده في نهائي كأس ولي العهد، بعد أن ساهم في فوزه بإحراز لقب الدوري المحلي بعدما سجل 21 هدفا، كما ساهم في بلوغ الفريق الدور الثاني (دور ال16) من دوري أبطال آسيا.
الدوحة ـ «البيان» الوكالات
