أشعل النادي الأهلي الصراع على لقب بطولة الدوري البحريني لكرة القدم وذلك بعد أن أطاح بغريمه التقليدي وحامل اللقب في النسخ الأربع الماضية فريق المحرق بهدف نظيف حمل توقيع اللاعب محمود عباس في اللقاء الجماهيري الكبير الذي جمعهما على استاد علي بن محمد بعراد.

بذلك أجل الأهلي حسم اللقب إذ كان يكفي المحرق الفوز لإعلان نفسه بطلاً للمسابقة من دون النظر إلى الجولة القادمة ، بيد أن فوز الأهلي ألقى بمصير الدوري خلال الجولة الأخيرة والتي سيتخللها سيناريوهات عديدة سواء بتتويج المحرق أم الأهلي ، علماً بأن الرفاع المتصدر السابق طيلة الجولات الماضية فقد فرصة الصراع بعد أن تكبد سلسلة من الخسائر غير المتوقعة.

وتبدو مهمة المحرق صعبة في الحفاظ على لقبه إذ سيلاقي غريمه التقليدي الآخر الرفاع في الجولة الأخيرة وهو مطالب بالفوز دون سواه لحسم اللقب بينما سيدخل في نفق الطرح والجمع في حال تعادله أو خسارته ، كون الأهلي سيكون مرشحاً للفوز على جاره المنامة.

وإذا تعادل المحرق أمام الرفاع وفاز الأهلي على المنامة فإن الفريقين المحرق والأهلي سيلعبان مباراة فاصلة لتحديد هوية البطل ، بينما في حال خسارة المحرق وفوز الأهلي فإن الأخير سيتوج باللقب، أما الاحتمال الأخير يقضي في حال تعادل المحرق وخسارة أو تعادل الأهلي فإن المحرق سيتوج باللقب أيضاً.هذه الإثارة جعلت المتتبعين للدوري البحريني يصبون اهتمامهم بالمسابقة التي لم تشهد طيلة جولاتها السابقة أي حضور جماهيري يذكر خصوصاً في ظل انحدار المستو ى.

ميدانياً فلقد برهن المدرب الوطني الشاب عدنان إبراهيم على مدى قدرته الفنية والمعنوية في إحداث ثورة في أداء الفريق بعد سلسلة من النتائج المتدهورة بداية الدوري في عهد المدرب البوسني المقال دوشان قبل أن يمسك إبراهيم زمام الأمور ويستطيع من حرق فارق النقاط الذي يفصله عن أصحاب الصدارة من 11 نقطة إلى نقطتين مع المحرق متجاوزاً بذلك الرفاع، مؤكداً قدرة فريقه على الصراع على اللقب وربما إعادة درع الدوري إلى قلعة الماحوز التي باتت تنتظر لأكثر من 14 عاماً فرحة التتويج بعد أن ساهم المدرب النمساوي جوزيف هيكسبيرغر في تحقيق اللقب الأخير موسم 1996 - 1997.

وأفسد لاعبو الأهلي الذين شاركوا اللقاء بنسبة كبيرة من لاعبي الشباب إستعدادات لاعبي وجماهير المحرق للإحتفال باللقب الـ 32 في تاريخهم ( رقم قياسي ) بعد أن ثأروا من الهزيمة التاريخية التي تكبدوها في القسم الأول ( 6-2 ) وقدموا على أثره واحدة من أفضل مبارياتهم في الموسم. إذ وفق اللاعبون في مراقبة مفاتيح المحرق الهجومية التي تعتمد بشكل رئيسي على تحركات البرازيلي ريكو ولاعب الأهلي السابق والمحرق حالياً عبدالله وحيد.

مقابل ذلك دانت سيطرة المنتصف إلى لاعبي الأهلي بفضل الانتشار السريع والحيوية التي ساندت تنفيذ الواجبات الدفاعية والعمليات الهجومية والتي تألق فيها بشكل بارز محمود عباس بإنطلاقاته وتوغلاته التي كانت سبب مصدر إزعاج لمدرب المحرق سلمان شريدة غير أن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي دون أهداف.

ودخل الأهلي الشوط الثاني بقوة وتمكن بعد بضع دقائق مهاجمه محمود عباس من تسجيل هدف الفوز بعد تسديدة صاروخية استقرت شباك الحارس الدولي سيد محمد جعفر وسط فرحة خجولة من لاعبي وإداريي الأهلي على غرار أن الفريق الأصفر لعب المباراة من دون جماهير وذلك لعقوبة إدارية طيلة الموسم!

بعدها رمى المحرق بكل ثقله للهجوم أملاً في تحقيق التعادل وعدم تخييب آمال الجماهير العريضة التي حضرت لمؤازرته غير أنه صدم بدفاع متماسك ومن ورائهم الحارس اليقظ عباس أحمد لتنتهي المباراة بفوز الأهلي.

المنامة - إبراهيم البدري