قرعة كأس آسيا اليوم في الدوحة تذكرني واقعة شهيرة جداً واجهتني شخصياً في بداية مهمتي الصحافية حيث كنت مرافقا صحافيا رسميا مكلفا من المجلس الأعلى للشباب والرياضة لمتابعة المنتخب الوطني في أول نهائي تصل إليه الكرة الإماراتية في سبتمبر 1980 بالكويت وكان يومها أيضا هناك عدد من الزملاء الإعلاميين الذين رافقوا المنتخب على نفقات مؤسساتهم الإعلامية منهم نذكر للتاريخ الزملاء في التلفزيون فريق واحد .
وهم علي حميد ومحمد نجيب وصالح سلطان وعبد المحسن الدوسري والزملاء في الصحافة الرياضية هم عصام سالم مدير تحرير الاتحاد ومعه المصور الباكستاني شوكت علي والذي أرسل أول صورة رياضية من الخارج تنشر في صحافتنا في بداية عملية التطوير المهني، حيث استقدم جهاز إرسال لأول مرة في تاريخ صحافتنا وهناك الزميلان العزيزان محمد شرف (الخليج) ونعيم جبارة (البيان) واللذان أتمنى لهما الصحة والعافية فلا أحد ينكر دورهما في بداية العمل الصحافي بالدولة.
وبما أن القرعة اليوم أتذكر انه قبل قرعة الكويت والتي شهدها البرازيلي رئيس الفيفا السابق جواو هافيلانج بجانب الشهيد فهد الأحمد والذي كان رئيسا لاتحاد الكرة في مقر الاتحاد الكويتي بالعديليلة وقبل دخول ممثلي المنتخبات المشاركة وحضر من وفدنا الإداري عبد الله بوشهاب رئيس الوفد ومشرف المنتخب سالم عبيد الشامسي والمرحوم راشد سعيد الزعابي إداري المنتخب وقبل بدء مراسم القرعة البسيطة والسهلة على عكس ما نراه اليوم من ترتيبات ضخمة غير عادية.
كانت العملية تسير بكل يسر وسهولة ـ فوجئت بالمرحوم راشد رحمة الله عليه ـ يطلب مني الذهاب إلى ملعب نادي كاظمة القريب من مقر الاتحاد الكويتي لمعرفة رقم اللاعب داوود محمد نجم الأهلي والمنتخب وبالفعل وبسرعة البرق ذهبت واخبرني بالرقم ووجدت المرحوم ينتظرني وأعطيته رقم الفانلة حيث لم يأت دورنا في الإعلان عن الفانلات وأرقام اللاعبين حسب بروتوكولات القرعة وأتذكر هذه الواقعة قبل قرعة الدوحة اليوم.
حيث تعقد اللجنة المنظمة للإعلان عن تفاصيل حفل القرعة بقاعة أسباير المغطاة بحضور القيادات الآسيوية ومندوبي المنتخبات ال16 المشاركة في البطولة، ويشتمل برنامج اليوم على جولة تعريفية بالمنشآت الإعلامية وتسليم تصاريح الدخول للاحتفال وتكشف اللجنة المشرفة عن الضوابط والإجراءات الواجب اتباعها خلال سحب قرعة النهائي حيث التحضيرات التلفزيونية والتنافس الواضح بينها من اجل خطف أضواء المشاهدين عكس زمان لا نجد سوى صحافيين ينتظرون القرعة وعدد من المصورين فقط واليوم الوضع تغير تماما.
وتكتسب زيارة جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الدوحة أهمية خاصة برغم أن المدة التي سيقضيها هناك لمشاهدة القرعة ونهائي كأس ولي عهد قطر بين الغرافة والعربي قبل أن يصل إلى دبي للمشاركة في مؤتمر سبورت اكورد الدولي وزيارته ليست الأولى، فقد زارنا العديد من المرات عندما كان الساعد الأيمن للرئيس السابق هافيلانج الذي خلفه فيما بعد، ونجح هذا الرجل في الفوز بأكبر منصب رياضي وهو رئاسته للفيفا الذي يعتبر واحدا من أهم المؤسسات الرياضية في العالم وأكثرها شهرة.
فمنصب رئيس الاتحاد الدولي لا يقل عن منصب رئاسة جمهورية او دولة او مملكة بسبب مكانة اللعبة بين شعوب العالم لهذا فان زيارة الرئيس والذي أعطته دولنا صوتها في كل الانتخابات السابقة مكسب كبير لأن وجوده يعطي دعامة ومكسبا إعلاميا كبيرا.
وهكذا هي الأيام تدور مع عجلة الزمن ويحضر بلاتر قرعة كأس آسيا كما حضر من قبل أستاذه في أول مشاركة إماراتية قطرية في نهائيات الأمم الآسيوية حيث وقعنا في مجموعة واحدة والله من وراء القصد .
